البحر المتوسط.. مقبرة الترسانة الكيميائية السورية

الأحد 2013/12/01
عديد الدول رفضت اتلاف الكيميائي السوري على أراضيها

لاهاي- أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الولايات المتحدة ستدمر أخطر أسلحة سوريا الكيميائية في البحر على متن إحدى سفنها.

ويأتي قرار المنظمة بعد أن رفضت عديد الدول تدمير الكيميائي السوري على أراضيها على غرار ألبانيا التي قالت إنها تفتقر إلى "الإمكانات اللازمة للتخلص من آلاف الأطنان من النفايات السامة".

وجاء في بيان للمنظمة التي مقرها لاهاي "أن عمليات تدمير (الأسلحة الكيميائية) ستجري في البحر على متن سفينة أميركية باستخدام تقنية التحليل المائي".

وأضاف البيان أنه "في الوقت الحالي فإن السفينة المناسبة التابعة للبحرية تخضع لعمليات تعديل تناسب القيام بتلك العمليات وتتيح للمنظمة القيام بالتحقق".

وقالت المنظمة إنه سيتم على متن السفينة تدمير ما يعرف بـ"الأسلحة الكيميائية التي تعد أولوية"أي أخطر الأسلحة الكيميائية في الترسانة السورية والتي يجب أن تخرج من البلاد بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر بموجب اتفاق دولي تم التوصل إليه لتجنيب سوريا ضربات عسكرية. مع الإشارة إلى أن عديد المصادر أكدت أن البحر الأبيض المتوسط سيكون مقبرة الكيميائي السوري.

وتخشى المنظمة الدولية شأنها شأن الدول الغربية أن تقوم جماعات متشددة تحارب في سوريا بوضع يدها على الكيميائي السوري أو أن يقوم النظام بدوره بهذه الخطوة خاصة وأن القوات النظامية أشعلت حربا ضروسا مع المعارضة على خط دمشق – حمص المنتظر أن تمر منه الأسلحة الكيميائية. الأمر الذي يشكل تهديدا كبيرا في أن يذهب السلاح الكيميائي إلى غير وجهته الصحيحة.

هذا ومن المقرر تدمير هذه الأسلحة بحلول نيسان/ أبريل المقبل على أن يتم تدمير الباقي منها في منتصف 2014.

ورفض المتحدث باسم منظمة حضر الأسلحة الكيميائية مايكل لوهان، أمس السبت، الكشف عن اسم السفينة التي ستستخدم. وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، نقلت أول أمس الجمعة، عن مصادر أن خطة يجري وضعها لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية في البحر، باستخدام سفينة تابعة للبحرية الأميركية.

وذكرت المصادر أن الخطة ستضع محطة تدمير محمولة على متن السفينة الاميركية (كيب راي) تستخدم الماء الخفيف لتمييع المواد الكيميائية إلى مستويات أكثر أمانا.

وتعمل المنظمة على وضع تفاصيل تدمير ترسانة دمشق من الأسلحة الكيميائية قبل بدء المؤتمر السنوي للمنظمة الإثنين.

ومن المقرر المصادقة على الخطة النهائية لتدمير تلك الأسلحة برا أو بحرا بحلول 17 كانون الثاني/ ديسمبر المقبل.

وتبنت المنظمة هذا الشهر خارطة طريق نهائية للتخلص من أسلحة سوريا النووية التي تزيد عن ألف طن من المواد الكيميائية الخطيرة بحلول منتصف 2014.

وذكرت المنظمة السبت أن 35 شركة تجارية أبدت اهتماما بتدمير الأسلحة الكيميائية الأقل خطورة.

وقال مدير عام المنظمة أحمد أوزومكو إن العديد من الشركات ستخضع للتقييم قبل اختيار المرشح المناسب من بينها.

وأضاف أن "الشركات التي تسعى للمشاركة في عملية التخلص من الأسلحة، سيطلب منها مطابقة الأنظمة الدولية والوطنية المتعلقة بالسلامة والبيئة". وأعرب خبراء الأسلحة الكيميائية في السابق عن قلقهم بشأن حرق الأسلحة الكيميائية في البحر بسبب خطر تسرب السموم إلى الماء. ورغم التوافق الدولي على تدمير تلك الأسلحة خارج سوريا، إلا أنه لم تتطوع أية دولة بتدميرها على أراضيها.

وتبدي سوريا تعاونا في عملية تفكيك ترسانتها الكيميائية وقالت إنها تمتلك 1290 طنا من الأسلحة الكيميائية ومكوناتها إضافة إلى أكثر من ألف قطعة من القذائف والصواريخ وقذائف الهاون الصالحة لاستخدامها لأسلحة كيميائية وغير المعبئة بتلك المواد.

وكانت الولايات المتحدة هددت دمشق بتدخل عسكري عقب الهجوم الكيميائي على الغوطة شرقي سوريا في 21 آب أغسطس الماضي إلا أن هذا التدخل أوقف على خلفية اتفاق روسي أميركي حول التخلص من الترسانة الكيميائية السورية.

وكان قرار تراجع واشنطن عن تسديد ضربة عسكرية للنظام أثار غضب الدول الراعية للثورة السورية التي رأت في التراجع الأميركي تأكيدا منها أن مصالح الأخيرة فوق كل الاعتبارات الإنسانية.

هذا ويوجد فريق من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أكتوبر – تشرين الأول للتفتيش عن أسلحتها ومنشآتها الكيميائية.

4