البحرين تتخذ الاجراءات الأمنية اللازمة لتحصين الانتخابات

الخميس 2014/11/20
الأمن البحريني بالمرصاد لكل محاولات تعطيل سير الانتخابات

المنامة- أكد اللواء طارق حسن الحسن رئيس الأمن العام بالبحرين اكتمال الاستعدادات الأمنية للانتخابات المقررة السبت القادم. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن رئيس الأمن العام أنه شدد على اكتمال خطط الطوارئ والخطط البديلة وتدريب القوة على مختلف السيناريوهات والفرضيات الأمنية في متابعة الموقف الأمني وفي رصد أي مجموعات أو أفراد تحاول عرقلة العملية الانتخابية أو تهديد أمن وسلامة أي مواطن، وأضاف أنه سيكون هناك حسم في التعامل في إطار الضوابط التي حددها القانون.

ومن المقرر اجراء الانتخابات البرلمانية والبلدية البحرينية السبت المقبل. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها أمام 350 ألف ناخب مسجل رسميا للانتخابات النيابية. وبلغ عدد المترشحين 419 نيابيا وبلديا.

وازدادت الكتلة الانتخابية بنحو 2% مقارنة مع انتخابات عام 2010 ، عندما بلغ عدد الناخبين حينها حوالي 330 ألف ناخب، فيما سيتم اختيار 39 نائبا ، بعد فوز مرشح بالتزكية في دائرته.

وتزامنا مع انتهاء التحضيرات للموعد الانتخابي المقرر السب المقبل، بدء الاقتراع في الانتخابات البرلمانية بمقر سفارات مملكة البحرين بالخارج عملية الاقتراع في الانتخابات البرلمانية لعام 2014 . وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن سفارة البحرين بالعاصمة اليابانية طوكيو كانت أول سفارة بحرينية تفتح أبوابها لعملية الاقتراع في الخارج.

وعملت السلطات البحرينية على التحضير للانتخابات البرلمانية على كل المستويات، حيث أعلن مجلس الوزراء البحريني في أعقاب جلسة له “أن محاولة التشويش على الانتخابات النيابية والبلدية المقرّر إقامتها السبت المقبل، هو أمر يجرّمه القانون”.

وقالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة، سميرة رجب، إن المجلس شدّد على ضرورة أن يمارس كل مواطن حقّه الدستوري في المشاركة في الانتخابات، وهو ما يعد واجبا تفرضه المصلحة والمسؤولية الوطنية.

ويأتي ذلك فيما كثّفت السلطات البحرينية إجراءاتها لحماية الانتخابات مع اقتراب موعد إجرائها في الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري، وذلك بعد ظهور بوادر عن إمكانية جنوح المعارضة إلى العنف لتعطيل الاستحقاق بعد سقوط خيار المقاطعة الذي أعلنته ولم ينجح في منع الإقبال على الترشح للانتخابات، إضافة إلى الفتور الذي لقيته دعوة المعارضة إلى استفتاء مواز ومتزامن مع موعد الاستحقاق الانتخابي وُضع له عنوان وصف بالخطير على وحدة البلاد وهو “تقرير المصير”.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن قوّاتها أجرت تمرينا عمليا على خطة أمنية شاملة تم التدرّب عليها وكذلك على خطط للطوارئ وخطط بديلة، بما يضمن التصدي والحسم في مواجهة أي أعمال خارجة عن القانون، من خلال انتشار أمني واسع يغطي المرافق الحيوية والشوارع الرئيسية.

اللواء طارق الحسن يؤكد الجهوزية التامة لتأمين الانتخابات

ويعتبر هذا الجهد الأمني امتدادا للإصرار السياسي على إنجاح الاستحقاق الانتخابي نظرا لأهمية المناسبة في مسار حلّ الأزمة السياسية بالطرق السلمية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وذلك في مقابل إصرار المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية المدعومة من إيران على استدامة الأزمة والإبقاء على التوتر في الشارع البحريني.

وتُتّهم إيران على نطاق واسع بتحريك أذرع لها لتأجيج العنف داخل مملكة البحرين سعيا إلى تحويلها بؤرة لعدم الاستقرار داخل منطقة الخليج.

وتُذكر من بين تلك الأذرع جماعة تطلق على نفسها “ائتلاف شباب 14 فبراير” وهي مصنّفة إرهابية من قبل السلطات البحرينية لتورّطها في أعمال عنف وإرهاب ضد مصالح الدولة.

ورصدت المصالح الأمنية خلال الأيام القليلة الماضية تحرّكات للجماعة، ودعوات مكثفة من قبلها على شبكات التواصل الاجتماعي لـ“الاستفاء” الموازي غير القانوني أملا في أن يؤدي تحديد موعد له بالتزامن مع موعد الانتخابات إلى صدام بين البحرينيين.

وقالت مصادر بحرينية، إن السلطات تمكّنت من القبض على عدد من المروّجين والداعين، والعاملين على تنظيم الاستفتاء بالمخالفة للقانون.

ومن جهتها أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنّ خطتها لتأمين الانتخابات تشمل التصدي والحسم في مواجهة أي أعمال خارجة عن القانون، من خلال انتشار أمني واسع يغطي المرافق الحيوية والشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى المقار الانتخابية وفي كافة مناطق البحرين. كما تتضمن الخطة تعزيز انتشار الدوريات المرورية للعمل على تحقيق الإنسيابية اللاّزمة في الحركة المرورية لضمان وصول الناخبين والمرشحين إلى المقار بكل يسر.

وقالت الوزارة إن رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن شهد بحضور رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني والمدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية 2014 عبدالله البوعينين، تمرينا عمليا تضمن عملية تفويج مواكب حماية صناديق الاقتراع أثناء نقلها من وإلى المراكز، وتأمين كافة المقار الانتخابية والوقوف على الإجراءات الأمنية المتخذة ومستوى الاستعداد والجاهزية لتأمين الانتخابات، وكذلك المحافظة على سلامة أطراف العملية الانتخابية من مرشحين وناخبين.

وحسب متابعين للشأن البحريني، فإن ما يفسّر رفع وتيرة الاستعداد أمنيا لحماية الاستحقاق الانتخابي هو تصاعد لهجة التهديد لدى المعارضة البحرينية بعد سقوط خياري المقاطعة والاستفتاء الموازي، وظهور بوادر تحمّس شعبي للإقبال على صناديق الاقتراع، بعد الإقبال الكثيف على الترشّح وذلك كردّ فعل من قبل البحرينيين على ثلاث سنوات من الاضطرابات بالشوارع وما تخلّلها من أعمال عنف وإرهاب سببت قلقهم على استقرار بلدهم ومستقبل أبنائهم.

1