البحرين تراهن على رواد الأعمال لتعزيز تنمية الاقتصاد

برنامج "تجار البحرين" سيستفيد منه جميع رواد الأعمال والتجار من خلال تطوير مهارات أصحاب المشاريع وتحقيق استدامتها.
الثلاثاء 2020/02/18
تشجيع المبادرات الاستثمارية

ترجمت البحرين جهودها لإيجاد حلول مستدامة لتعزيز النمو الاقتصادي بإطلاق برنامج مخصص لدعم رواد الأعمال الشباب، يهدف لتنمية مهاراتهم وتوفير التمويل ومواكبة تطوير مشاريعهم.

المنامة - عززت البحرين اهتمامها بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بإطلاق برنامج ”تجار البحرين” الذي يجمع جهود غرفة التجارة والصناعة ومؤسسة تمكين وعدد من المؤسسات المصرفية.

ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بنمو جميع القطاعات التجارية في البلد لاسيما المشاريع الناشئة، وتوفير الدعم اللازم لتطوير مهارات رواد الأعمال الشباب وتزويدهم بأفضل الممارسات المطلوبة في سوق العمل.

ونسبت وكالة أنباء البحرين الرسمية لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير عبدالله ناس قوله إن “البرنامج سيستفيد منه جميع رواد الأعمال والتجار من خلال تطوير مهارات أصحاب المشاريع لتمكينهم من تطوير أعمالهم وتحقيق استدامتها”.

وتعول الحكومة على البرنامج في تعزيز وتحسين المنظومة البيئية لريادة الأعمال، من خلال طرح الحلول التدريبية وتعزيز تطلعات البلاد لتكون مركزا إقليميا للشركات الناشئة.

وتعكس المبادرة طموحات المنامة في تطوير الأداء التجاري لرواد الأعمال على أسس الحرفية والجودة، عبر مرافقتهم في مختلف مستويات مراحل نمو الشركات الخاصة بهم.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمكين، إبراهيم محمد جناحي دعم المؤسسة للبحرينيين ليكونوا خيارا مفضلا في سوق العمل وتشجيعهم على اتخاذ ريادة الأعمال كمسار بديل للتوظيف، من أجل تعزيز دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للاقتصاد.

البرنامج يتضمن ورشات تدريب لتمكين الشباب أصحاب المشاريع من وضع الخطط الاستراتيجية لمشاريعهم التجارية ومعرفة اتجاهات السوق، لتحقيق النمو والتوسع

ويوفر البرنامج الدعم التدريبي والمالي والمهني والاستشاري لرواد الأعمال لتأسيس مشاريع جديدة وتطوير مشاريعهم القائمة.

وتسير العديد من الدول العربية في اتجاه تطوير منظومة ريادة الأعمال، كخيار فعال لتخفيف أعباء الإنفاق في القطاعات الحكومية وتنمية موارد الدولة عبر دعم القطاع الخاص ليقود عمليات الإنتاج والنمو.

وأضاف جناحي أن “الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في عدد المستفيدين من برنامج دعم وزيادة الأجور، إذ قدمت تمكين الدعم لأكثر من 4400 موظف بحريني”.

وأوضح “مؤسسة تمكين ساهمت في تدريب أكثر من 30 في المئة من العاملين في شركات القطاع الخاص وقدمت برامجها التدريبية في دعم الشهادات الاحترافية والأساسية لتأهيل أكثر من 15 ألف بحريني في تخصصات مختلفة”.

وتحرص تمكين على تنظيم مسابقة ”مشروعي” للأعمال الشبابية منذ أعوام حيث قدمت خلالها دعما لأكثر من 110 آلاف بحريني عبر أكثر من 145 مبادرة لدعم الأفراد.

وتهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى الاهتمام بحاجات مؤسسات وشركات القطاع الخاص ورفع كفاءتها ومقدراتها وتعزيز قدراتها التنافسية في سوق العمل المحلي، مما ينعكس على مصلحة القطاع الخاص والاقتصاد المحلي.

إبراهيم محمد جناحي: تمكين ستدعم الشباب ليكونوا خيارا مفضلا في سوق العمل
إبراهيم محمد جناحي: تمكين ستدعم الشباب ليكونوا خيارا مفضلا في سوق العمل

وتتركز أهم أهداف “تجار البحرين” على العمل على تذليل العقبات والصعوبات أمام رواد الأعمال عبر تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من شق طريقها نحو النمو.

وحسب بيانات حكومية، فإن قطاع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، يمثل نحو 96 في المئة من إجمالي عدد المنشآت في البحرين، ويشهد تغيرا مستمرا حسب احتياجات سوق العمل دائمة التغير.

وتترجم المبادرة توجهات وأهداف الحكومة، التي ترمي إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي عبر دعم التجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى خلق قطاع خاص قوي قادر على توليد فرص العمل للمواطنين.

وينقسم مسار تنفيذ البرنامج إلى أربع مراحل أساسية، الأولى هي مرحلة التطبيق والتدرج، التي يتم من خلالها تحديد أهلية المرشحين للتسجيل في البرنامج عبر مقابلات شخصية، إضافة إلى التعرف على التحديات التي تواجه المرشحين، ثم تحديد البرامج والدورات التي تناسبهم.

أما المرحلة الثانية فيجري خلالها التقييم عبر برنامج “أنتر كود” الذي يسمح بالتنبؤ بإمكانيات رائد الأعمال لبدء وإدارة مشروع تجاري.

وتتضمن المرحلة الثالثة من البرنامج ورشات تدريب، لتمكين الشباب أصحاب المشاريع من وضع الخطط الاستراتيجية لمشاريعهم التجارية ومعرفة اتجاهات السوق، لتحقيق النمو والتوسع.

وتوفر المرحلة الرابعة الإرشاد والتوجيه، من خلال خبراء محليين ودوليين يمثلون جميع القطاعات، لتقديم الاستشارات لرواد الأعمال حول مختلف القضايا والتحديات التي يواجهونها.

10