البحرين تترجم دعمها للمغرب بفتح قنصلية في الصحراء

الملك محمد السادس يثمّن دعم الملك حمد بن عيسى آل خليفة لسيادة المغرب على الصحراء بقراره فتح القنصلية.
الخميس 2020/11/26
تضامن لا محدود بین الرباط والمنامة

الرباط – انضمت مملكة البحرين إلى الدول العربية والأفريقية بفتح قنصلية لها في الصحراء المغربية لتصبح بذلك ثالث دولة عربية تتخذ تلك الخطوة بعد الإمارات والأردن.

وتلقى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أبلغه من خلاله بقرار البحرين فتح قنصلية عامة لها بمدینة العيون المغربية، وأن يتم التنسيق بشأنها بين وزارتي الخارجية في البلدين.

ونوه الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالقرارات التي أمر بها الملك محمد السادس بمنطقة الكركرات بالصحراء المغربية، والتي أفضت إلى تدخل حاسم وناجع لحفظ الأمن والاستقرار بهذا الجزء من التراب المغربي، ولضمان انسياب طبيعي وآمن لحركة الأشخاص والبضائع بين المملكة المغربية وموريتانيا.

وعبر العاهل المغربي عن شكره لهذا القرار الذي يعكس التضامن الموصول بين البلدين الشقيقين، وعن تقديره للمواقف الثابتة لمملكة البحرين في دعم السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمغرب.

ويعزز الكم الهائل من القنصليات والبعثات الدبلوماسية في الإقليم الموقف المغربي الساعي لتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء المغربية التي هي محل نزاع مع جبهة البوليساريو، ويشكل دفعة قوية للدبلوماسية المغربية.

واتسعت دائرة الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومن أبرز تجليات هذا الاعتراف فتح عدد من الدول الأفريقية قنصليات لها في مدينتي الداخلة والعيون، أكبر مدن الصحراء المغربية، والتي وصل عددها إلى 15 قنصلية أفريقية.

وشهد توالي افتتاح قنصليات في الإقليم تطورا لافتا أكسبته كل من الإمارات والأردن زخما كبيرا، خاصة بعد أن عبرت العديد من الدول العربية عن تأييدها للمغرب بعد قرار تأمين معبر الكركرات من استفزازات البوليساريو.

واستطاع المغرب أن يحقق اختراقات مهمة من حيث التأكيد على حقوقه السيادية على أقاليمه الجنوبية، اعتمادا على رؤية الملك محمد السادس للتحركات الدبلوماسية عبر التركيز على إحداث التوازن في العلاقات بين مختلف الأطراف الدولية.

ويرى متابعون أن ما تشهده الصحراء المغربية هو استراتيجية دبلوماسية وتنموية تنتهجها الرباط بهدف تعزيز سيادتها على الإقليم، وبالتالي اكتساب دعم إقليمي ودولي يقوي طرحها للحكم الذاتي، وسط توقعات بأن تفتتح المزيد من الدول، خاصة العربية، قنصليات لها في الإقليم.