البحرين تشكو تجني منظمات دولية في تقييمها لوضعها الحقوقي

السبت 2015/04/18
نظرة قاصرة إلى الحقوق في بلدان الخليج بمعزل عن الوضع الاجتماعي المرموق لشعوب دوله

المنامة - ردت البحرين على تقرير أصدرته منظمة حقوقية دولية اتهمت فيه سلطات المملكة بممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان. واعتبرت المنامة أنّ تقرير منظمة العفو الدولية يقدم “صورة خاطئة جوهريا” عن الوضع الحقوقي في المملكة.

ونصحت حكومة البحرين المنظمة بضرورة توخي الدقة والتأني في العمل وعدم الاستعجال في إصدار التقارير في أوقات معينة للفت انتباه وسائل الإعلام.

ويشير ذلك إلى تزامن تقرير المنظمة مع استضافة المملكة السباق العالمي للسيارات فورمولا واحد، في تماه بدا غريبا مع موقف المعارضة الشيعية في البحرين والتي عملت على استغلال تسليط أضواء الإعلام العالمي على المملكة للتشنيع على سلطاتها.

وتلوح من وراء موقف المنظمة المذكورة من الوضع في البحرين قضية كثيرا ما شكت منها عدة دول، لا سيما دول الخليج العربي المعروفة عموما بثرائها واستقرارها وارتفاع مستويات العيش فيها وجودة ما تسديه الحكومات من خدمات لشعوبها.

وتتمثل تلك القضية في جانب منها في غض تلك المنظمات الطرف بشكل كامل عن ذلك الواقع والفصل بين ما هو حقوق مادية وحقوق اعتبارية وتسليط الأضواء على الشق الثاني معزولا عن الأول. ويرى خليجيون أن العديد من المنظمات غدت أدوات في يد دول مؤثرة تتخذ وسائل للضغط على دول أخرى بهدف البقاء في مرتبة “الأستاذ ومسدي الدروس” تجاهها وحتى لمساومتها على مكاسب سياسية ومادية.

وقريبا من هذا السياق، قال منصور لوتاه رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان “إن المنظمة تقف في كل مكان بكل قوة أمام المنظمات الدولية التي تستهدف أمن دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها وترد على تقاريرها وتوضح زيفهم وكذبهم وافتراءاتهم وتتواجد في جميع المحافل الدولية والإقليمية لتكشف مخططاتهم”.

وكان لوتاه يتحدث خلال مشاركة المنظمة التي يرأسها في أعمال مؤتمر ومعرض احتضنتهما دولة الإمارات عن “الخدمة الاجتماعية”، قائلا “أصبحت قضايا حقوق الإنسان مدخلا لتهديد الأمن وانتهاك السيادة وإثارة الفوضى وتخريب وتدمير المنجزات الحضارية وتفكيك الوحدة الوطنية”.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت في تقريرها الأخير بشأن البحرين إنه بعد أربع سنوات على انطلاق “الاحتجاجات” التي تقودها المعارضة الشيعية، “فشلت السلطات في تبني إصلاحات أساسية لوضع حد للقمع بالرغم من التأكيدات المتكررة لحلفائها الغربيين بأنها تعمل بصدق من أجل حقوق الإنسان”. وردا على ذلك قالت الحكومة البحرينية إن المنظمة “قدمت صورة خاطئة جوهريا عن التزام البحرين بالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي، وهذه الحقوق محمية بدستور البحرين، والحكومة مستمرة في دعمها بقوة”، وفقا لوكالة أنباء البحرين.

3