البحرين تبدأ رحلة ترشيد الإنفاق والدعم الحكومي

بدأت البحرين رحلتها نحو ترشيد الدعم الحكومي لأسعار الوقود والسلع الأساسية، التي ينظر إليها كقضية حساسة، لكنها ضرورة ملحة لتحقيق التوازن الاقتصادي. وقالت إن عملية الترشيد ستكون تدريجية وتبدأ بخفض الدعم المقدم للوافدين.
الخميس 2015/05/07
البحرين تحاول التركيز على المشاريع الاستثمارية لتعزيز النمو الاقتصادي

المنامة – أكدت البحرين أنها تدرس وضع سياسات جديدة لتقديم الدعم المالي النقدي المباشر للمواطنين، بدل دعم أسعار الوقود والسلع الأساسية، بهدف إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه ورفعه تدريجياَ عن غير المواطنين، بالإضافة إلى ضبط الإنفاق ودعم الإيرادات الحكومية.

وأصدر رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان توجيهات للوزارات بالتقيد بالموازنات المخصصة لها بموجب قانون الميزانية، وكذلك التقيد بالسياسة العامة للصرف من الميزانية والضوابط والقواعد المالية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء.

وكانت المؤسسات المالية الدولية، وبينها صندوق النقد الدولي قد دعت دول الخليج لخفض الدعم الحكومي، لمواجهة العجز المتوقع في موازناتها بسبب تراجع أسعار النفط العالمية.

وأكدت البحرين أنها ترشيد الدعم الحكومي لن يمس الطبقات التي تستحق الدعم، وأن استبدال دعم الأسعار بتقديم دعم نقدي سيضمن وصوله إلى مستحقيه.

الأمير خليفة بن سلمان شدد على ضرورة التزام الأجهزة الحكومية بضوابط قانون الميزانية

وحدد مجلس الوزراء 8 من المبادئ والتوجيهات والأهداف التي يقوم عليها إعداد الميزانية في ضوء التوصية المرفوعة من اللجنة الوزارية للشؤون المالية وضبط الإنفاق التي عرضها نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة. وتتضمن تنفيذ برنامج عمل الحكومة لدعم الميزانية بروافد إضافية من الإيرادات المحصلة من الهيئات الحكومية وعلى رأسها الشركة القابضة للنفط والغاز وشركة ممتلكات البحرين القابضة.

كما تضمنت تنمية الإيرادات الحكومية غير النفطية من خلال تطوير أنظمة تحصيل الإيرادات المستحقة على الوزارات والجهات الحكومية والشركات ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، وتطبيق مبدأ استرداد الكلفة للخدمات الحكومية.

وقال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء إن نسبة النمو الاقتصادي بلغت نحو 4.2 بالمئة وفقا لإحصاءات عام 2014، مع تسجيل القطاع غير النفطي نموا بنسبة 4.6 بالمئة.

ووافق مجلس الوزراء البحريني على مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2015 و2016 وأحاله إلى مجلسي النواب والشورى وفق الأطر القانونية والدستورية.

وقدر المجلس الإيرادات بقيمة 11.36 مليار في السنة الحالية والمقبلة، وبواقع 5.6 مليار دولار خلال العام الحالي ونحو 5.76 مليار دولار في السنة المالية 2016.

واستندت الموازنة إلى سعر يبلغ 60 دولارا لبرميل النفط، وقدرت الإيرادات النفطية في العام الحالي بنحو 4.54 مليار دولار ونحو 4.67 مليار دولار في السنة المالية المقبلة.

الشيخ أحمد آل خليفة: نسبة النمو الاقتصادي بلغت نحو 4.2 بالمئة وفقا لإحصاءات عام 2014

وبلغت المصروفات نحو 19.5 مليار دولار، منها 3.62 مليار دولار للمشاريع الاستثمارية، فيما بلغ العجز المتوقع للسنتين الماليتين نحو 8.1 مليار دولار.

أما موازنة المصروفات التي حددها مجلس الوزراء للسنتين الماليتين فبلغت نحو 9.54 مليار دولار للسنة المالية الحالية وما يصل إلى 9.94 مليار دولار في السنة المالية 2016.

وخصصت الحكومة 2.72 مليار دولار للمشاريع الاستثمارية خلال العامين الحالي والمقبل، وتوقعت عجزا بقيمة 3.93 مليار دولار في العام الحالي ونحو 4.17 مليار دولار في السنة المالية المقبلة.

وخصص مجلس الوزراء أكثر من 1.1 مليار دولار للصرف ضمن ميزانية الدولة للسنتين الماليتين لدعم الأسر محدودة الدخل تتضمن علاوة لتحسين مستوى المعيشة للمتقاعدين.

وتقوم الأهداف والمبادئ التي بنيت عليها الميزانية العامة للدولة على وضع سياسة جديدة للدعم المالي الحكومي النقدي المباشر للمواطنين بهدف إعادة توجيه الدعم لمستحقيه ورفعه تدريجياَ عن غير المواطنين.

كما تركز على التحكم في مستويات الدين العام عبر الحد من نمو الاعتمادات المخصصة لسداد الفوائد المترتبة على أرصدة الدين العام والاستفادة من أي وفورات متحققة في الميزانية لخفض فوائد الديون وتنفيذ المشاريع والبرامج الحكومية التي تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.

وتتضمن أيضا التركيز على دعم القطاعات المحفزة للنمو الاقتصادي عبر استحداث فرص اقتصادية جديدة عالية الإنتاجية والتنافسية وتوفير الحوافز والتسهيلات التي تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الحكومية وتطوير قطاع الصناعات التحويلية ودعم المشاريع السياحية التي تساهم في ترويج البحرين كمركز للسياحة العائلية.

11