البحرين تتحسب لسيناريو مشابه لتفجيري القديح والدمام

الأربعاء 2015/06/03
البحرين خبرت من قبل محاولات ضرب وحدة مجتمعها بالإرهاب

المنامة – أعلنت السلطات البحرينية عن اتخاذها إجراءات احترازية استباقا لإمكانية تعرّض البلاد لمحاولة إشعال فتنة طائفية بين مكونات مجتمعها عبر استهداف أماكن عبادة بعمليات إرهابية على غرار ما حدث مؤخرا في السعودية.

وقال وزير شؤون الإعلام البحريني عيسى عبدالرحمن الحمادي إنّ الهدف من تلك الإجراءات الحفاظ على الأمن والاستقرار وذلك بعد الحوادث الإرهابية التي شهدتها المنطقة الشرقية في السعودية خلال الأيام الماضية واستهدفت مسجدين للشيعة.

وشرح الحمادي في مؤتمر صحفي أنّ “الأجهزة الحكومية في البحرين تقوم بواجبها وكان هناك تنسيق وتواصل بين وزارة الداخلية والأوقاف السنية والجعفرية فيما يتعلق بدور العبادة وحماية المواطنين في جميع مناحي الحياة وليس فقط في ممارسة شعائرهم”.

وعـن الإجـراءات الأمنيـة التي يتـم تنفيـذهـا وما إذا كانت نتيجة خطر حقيقي يحيط بالبلاد، قال وزير شؤون الإعلام البحريني “كل ما تم اتخاذه هو إجراءات احترازية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتأكد مـن سلامـة المواطنـين والمقيمين”.

وتابع “نحن لا نعيش بمعزل عمّا يحدث على المستوى الإقليمي ونرى ما تم تنفيذه من عمل إجرامي في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وكان هناك تواصل بشكل مباشر ما بين الأوقاف الجعفرية ووزارة الداخلية وتم الاتفاق على خطوات احترازية في هذا الجانب”.

ويقول بحرينيون إنّ بلادهم من أكثر دول المنطقة تعرّضا لمحاولات تفكيك وحدة مجتمعها وزعزعة استقرارها، ويوجّهون أصابع الاتهام لإيران باستمالة عناصر من شيعة البحرين ودعمهم ماليا وإعلاميا لإثارة الاضطرابات بالشوارع.

وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت مملكة البحرين عددا من الحوادث الإرهابية سقط فيها قتلى وجرحى، كما أعلن في أكثر من مرّة عن تفكيك خلايا إرهابية وضبط أسلحة ومتفجرات.

وعمّق تفجيران شهدتهما المملكة العربية السعودية مؤخرا الشكوك بشأن وجود أياد خفية تحاول العبث بالورقة الطائفية في منطقة الخليج المتميزة عن محيطها بالثراء والاستقرار. واستهدف أحدث التفجيرين مصلين بأحد المساجد بمدينة الدمام شرقي السعودية أثناء أدائهم لصلاة الجمعة الماضية، مخلفا أربعة قتلى.

وكان الثاني في ظرف أسبوعين بعد أن قتل 21 شخصا وأصيب 101 آخرون إثر قيام انتحاري بتفجير نفسه أثناء صلاة الجمعة داخل مسجد للشيعة ببلدة القديح بمحافظة القطيف، شرقي السعودية.

ورغم تبني تنظيم داعش للتفجيرين، فإنّ مراقبين تساءلوا عن المستفيد الحقيقي من إشعال فتنة طائفية في المملكة، مثيـرين الشكوك في أن يكـون التنظيـم دخـل في خـدمـة إحدى الدول الإقليميـة غيـر العربية، أو أن يكون اختُرق من مخابراتها. وتجـد الإجراءات الاحترازية البحرينية تفسيرها في وجود ترابط في الوضع الأمني لمختلف دول المنطقة.

3