البحرين تتأهب لانتخابات نيابية وبلدية على وقع أوضاع اقتصادية صعبة

وزارة الداخلية البحرينية تشير إلى أن دعوات مقاطعة الانتخابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يأتي معظمها من خارج البلاد، وخاصة من إيران.
الاثنين 2018/11/19
البحرينيون يستعدون للمشاركة في عملية صنع القرار

المنامة ـ تتطلع البحرين إلى أن تشهد الانتخابات النيابية والبلدية المقررة الأسبوع القادم إقبالا مرتفعا، وذلك رغم الضغوط المحلية والإقليمية التي تجرى الانتخابات في ظلها.

وتجرى الانتخابات في ظل أوضاع اقتصادية صعبة ودعوات للمقاطعة وتوترات مع الجارتين قطر وإيران.

ويحق لأكثر من 365 ألف بحريني التصويت في الانتخابات التشريعية ونحو 286 ألفا في الانتخابات البلدية المقررة السبت القادم الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري، وفقا لبيانات لجنة الانتخابات.

وهذه هي ثاني انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي شهدتها المملكة عام 2011، على وقع ثورات "الربيع العربي".

وكانت الانتخابات التي جرت في 2014 قد شهدت إقبالا ضعيفا في ظل مقاطعة المعارضة.

وفي ذلك الوقت، أعلنت السلطات أن 51.5% من الناخبين شاركوا في الانتخابات التشريعية و53.7 % شاركوا في البلدية.

ويصوت الناخبون في هذه الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس النواب الأربعين، بينما يقوم الملك بتعيين 40 نائبا آخرين لمجلس الشورى (الغرفة العليا من البرلمان)، ليكوّن المجلسان معا "المجلس الوطني البحريني".

وتأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعا اقتصادية صعبة مع ارتفاع ديونها الخارجية. كما أنها لا تزال بحاجة إلى اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف رغم مساعدات بقيمة عشرة مليارات دولار تعهدت بها جيرانها في منطقة الخليج مؤخرا، وهي ثاني حزمة من نوعها منذ عام 2011 .

وقد أثار إقرار ضريبة للقيمة المضافة، بقيمة 5% وتدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير، غضب البحرينيين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، خاصة بعد أن أقرها البرلمان في جلسة سرية خلال يوم واحد.

كما أقر البرلمان في يونيو مشروع قانون مثير للجدل حول الحريات السياسية، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها تهدف إلى منع قيادات وأعضاء الأحزاب السياسية المنحلة من الترشح للانتخابات.

وقبل أسابيع، اتهمت البحرين كلا من قطر وإيران بمحاولة التأثير على الانتخابات وعلى نسبة التصويت فيها.

وأشارت وزارة الداخلية البحرينية مؤخرا إلى أن دعوات مقاطعة الانتخابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يأتي معظمها من خارج البلاد، وخاصة من إيران.

وفي أكتوبر، قدم 506 بحرينيا أوراق ترشحهم، منهم 346 للبرلمان و160 للمناصب البلدية. إلا أن لجنة الانتخابات رفضت أوراق أكثر من 75 مرشحا بينهم برلمانيون مخضرمون. كما رفضت محكمة معنية بمراجعة أهلية المرشحين بعضهم ما أوصل العدد إلى .430 وبعد بعض الانسحابات، وصل العدد الإجمالي إلى 290 مرشحا للبرلمان، بينهم 40 سيدة، و137 للمجالس البلدية.

ويخوض أغلب المرشحين الانتخابات كمستقلين، ويخوض نحو 20% من المرشحين البرلمانيين الانتخابات ممثلين لأحزاب.

كما سيختار الناخبون أعضاء 30 مجلسا بلديا، مقابل 40 في الانتخابات السابقة، وذلك بعدما حولت السلطات في عام 2013 العاصمة المنامة من مجلس بلدي إلى أمانة يتم تعييتها .

ويمكن للبحرينيين المقيمين في الخارجية التصويت في 29 بعثة دبلوماسية لبلادهم حول العالم قبل أربعة أيام من التصويت.

ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية قبل الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري.