البحرين تشدد المعايير المالية لشركات التأمين التكافلية

الجمعة 2014/02/14
البحرين تسعى لتعزيز مكانتها كأحد أبرز المراكز المالية في المنطقة

الكويت- أكد محللون إن المعايير الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين المصرف المركزي البحريني وشركات التأمين التكافلي ستتلافى العيب الأساسي في المعايير القديمة التي لم تكن تضع حملة وثائق في الحسبان وإنما كانت تهتم فقط بحملة أسهم وأصول الشركات.

قال مصرف البحرين المركزي إنه يعتزم إصدار معايير جديدة لحساب ملاءة رأسمال شركات التأمين التكافلي في البلاد بنهاية فبراير الجاري بهدف القضاء على التناقض بين طريقة عمل هذه الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومعايير التأمين التقليدي الحالية. ويأمل المسؤولون البحرينيون أن تساهم هذه القواعد في جعل السوق البحريني جاذبا للشركات العالمية.

وقال عبد الرحمن الباكر المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية بمصرف البحرين المركزي إن القواعد الجديدة ستأخذ في الحسبان الأموال الخاصة بالمساهمين في شركة التأمين التكافلي إضافة لصندوق أموال حملة الوثائق الذي يفترض طبقا لنظام التأمين التكافلي أن تديره الشركة نيابة عنهم وهو ما لم يكن معمولا به من قبل.

ويختلف التأمين التكافلي عن نظيره التقليدي في أن الشركة التكافلية يكون لديها حسابان وميزانيتان الأولى للمساهمين والثانية لصندوق حملة الوثائق ولا يتم الخلط بين الصندوقين بينما تتعامل الشركات التقليدية باعتبار أن كل هذه الأموال هي وعاء واحد.

وأكد الباكر أن القواعد الجديدة تتضمن “نوعا من العدالة بين حملة الوثائق والمساهمين… وتتوافق مع قواعد ملاءة راس المال المعمول بها عالميا.” وقال يونس جمال رئيس مجلس إدارة جمعية التأمين البحرينية لرويترز “تم الاتفاق على صيغة معينة تخدم حملة وثائق التأمين وحملة الأسهم ولا تظلم أيا منهما.”

وأعرب الباكر عن أمله أن تساعد القواعد الجديدة عددا من الشركات العالمية على دخول السوق البحريني وهو ما يساهم في تطوير صناعة التأمين التكافلي في البحرين. وتوقع جمال أن يكون هناك مردود إيجابي كبير على شركات التأمين التكافلي جراء تطبيق المعايير الجديدة.

وقال إن أحد أهم دوافع المعايير الجديدة “توحيد الأنظمة لتستقطب وتجذب الشركات والمستثمرين في مجال التكافل حتى ينجح النظام ويكون اسلاميا”.
الباكر: القواعد الجديدة تضمن العدالة لحملة وثائق التأمين وحملة أسهم شركات التأمين

وفي حال إتمام هذه الخطوة ستكون البحرين واحدة من أوائل الدول في منطقة الخليج التي تقوم بإصدار معايير موحدة لحساب ملاءة رأس المال في الشركات التكافلية وهي إحدى المشاكل التقليدية التي تواجه شركات التأمين الإسلامي في المنطقة.

وقالت وكالة ايه.ام بست الدولية لتصنيف شركات التأمين العام الماضي إن تباين المعايير المنظمة لقطاع التأمين التكافلي في الخليج يضر بهوامش الربح والتصنيف الائتماني ويفتح الباب أمام مراجعة على المستوى الرقابي.

ويوجد في البحرين سبع شركات تأمين تكافلي وشركتان لإعادة التكافل من بين 36 شركة تأمين عاملة في السوق منها 27 شركة تأمين وطنية و11 فرعا لشركات تأمين أجنبية وذلك طبقا لبيانات مصرف البحرين المركزي.

وقال الباكر إن طريقة احتساب ملاءة رأس المال في القواعد القديمة “لم تكن هي الطريقة المثلى” لأنها كانت تظهر في كثير من الأحيان وجود “عجز دفتري.. غير حقيقي” لدى شركة التأمين التكافلي على غير الواقع مما يضطر المساهمين لضخ أموال جديدة في الشركة وهو ما كان يمثل عبئا عليهم.

وتعتمد الطريقة الجديدة لحساب ملاءة رأس المال على ادخال عامل التدفقات المالية والأقساط التي تحصلها الشركات التكافلية من عملائها. وطبقا للنظام التكافلي تلتزم شركة التأمين برد “الفائض التأميني” الذي يتبقى في محفظة العملاء في نهاية العام إليهم.

10