البحرين: التحقيق مع زعيم جمعية الوفاق بعد لقاءه مسؤول أميركي

الأربعاء 2014/07/09
المنامة: اللقاء الذي تم في السفارة الأميركية يخالف العرف الدبلوماسي المعمول به

المنامة- حققت المباحث البحرينية الأربعاء مع الشيخ علي سلمان زعيم جميعة الوفاق المعارضة التي تمثل التيار الرئيسي لشيعة البحرين، وذلك بعد لقائه مع مسؤول أميركي اعتبرته السلطات البحرينية شخصا "غير مرحب به" بعد اللقاء.

ومثل سلمان ومعاونه السياسي النائب السابق خليل المرزوق بشكل منفصل أمام المباحث التي لم تحدد سبب الاستدعاء.

ونشرت صفحة جمعية الوفاق على موقع فيسبوك صورة للشيخ علي سلمان مع محاميه أمام مبنى ادارة المباحث.

وفي وقت لاحق، أصدرت جميعة الوفاق بيانا أكدت فيه أن "الاستجواب كان حول لقاء (سلمان) مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العمال وحقوق الإنسان توم مالينوسكي ووفد أميركي رفيع".

وبحسب البيان "منع المحامون الذين حضروا مع الأمين العام للوفاق من حضور الاستجواب" فيما "تركز التحقيق حول لقاء المعارضة بمساعد وزير الخارجية الأميركية والأوضاع السياسية في البحرين والمنطقة".

وكانت تمت تبرئة خليل المرزوق الشهر الماضي من تهمة التحريض على الإرهاب.

ويأتي استدعاء الشيخ علي سلمان وخليل المرزوق للتحقيق بعد يوم من اعلان الخارجية البحرينية مالينوسكي شخصا "غير مرحب به".

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أنه تم استجواب المعارضين على خلفية لقائهما المسؤول الأميركي.

وأوضحت في بيان أن اللقاء في مقر السفارة الأميركية في المنامة يشكل "مخالفة" لقرار صادر عن وزارة العدل بشأن "قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية".

وأضافت أن "الاجراءات تقضي بأن يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية الأجنبية في البلاد أو المنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية أو ممثلي الحكومات الأجنبية وغيرها بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها أو من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة".

وينص هذا القرار أيضا على أن تتم مثل هذه اللقاءات بعد "اخطار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية وذلك قبل ميعاد الاتصال بثلاثة أيام عمل على الأقل".

وطلبت المنامة الاثنين من المسؤول الاميركي المغادرة فورا.

واشارت الخارجية البحرينية الى انها اخذت القرار بحق المسؤول الأميركي "لتدخله في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى".

واعتبرت الخارجية البحرينية أن تصرف المسؤول الأميركي "يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، بما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول".

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان الاربعاء ان "دولة الإمارات تتضامن مع القرارات السيادية لمملكة البحرين الشقيقة، والتي تضمن احترام المسؤولين الخارجيين والزائرين والبعثات الدبلوماسية للأعراف الدبلوماسية التقليدية فيما يتعلق باتصالاتها مع قطاعات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني في البحرين".

وأضافت أن "لمملكة البحرين كامل الحق السيادي في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تمنع الترويج من خلال هذا التواصل لجماعات داخلية تبرر العنف، وتحرّض عليه وتمارسه، وتستغل اتصالاتها الخارجية لتقديم معلومات خاطئة ومشوهة عن البحرين".

ويشار في هذا السياق أن البحرين تضم المقر العام للاسطول الخامس الأميركي.

1