البحرين تستقطب استثمارات أجنبية مباشرة

الاقتصاد البحريني تأثر جراء تفشي فايروس كورونا، ما دفع الحكومة إلى إقرار حزمة مالية تحفيزية بقيمة 4.3 مليار دينار (11.4 مليار دولار) كأولوية قصوى لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات الجائحة.
الثلاثاء 2021/01/19
مساع لاحتواء تداعيات الجائحة

المنامة - أعلنت البحرين الاثنين، استقطابها استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 885 مليون دولار خلال العام 2020، تضمنت تأسيس شركات جديدة أو التوسع بأعمال شركات قائمة رغم تداعيات جائحة كورونا.

وحسب بيان مجلس التنمية الاقتصادية البحريني (حكومي)، فإن شركات محلية وإقليمية وعالمية، دشنت عمليات واستثمرت في قطاعات مثل الخدمات المالية والصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة خلال العام الماضي. وذكر المجلس أن الاستثمارات الوافدة للمملكة من المتوقع أن تخلق أكثر من 4300 وظيفة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وتابع المجلس “حققت الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في مملكة البحرين نموا مستمرا في العشر سنوات الماضية، حيث يشهد هذا المخزون نموا بحوالي مليار دولار سنويا”.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات المباشرة المتراكمة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، بلغ 78 في المئة في 2019، بضعف المتوسط العالمي الذي يقدر بحوالي 42 في المئة.

والبحرين، تعتبر الأقل إنتاجا لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وتأثر الاقتصاد البحريني جراء تفشي فايروس كورونا، ما دفع الحكومة إلى إقرار حزمة مالية تحفيزية بقيمة 4.3 مليار دينار (11.4 مليار دولار) كأولوية قصوى لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات الجائحة.

وشهد العام 2018 قفزة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البحرين، والتي زادت بأكثر من الضعف خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وتعمل المنامة على الترويج لنفسها كقاعدة إقليمية للشركات وخصوصا للوصول إلى السوق السعودية، في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الرياض.

885 مليون دولار قيمة الاستثمارات المباشرة، تشمل تأسيس شركات والتوسع في الأعمال

ونمو الاستثمار الأجنبي المباشر عامل إيجابي لميزان المدفوعات، الذي يتعرض لضغوط في ظل ما تعانيه الدولة الخليجية الصغيرة من عجز في الميزانية وميزان المعاملات الجارية وضغوط كورونا.

وأظهرت أحدث البيانات تراجعا قياسيا في إيرادات البحرين، حيث يشهد البلد نقصا في الموارد وشحا في السيولة نظرا لانخفاض أسعار النفط، ما أثر على التوازنات المالية.

وفي مايو العام الماضي، توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية انكماش اقتصاد البحرين بحدود 5 في المئة في 2020، وهي نسبة تزيد عن توقعات أعلنها صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي حين توقع انكماش اقتصاد البحرين بنسبة 3.6 في المئة.

وتراجعت أسعار النفط بحدة هذا العام، ووصلت في مارس الماضي إلى أدنى مستوياتها في 20 عاما عند أقل من 20 دولارا للبرميل، نتيجة انخفاض الطلب العالمي على النفط وحرب أسعار قادتها السعودية ضد منتجين من خارج منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك في مقدمتهم روسيا.

وسبق وقامت الحكومة البحرينية بتنفيذ برنامج واسع لدعم الأفراد والشركات في القطاع الخاص لتخفيف تداعيات تفشي فايروس كورونا المستجد، الذي أضر بمعظم النشاطات الاقتصادية.

وأعلن وزير المالية والاقتصاد البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة في مارس 2020، أن “الحكومة اتخذت قرارات وإجراءات تتضمن إطلاق حزمة مالية بقيمة 11.4 مليار دولار لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات فايروس كورونا، وأن وزارة المالية والاقتصاد والجهات الحكومية ذات العلاقة، تسعى لإقرار الحزم التحفيزية في أسرع وقت ممكن، مع تسريع الإجراءات التشريعية المطلوبة، كأولوية قصوى لتخفيف تداعيات انتشار الوباء على الشركات والأفراد”.

وأشار الوزير إلى أن الحزم تتضمن مشروع قانون بدعم رواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتمت إحالته إلى السلطة التشريعية بصفة الاستعجال لإقراره من قبل البرلمان.

وأجبر انتشار الفايروس دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر التجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.

وأطلقت جميع دول مجلس التعاون الخليجي حزم تحفيز واسعة تشمل دعما للشركات والأفراد المتضررين من تداعيات انتشار الفايروس، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم والضرائب وتقديم قروض ميسرة.

10