البحرين تختتم "قوس فرحها" بفوتوغرافيا أقل مثالية وأكثر واقعية

الجمعة 2014/04/18
جانب من المعرض المستمر حتى أغسطس القادم

المنامة - بعد شهر ونصف الشّهر، على انطلاق مهرجان ربيع الثّقافة “قوس فرح”، يمضي الربيع في ختامه إلى لغة البصر والمرأى مع معرض “غاية ترفيهية”، الذي دشنته وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة، بداية الأسبوع الجاري بمتحف البحرين الوطني، بحضور العديد من السفراء والشخصيات الدبلوماسية، ومجموعة من الفنانين والفوتوغرافيّين وعدد كبير من الإعلاميين.

من خلال معرض “غاية ترفيهية”، كانت الفوتوغرافيا لغة ووسيطا لنقل مشاهدات مجموعة من الفوتوغرافيين البحرينيين، العرب والمقيمين في المملكة لفترات طويلة، وكانت التقاطاتهم قراءة غير مشروطة لهذه البلاد، تتفاوت في معطياتها وفهمها بحسب العلاقة مع المكان ومدى القرب منه.

وقد شكل هذا المعرض مادة جميلة انطلق التحضير لها منذ العام الماضي، في احتفاء المنامة بكونها عاصمة للسّياحة العربية سنة 2013، إذ تمّت دعوة ستة فوتوغرافيين من مختلف أرجاء الوطن العربي للإقامة في البحرين لفترة وجيزة، إلى جانب خمسة مصورين موجودين في البحرين، وتم إطلاق العنان لهم لالتقاط صور للمملكة من خلال رؤيتهم الخاصّة.

الفنانون نيسين قسنطيني، تيسير البطنيجي، ستيف سابيلا، هرير سيركسيان، وعبد عبدالجواد وجمال بجويني، الّذين جاؤوا إلى البحرين، كسائحين، ودخلوا البلاد على أنها صفحة بيضاء، بدؤُوا من خلال الصورة في تسجيل أفكارهم وانطباعاتهم عن المكان. فيما شكلت مشاركات الفنانين البحرينيين أو المقيمين فيها نسجا آخر لذات المكان، حيث بدأ كل من؛ كميل زكريا، غادة خنجي، إيمان علي، وحيدة مال الله وهيا آل خليفة، بإيجابية معرفتهم بالمكان، ومن وجهة نظر تعكس الدواخل والإحساس بالانتماء لهذا المكان.

هذا المعرض يشكل بحثا بصريا مفتوحا في مسألة القرب ما بين الثقـــــافة والسيـــاحة، ويتعمق في ملامسة الأحاسيس والمشاعر. ومن خلال الفن الّذي كان الوسيط لنقل هذه الفكرة، اتجه المعرض لإبداء الصراحة التي عادة ما تختفي وراء الدعايات المثالية والحملات الدعائية، التي تسعى لتصوير منطقة الخليج العربي على أنها خلابة ومليئة بأشجار النخيل والكثبان الرملية حول خيمة صغيرة قياسا بالعمارات والبناءات التجاريّة، مما يقضي على حقيقة التنوع الجغرافي والتاريخي الّذي تتميز به المنطقة.

“غاية ترفيهية”، يسعى لصورة أقل مثالية وأكثر واقعية وصدقا، باحثا عن الهوية في التفاصيل المعيشية والتغيرات المدنية. هو يبتعد عن تكريس نموذج إعلامي أو إعلاني، ويسعى للترويج للدولة بثقافاتها وثراء الحياة فيها.

17