البحرين تعول على الاستثمار السياحي لتحفيز اقتصادها

مع بدء عودة الانتعاش للحركة السياحية العالمية تسعى البحرين للاستفادة من تنمية القطاع بهدف المساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق الفرص الوظيفية.
الخميس 2021/09/16
مساع لإيقاظ صناعة الترفيه

المنامة- تتطلع الحكومة البحرينية لتفعيل خططها المتعلقة بتحفيز اقتصادها الأضعف في منطقة الخليج العربي، متسلحة بمبادرات متنوعة تشمل قطاعات في مقدمتها الخدمات المالية والتكنولوجيا والسياحة والترفيه والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.

وتبرز السياحة كأحد أضلاع الخطة مع تعويلها على استقطاب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الداعم لصناعة الترفيه، والذي تشير التقديرات إلى أنه يساهم بنحو 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وكشف مجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين الأربعاء أنه جذب ما يقارب من 15 مليون دينار (40 مليون دولار) من الاستثمارات في القطاع السياحي التي ستساهم في توفير 260 فرصة عمل على مدى ثلاث سنوات. وأكد المجلس أنه يسعى للاستفادة من تنمية القطاع مع بدء عودة الانتعاش للحركة السياحية العالمية.

من المتوقع أن توفر مشاريع المجموعة في البحرين نحو 20 فرصة عمل في السوق المحلية في مجالات البيولوجيا البحرية والعلوم البيئة

وكانت شركة طيران الخليج الحكومية قد أعلنت الشهر الماضي عن استئناف حوالي 80 في المئة من رحلاتها الجوية ما قبل الجائحة، وذلك مع فصل الصيف، حيث برزت البحرين ضمن القوائم الخضراء لدى العديد من الدول.

وأكد علي المديفع المدير التنفيذي للاستثمارات بمجلس التنمية الاقتصادية أن القطاع السياحي يعتبر بمرافقه المتعددة من مطاعم وفنادق ومنتجعات من بين القطاعات التي من المتوقع أن يعود لها نشاطها وزخمها في المرحلة المقبلة مع بدء الانفتاح التدريجي وتخفيف القيود والعودة إلى الحياة الطبيعية.

ونسبت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إلى المديفع قوله إنه “لطالما سعينا عبر الخطة الاستراتيجية للمجلس لدعم القطاع وتطويره من خلال استقطاب الاستثمارات في سبيل المساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق الفرص الوظيفية في السوق المحلية”.

وتعد البحرين من أفقر دول الخليج في امتلاك الموارد النفطية وتنتج حاليا 200 ألف برميل من الخام يوميا، وقد تلقت حزم مساعدات مالية من السعودية والإمارات في السنوات الماضية من أجل إحلال التوازن المالي.

علي المديفع: ندعم تطوير القطاع ليسهم في تنويع الدخل ويدعم سوق العمل

ويؤكد خبراء أهمية الخطوات التي تتخذها المنامة لتشجيع وتحفيز قطاع الأعمال وخاصة في المجال السياحي وتسهيل إجراءات الاستثمار أمام أصحاب المشاريع كونها تعزز معدلات النمو الاقتصادي للدولة الخليجية الصغيرة.

ومن ضمن الاستثمارات التي تستقطبها البحرين سلسلة مطاعم جونايدن والتي تستثمر لأول مرة في البلاد، حيث من المتوقع أن توفر 80 فرصة عمل لتساهم في الباقة المتنوعة من المطاعم العالمية في هذه المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة رمزة للاستثمار التي تدير هذا المشروع “يعتبر مطعم جونايدن أحد أشهر مطاعم اللحوم التركية ولديه سمعة عالمية، حيث يمتلك 40 فرعا في تركيا ودول أخرى كثيرة مثل دبي”.

وأضاف “سيشكل تدشين المطعم في البحرين إضافة جديدة لقطاع المطاعم السياحية بالبلاد”.

كما شملت الاستثمارات قيام شركة باتشي وهي العلامة التجارية المعروفة في مجال منتجات الشوكولاتة بالاستثمار بقيمة إجمالية بلغت 8 ملايين دولار في توسعة أعمالها بالبحرين عبر إطلاق مشاريع جديدة لتقديم تجربة متنوعة من الخدمات، وسيساهم هذا الاستثمار في خلق 160 وظيفة على مدى ثلاث سنوات.

وأكدت باتشي أن البحرين تتميز ببيئة أعمال مواتية ومحفزة لتطلعات الشركة في توسعة أعمالها على مستوى البحرين والمنطقة كونها تتسم بالاستقرار والانفتاح الترابط.

وإلى جانب ذلك، ترى الشركة أن ثمة بيئة استثمارية داعمة ممثلة في مجلس التنمية الاقتصادية وغيره من الجهات والمؤسسات التي سهلت لها السبل لتطوير أعمالها، وأعربت عن اعتزازها بأن تكون جزءا من القطاع السياحي الحيوي.

وتخطط مجموعة إي.أل.أس.أس المتخصصة في إنشاء الأحواض المائية والمتنزهات المائية استثمار مليون دولار في مقر أعمالها الإقليمي بالبحرين عبر مشروعها في مجمع دلمونيا التجاري لإنشاء أكبر حوض أسماك.

كما أنها تعكف على عدد من مشاريع الأحواض المائية الأخرى بالبلاد ودول خليجية أخرى أولها السعودية وسلطنة عمان والإمارات.

جذب ما يقارب 40 مليون دولار من الاستثمارات في القطاع السياحي التي ستساهم في توفير 260 فرصة عمل على مدى ثلاث سنوات

ومن المتوقع أن توفر مشاريع المجموعة في البحرين نحو 20 فرصة عمل في السوق المحلية في مجالات البيولوجيا البحرية والعلوم البيئة إلى جانب الغوص تحت الماء والتخصصات الهندسية.

وقال جيد ماكاتير المدير العامة لمجموعة إي.أل.أس.أس “تشكل البحرين بالنسبة إلينا وجهة مثالية لتطوير أعمالنا والانطلاق بها في دول المنطقة، وقد لمسنا العديد من المزايا التنافسية التي توفرها البيئة الداعمة لقطاعات الأعمال في المملكة على صعيد تجربتنا في العمل بعدد من المشاريع”.

وأوضح أن شركته تعمل مع مجلس التنمية الاقتصادية وعدد من الشركات البحرينية التي تضم خبرات وكفاءات في مجال الهندسة المعمارية والأعمال الإنشائية والبيع بالتجزئة، وهو ما شكل فرصة مهمة لتشارك الخبرات في هذا المجال، مؤكدا أن البحرين ستكون البيئة الملائمة لعدد من المشاريع القادمة مستقبلا.

10