البحرين تستقطب مراكز الحوسبة الصينية لتنويع الاقتصاد

شركة تينسنت الصيينة توقع مذكرة تفاهم مع مجلس التنمية الاقتصادية البحريني ضمن جهود المملكة لتكون مركزا إقليميا للحوسبة السحابية بهدف تنويع اقتصادها.
الثلاثاء 2021/03/02
أول بنية تحتية سحابية عامة لشركة تينسنت كلاود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

المنامة- افتتحت تينسنت كلاود الصينية مركزا للبيانات في البحرين في خطوة تندرج ضمن أهداف استقطاب التكنولوجيات الحديثة لجلب الاستثمارات والتسويق للبلد كمركز للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضحت البحرين الاثنين أن شركة تينسنت كلاود ذراع الحوسبة السحابية لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة تينسنت ستدشّن مركزا لبيانات الإنترنت في البحرين بحلول نهاية العام الحالي.

ووقّعت تينسنت مذكرة تفاهم مع مجلس التنمية الاقتصادية البحريني ضمن جهود المملكة لتصبح مركزا إقليميا للحوسبة السحابية بهدف تنويع اقتصادها وخلق فرص عمل جديدة.

يعاني البلد الخليجي من الصدمة المزدوجة لأزمة فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، مما رفع عجزه المالي الكلي ليبلغ 18.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي

وقال مجلس التنمية الاقتصادية في بيان إن مركز البيانات سيكون أول بنية تحتية سحابية عامة لشركة تينسنت كلاود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتسعى البحرين جاهدة لاستعادة مكانتها في الأسواق من خلال استقطاب التكنولوجيات الحديثة لجلب الاستثمارات، في محاولة منها للتسويق لنفسها كمركز للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وترجمت المنامة خطواتها بإطلاقها صندوق دعم رواد الأعمال خلال العام 2019 على قاعدة الشراكة مع “أم.أس.أي كابيتال” الصينية المختصة في تطوير الذكاء الاصطناعي ومصرف السلام البحريني.

وبلغت القيمة المالية لصندوق رأس المال المخاطر حينها نحو 50 مليون دولار للاستثمار في قطاعات التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية في المنطقة.

صندوق النقد يدعو إلى ضرورة خفض الدين العام لتسهيل تعافي الاقتصاد
صندوق النقد يدعو إلى ضرورة خفض الدين العام لتسهيل تعافي الاقتصاد 

وتهدف الحكومة البحرينية إلى سد العجز في موازنتها وتنويع مواردها ومصادر تمويلها بالتعويل على القطاعات الفرعية التي تجسد التوجه الجديد للاقتصاد الرقمي المهيمن عالميا.

ويتابع محللون تحركات الحكومة البحرينية لإنعاش اقتصاد البلد الخليجي بعد أن كشفت عن خطط لتطوير أدواتها الذكية لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي لتعزز مكانتها كمركز مالي إقليمي رغم الصعوبات التي تواجهها.وتكثف البحرين من تحركاتها نحو دعم الاستثمار في مجال الابتكار بالتعويل على الكفاءات الشبابية لقيادة زمام خطط الدولة لتنويع الاقتصاد على أسس مستدامة وهي القواعد التي جسدتها خلال مؤتمر دولي نظمته الأسبوع الماضي تحت شعار “تنمية الموارد البشرية”.

وتهدف البحرين إلى تمكين العنصر البشري الشاب من مواكبة التقنيات الحديثة في مختلف التخصصات بهدف تعزيز النمو ومواجهة التحديات عبر قاطرة الابتكار والإبداع.

وكان قد جرى إطلاق خدمات “أمازون ويب سرفيس” في دولة البحرين عام 2019 حين قررت وحدة الحوسبة السحابية التابعة لعملاق التجارة الإلكترونية أمازون تأسيس نشاط لها في البحرين.

وتوضح بيانات مجلس التنمية الاقتصادية التابع للحكومة البحرينية أن الاستثمارات الأجنبية من عدد قياسي من الشركات بلغ 71 شركة وصلت إلى 733 مليون دولار العام الماضي، ارتفاعا من 281 مليون دولار من 40 شركة قبل عام.

وأسهم ذلك في وصول متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى أكثر من 3.5 في المئة في أول ثلاثة أرباع من العام الماضي بعد أن كان المعدل أقل من ثلاثة في المئة في 2015 و2016.

وتحت ضغوط كورونا وانهيار أسعار الخام تسعى البحرين لجلب عوائد من مصادر أكثر استدامة حيث تكشف توقعات صندوق النقد الدولي أن اقتصاد البحرين سينمو خلال العام 2021 بحوالي 3.3 في المئة.

ترجمت المنامة خطواتها بإطلاقها صندوق دعم رواد الأعمال خلال العام 2019 على قاعدة الشراكة مع “أم.أس.أي كابيتال” الصينية

ودعا الصندوق إلى ضرورة خفض الدين العام لتسهيل تعافي الاقتصاد، حيث تفرض الحاجة تعديلا ماليا طموحا ومواتيا للنمو يتحدد ضمن إطار زمني موثوق متوسط الأجل لمعالجة الاختلالات. وقال صندوق النقد الدولي الأحد إن تعافي اقتصاد البحرين من جائحة كوفيد – 19 سيكون تدريجيا، متوقعا نموا يبلغ 3.3 في المئة هذا العام بعد انكماش 5.4 في المئة في 2020.

ويعاني البلد الخليجي من الصدمة المزدوجة لأزمة فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، مما رفع عجزه المالي الكلي ليبلغ 18.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من عجز تسعة في المئة في 2019، حسبما ذكر الصندوق.

وتراكمت الديون على البحرين منذ صدمة أسعار النفط في 2014 – 2015. وساعدها برنامج إغاثة مالية خليجي بعشرة مليارات دولار على تفادي أزمة ائتمان في 2018. وقال صندوق النقد إن الدين العام ارتفع إلى 133 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 102 في المئة في 2019.

11