البحرين تعمّق مقاطعتها لقطر بوقف إصدار تأشيرات الدخول للقطريين

القرار جاء نتيجة لتمادي السلطات القطرية غير المسؤولة في التصرفات العدائية ضد مملكة البحرين.
الخميس 2018/08/23
تعاون قطري إيراني على إحياء النعرات الطائفية في البحرين

المنامة - عمّقت مملكة البحرين من مقاطعتها لقطر بإعلانها وقف إصدار تأشيرات دخول الرعايا القطريين إلى المملكة، وذلك في وقت تصاعدت فيه حملة سياسية وإعلامية ضدّ المنامة، قالت دوائر خليجية إنّ وراءها الدوحة بالتعاون مع إيران، وإنّ هدفها إعادة توتير الأجواء في البحرين باستخدام ملف حقوق الإنسان والترويج لوجود تجاوزات كبيرة في هذا المجال.

والبحرين هي إحدى الدول الأربع، إلى جانب كل من السعودية والإمارات ومصر، التي سبق لها أن أعلنت مقاطعة قطر منذ أكثر من 14 شهرا، بسبب دعمها للإرهاب واتّباعها سياسات مهدّدة لأمن المنطقة واستقراراها.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية إنه “استنادا إلى بيان قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر الصادر في 5 يونيو 2017 وتنفيذا لتوجيهات الحكومة، تقرر إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين”.

ويستثني القرار بحسب الوزارة الطلبة القطريين الدارسين بمملكة البحرين، وكذلك من يحملون تأشيرات مازالت سارية الصلاحية.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء “نتيجة لتمادي السلطات القطرية غير المسؤولة في التصرفات العدائية ضد مملكة البحرين والتي لا تراعي حقوق الجوار أو مبادئ القانون الدولي”.

ولم تبيّن الداخلية البحرينية طبيعة “التصرفات العدائية” القطرية التي دفعت المنامة إلى اتخاذ القرار، إلاّ أنّ متابعين للشأن الخليجي رصدوا خلال الفترة الماضية وجود حملة كثيفة تشارك وسائل إعلام قطرية في الترويج لها وتنصبّ على تشويه الوضع الحقوقي في البحرين.

كما رصد هؤلاء وجود تنسيق قطري إيراني بشأن تلك الحملة تجلّى خصوصا في تحريك مجموعات مناوئة للبحرين ودفعها إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام سفارات خليجية في أوروبا، ثم القيام لاحقا بتغطية إعلامية كثيفة ومضخّمة من قبل الإعلام القطري والإيراني لتلك الوقفات التي ينفذها عدد محدود من الأفراد.

وتعليقا على ما تتعرّض له البحرين من حملة تشويه باستخدام الورقة الحقوقية، قالت دينا اللظي رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان إنّ “المملكة تتعرض لضغوط سياسية من خلال توظيف الورقة الحقوقية من أجل النيل من البلد واستقلاله”، مضيفة “هذه أمور واضحة للجميع”.

وتعمل قطر باستهدافها للبحرين لحساب إيران التي كثيرا ما تنظر إلى المملكة باعتبارها البوابة الأنسب لاختراق الساحة الخليجية، وفي المقابل لا تنقطع دول خليجية عن تقديم دعم متعدّد المظاهر للمنامة لتقوية جدارها ضد محاولات الاختراق الإيرانية.

والأسبوع الماضي أعلنت كلّ من السعودية والإمارات والكويت عن تقديم حزمة مساعدات اقتصادية للمنامة ما اعتبر رسالة بشأن التمسك بأمن الخليج ووحدته.

ومنذ فرض المقاطعة عليها من قبل البلدان الأربع، أصبحت قطر تجاهر بانحيازها لإيران، وتساعدها على تطبيق سياساتها ضدّ بلدان المنطقة سواء باستخدام قوّتها المالية من خلال دعمها لجماعات شيعية ناشطة في المنطقة ومصنّفة إرهابية، أو باستخدام أذرعها الإعلامية في تلميع صورة إيران وتلك الجماعات المدعومة من قبلها.

3