البحرين تطالب مساعدا لوزير الخارجية الأميركي بمغادرة أراضيها

الثلاثاء 2014/07/08
الحكومة البحرينية تأسف لموقف الخارجية الأميركية

المنامة - قرّرت وزارة الخارجية البحرينية اعتبار توماس مالينوسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، شخصا غير مرحب به وطالبته بمغادرة البلاد فورا.

يأتي هذا الإجراء بعد انتقادات أميركية تجاه الأوضاع في المملكة الخليجية التي تشهد مواجهات متفرقة بين قوات الأمن ومجموعات شيعية تقول المنامة إن طهران تحركها من وراء الستار.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أمس أن الوزارة أرجعت قرارها إلى «تدخله في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وبما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول، إضافة إلى ذلك، تنفيذا لما جاء في توصيات المجلس الوطني في جلسته الاستثنائية والتي عقدت في يوليو 2013».

ونقلت الوكالة عن المتحدثة الرسمية باسم الحكومة سميرة رجب أن «مملكة البحرين تؤكد على العلاقات المتينة والثابتة مع الولايات المتحدة الأميركية وضرورة أن لا تشوبها مثل هذه الشوائب بما يعكر صفوها وتطورها في مختلف المجالات».

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يهدف ايضا إلى «وقف لقاءاته المتكررة مع مثيري الفتنة في البحرين»، في اشارة إلى حركة الاحتجاج التي تقودها مجموعات من الشباب.

إلا أن بن رجب أكدت أن «الاجراءات الدبلوماسية التي تعتزم البحرين اتخاذها ليس من ضمنها إبعاد السفير»، مشددة على أن «البحرين ستلتزم بالاتفاقيات الدولية في التعامل مع السفير الاميركي».

وكان توماس ماليونسكي يعمل مديرا لمكتب منظمة «هيومان رايتس ووتش» الاميركية في واشنطن، التي عرفت بتقاريرها المنحازة وفق أجندة سياسية غير واضحة، فضلا عن عدم معرفة مصادر تمويلها.

وكثيرا ما شكت المنامة من التدخلات الأميركية في شأن الداخلي للبحرين، والتعليق على أوضاعها بشكل انتقائي من خلال التركيز على حقوق الإنسان، ومحاولة الانتصار تحت تلك الذريعة لطرف سياسي والسماع منه دون غيره.

وسبق أن دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري نهاية أبريل البحرين إلى القيام بالمزيد في مجال حقوق الانسان.

وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت في تقريرها السنوي حول حقوق الانسان أن المشكلة الكبرى في البحرين التي تؤوي مقر الاسطول الأميركي الخامس «هي عدم قدرة المواطنين على تغيير الحكومة بشكل سلمي، وتوقيف واعتقال المحتجين على أساس تهم غير واضحة، ما يؤدي في بعض الاحيان إلى تعذيب خلال الاعتقال».

وانتقدت حكومة البحرين ما ورد في هذا التقرير معتبرة انه «بعيد عن الحقيقة» و»يعزز دور الارهاب».

وعبرت حكومة البحرين عن أسفها لموقف الخارجية الأميركية الذي قالت انه «يسمح بجميع الإجراءات الأمنية والأحكام الحاسمة من أجل حماية الامن القومي الأميركي، في حين يرفضها لبلدان أخرى، ومنها مملكة البحرين التي تعاني منذ سنتين من عمليات ارهابية منظمة وممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

3