البحرين تستضيف مشروعا ثقافيا رائدا

الثلاثاء 2014/02/04
نجوى بركات وأسامة الرفاعي: نسعى إلى مساعدة مشاريع النشر

بيروت - عقد الصندوق العربي للثقافة والفنون "آفاق"، مؤتمراً صحافياً في بيروت، أطلق فيه “برنامج آفاق لكتابة الرواية” بالشراكة مع محترف نجوى بركات، تحدّث فيه مدير “آفاق” التنفيذي أسامة الرفاعي والروائية اللبنانية بركات. وذلك بعدما حظي محترف بركات بنجاح في البحرين حيث يُختتم أواخر مارس في العاصمة المنامة. وسينتج عن محترف بركات في البحرين 8 روايات، لشباب بحرينيين وعرب ستنشر عن دار "الآداب اللبنانية".

انطلاقاً من تجربة آفاق خلال السنوات السبع الماضية، تحدّث الرفاعي عن شعور عام لدى الصندوق بأنّ الدعم المالي الذي يقدمه للمشاريع لم يكن دوماً كافياً، وإن كان ضرورياً. وقد جاء هذا التقييم بعد تمويل الصندوق لحوالى 500 مشروعاً، 94 منها في فئة الأدب. فكانت فكرة برنامج يقدّم دعماً تقنياً للكتّاب الحاصلين على المنح ويتابع تطوّر مشاريعهم. و”تبيّنت صوابية هذا الخيار من خلال النتائج الإيجابية لورش العمل التي استفاد منها عدد من الحاصلين على المنح في فئة السينما في العامين المنصرمين. من هنا جاءت فكرة تعديل طريقة الدعم التقليدية لفئة الأدب والسعي لإقامة محترف كتابة إبداعية يتابع الكتّاب منذ بداية مشاريعهم الروائية حتى وصولها إلى روايات منجزة ذات مستوى”، كما قال. واختير محترف نجوى بركات لإنشاء شراكة معه لتنفيذ هذا البرنامج في سنته الأولى، نظراً لخبرة الروائية اللبنانية في هذا المجال وللنجاح الذي عرفته تجربتها في الدورتين اللتين أقامهما “محترف كيف تكتب رواية”.

صعوبة النشر

من جهة أخرى، أشار الرفاعي الى أن العديد من الفنانين والكتاب يعانون من صعوبة في إيصال مشاريعهم إلى الجمهور الأوسع، و”بالنسبة للمشاريع الأدبية تحديداً، لا يتمكن بعض الكتّاب من نشر كتبهم ورواياتهم، أو يتعاونون مع دور نشر لا تعمل على توزيع منشوراتها في جميع البلدان العربية. من هنا ستسعى آفاق للتعاون مع دور نشر عربية معروفة بانتشارها الواسع عربياً وعالمياً، لنشر الأعمال المنجزة وذات المستوى الناتجة عن هذا البرنامج، وذلك في نهاية الدورة الأولى من البرنامج، في مايو 2015".

وأوضح الرفاعي بأن “آفاق” ليست بصدد برنامج تعليمي، بل هو برنامج دعم يحاول من خلال خبرات المؤسسة مواكبة الطاقات الشبابية التي تعتبر الفئة الغالبة في المجتمعات العربية، وتوصيل أعمالها الى الجمهور. وقال: “مهمة آفاق لا تقتصر على الدعم المادي فقط، بل تتعداها الى الانتقاء الجيد والتقييم الدقيق وإيصال الأفكار الشبابية الإبداعية المتنوعة الى جمهور عربي واسع، وبالتالي المساهمة في خلق حوار ثقافي بناء بين مختلف أبناء البلدان العربية”.


دعم الثقافة

بالنسبة إلى برنامج كتابة الرواية، يبدأ هذا الحوار منذ الورشة الأولى التي ستعقد من 16 الى 24 مايو 2014، حيث سيجتمع عشرة كتّاب،كحد أقصى، من دول عربية مختلفة يتبادلون الأفكار والخبرات ويناقشون في ما بينهم أموراً حياتية وثقافية، عدا عن أفكار رواياتهم وثقافاتهم الشعبية التي يتحدرون منها. وذلك إضافة الى الحوار بينهم وبين الروائية نجوى بركات التي ستتولى إدارة البرنامج وتوجيه المشاركين وبناء رواياتهم. مع العلم أن لبركات تجارب واسعة في التدريب على الكتابة، وهي أول من أنشأ محترفاً متخصصاً للرواية في العالم العربي، انتهت الدورة الأولى منه في 2010 بثلاث روايات، وتنتهي الدورة الثانية التي استضافتها البحرين على مدى عام كامل، في آذار (مارس) المقبل، والتي سيصدر عنها 8 روايات.

ونوّهت بركات بالشراكة مع مؤسسة مهنية مثل “آفاق” التي تدعم بشكل معنوي وعملي المحترف الذي أسستها في العام 2009، مشيرة الى أن هذا المشروع الذي أطلق اليوم هو انتقائي جداً يبدأ ببزة فكرة صغيرة تنتج بسنة واحدة رواية ذات مستوى فني وأدبي مرموق. وقالت إن أهمية “برنامج الكتابة” تكمن في “إفساح المجال أمام أصوات جديدة في العالم العربي من المغرب الى الخليج الى بلاد الشام وجنوب أفريقيا، تحتاج الى تمهيد وفرصة لتبرز، ونحن هنا نحاول لملمة الحصا من طريقها”. وشرحت أن هذه البرامج أو المحترفات الأدبية لا تُنتج روايات فقط، بل ينتج عنها تيار فكري عربي لتجارب جديدة ونفس جديد. وحول سؤال عن “التحرّش” بفكرة الروائي وأسلوبه الخاص خلال ورشات العمل التي تديرها، قالت أن الفكرة الأدبية تنتقل عادة من فكرة الوعي الى اللاوعي، وهي تتدخل فقط في منطقة الوعي لتسهيل خروج الفكرة بخصوصيتها.

14