البحرين تسقط الجنسية عن 72 من مواطنيها

الأحد 2015/02/01
مراقبون: جمعية الوفاق ستضطر إلى إزاحة قياداتها السابقة من الواجهة وإنتاج قيادة تتسم بالهدوء والعقلانية لتجاوز محنتها الحالية

المنامة - أعلنت السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن 72 شخصا، وذلك بموجب القانون الذي تعتمده المملكة في إطار مواجهة الإرهاب وفي إطار الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية للحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة المخاطر والتهديدات الإرهابية.

أسقطت البحرين الجنسية عن 72 من مواطنيها في إطار سعيها لمحارية الإرهاب والقضاء على أعمال العنف التي كبدت الاقتصاد البحريني خسائر كبيرة. وتعد هذه الخطوة هي الأكبر والأوسع من نوعها منذ تولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم في البلاد.

وتتهم البحرين الأشخاص الـ72 بتهم تتعلق بالإرهاب والانضمام إلى جماعات إرهابية شيعية وسنية.

وأعلنت وزارة الداخلية، أمس، صدور مرسوم، بعد عرضه على مجلس الوزراء، يقضي بإسقاط الجنسية البحرينية بموجب المادة (10/ج) من قانون الجنسية البحرينية عن هؤلاء الأشخاص، لأنهم أدّوا أفعالا تسببت بالإضرار بمصالح المملكة، والتصرف بما يناقض واجب الولاء لها.

ويقدر عدد المنتمين إلى الجماعات الشيعية المتطرفة في البحرين بـ42 اسما من بين القائمة، فيما بلغ عدد المنتمين إلى جماعات كـ”داعش” بـ30 اسما.

ومن بين أبرز الأسماء المسقط عنهم الجنسية تركي البنعلي، وهو مواطن بحريني كان المصدّر الرئيس للشباب إلى “داعش” قبل أن يفر إلى الخارج، بالإضافة إلى شقيقه. ومن بينهم أيضا بعض الحاصلين عليها وهم من أصول عربية أو آسيوية، ونشطوا في تجنيد المقاتلين لجماعات إرهابية.

ويواجه بعض هؤلاء الأشخاص أحكاما بالسجن لاشتراكهم في جرائم إرهابية، أو مشاركتهم في القتال في سوريا والعراق، فضلا عن تشكيل العديد منهم لخلايا إرهابية هدفها الإضرار بالمصالح البحرينية.

جمعية الوفاق الشيعية لديها نهج لا يختلف عن نهج حزب الدعوة الإسلامية وترتبط تنظيماتها بإيران

وسبق للبحرين أن أسقطت الجنسية عن أكثر من 30 شخصا من المنتمين إلى الحركات الراديكالية، وقيادات جماعة المحاولة الانقلابية في 2011.

وتواجه هذه الخطوة التي اتخذتها وزارة الداخلية البحرينية ردود أفعال متباينة بين مشجع لها على اتخاذ القوانين بصرامة ضد كل من يحاول العبث بأمن البحرين، وبين من يرفض تلك الخطوات ويرى أن ثمة أساليب أخرى أقل حدة منها.

وتقضي المادة 10 بأنه يجوز بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عمّن يتمتع بها في حال دخل المواطن الخدمة العسكرية في إحدى الدول الأجنبية وبقي فيها على الرغم من الأمر الذي يصدر له من حكومة مملكة البحرين بتركها، أو إذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية، فضلا عن التسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفا يناقض واجب الولاء لها.

وكانت المحكمة الصغرى الجنائية الأولى أدانت حضوريا، قبل أيام، رئيس شورى جمعية الوفاق الشيعية المعارضة سيد جميل كاظم وقضت بحبسه ستة أشهر مع النفاذ وغرامة 500 دينار، عن تهمة التشويش ونشر أخبار كاذبة بقصد التأثير على الانتخابات.

وأحالت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات سيد جميل كاظم إلى النيابة العامة للتحقيق في “مخالفات تمس نزاهة العملية الانتخابية” بعد فوات المهلة الممنوحة له من اللجنة لتقديم إثباتاته، بعد أن ادّعى في تغريدة له أن الحكومة تدفع بـ”المال السياسي” لنجاح الانتخابات، وأن كل مواطن يرشح نفسه للانتخابات يتسلم مبلغا من الدولة، وذلك عقب وصول عدد المرشحين النيابيين والبلديين إلى رقم قياسي في الانتخابات الأخيرة بعد مقاطعة جمعية الوفاق لها.

وأشار المحامي العام في النيابة الكلية نايف يوسف إلى أن تفاصيل الواقعة تعود إلى قيام المتهم بتاريخ 23-10-2014 بنشر عبارات في العديد من وسائل الإعلام تمس سير العملية الانتخابية وتخل بإجراءاتها إذ ادّعى وأكد خلالها على غير الحقيقة دفع أموال لبعض المترشحين لدفعهم إلى خوض الانتخابات من دون أن يقدم دليلا واحدا على صدق ما يدعيه وأنه فعل ذلك في الوقت الذي انتشر فيه العنف ضد بعض المترشحين فتقدمت ضده اللجنة العليا للانتخابات ببلاغ إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة واستجوبت المتهم واستمعت إلى شهوده وأحالته إلى المحكمة الصغرى الجنائية بتهمة التشويش على الانتخابات، والتي قضت بحكمها سالف الذكر.

من جانب آخر، استمر حبس أمين عام جمعية الوفاق علي سلمان، الذي يوصف بأنه رأس المعارضة في البلاد، قبل إحالته إلى النيابة العامة، بتهم عدة من بينها التحريض على العنف، فيما انخفضت وتيرة الاحتجاجات من أنصاره.

ويتوقع مراقبون أن جمعية الوفاق الشيعية التي لديها نهج لا يختلف عن نهج حزب الدعوة الإسلامية، وترتبط تنظيماتها بإيران، والتي ارتكبت مخالفات قانونية كبيرة في البحرين ستضطر إلى إزاحة قياداتها السابقة من الواجهة وإنتاج قيادة تتسم بالهدوء والعقلانية لتجاوز محنتها الحالية التي قادتها إليه تبنّي أعمال العنف في المملكة.

3