البخيت: انقسام العراق وسوريا خطر على الأردن

الأحد 2014/10/19
البخيت يدعو إلى التحرك لمجابهة الفكر التكفيري

عمان- قال رئيس الوزراء الاردني الاسبق معروف البخيت ان نحو 1300 سلفي تكفيري اردني يقاتلون في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف في العراق قتل منهم ما يزيد عن 200 عنصر حتى الان.

وقال البخيت إن الطريقة التي ظهر خلالها تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" اصابت الاطراف المعنية بالذهول بدءا بالعراق واميركا، كونها هزمت ثلاث فرق عراقية واحتلت اسلحتها في الموصل دون قتال.

واضاف خلال محاضرة القاها في نادي الاردن، ان "داعش" هو صنيعة مجموعة دول وهو ظاهرة فيها الكثير من التعتيم الإعلامي، مشيرا الى ان البعض مؤخرا يعتبره صامدا لكنه يتكبد خسائر هائلة جراء ضربات التحالف الدولي.

واعتبر ان هناك احتمالات لتطور الازمة العراقية ضمن اربعة سيناريوهات، اولها قيام رئيس الوزراء العراقي بعملية سياسية سلمية، تقود لمصالحة مجتمعية بين مكونات العراق الرئيسة، تضمن مشاركة السنة فيها، مثلما ان السيناريو الاخر هو احتمالية انتصار الجيش العراقي وهذا مشكوك فيه لاسباب كثيرة، ومنها الحاجة الى تعاون الجميع.

كما اشار الى ثمة احتمالا لتطور الازمة في العراق يكمن في اتفاق المكونات العراقية على تقسيم العراق، لكنه استبعد مثل هذا الاحتمال لصعوبة مثل هذا السيناريو، خصوصا وان بغداد يسكنها خليط سكاني، وان معظم الموارد في منطقة محددة هي كركوك والجنوب، وهذا ما تفتقر اليه مناطق الشمال.

ودعا البخيت دعاة الدين الاسلامي للتحرك لمجابهة هذا الفكر التكفيري الذي يستبيح سبي النساء واعادة العبودية.

وطرح جملة من التوصيات لتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة اية اخطار محتملة، ومنها تحصين العشائر الحدودية ومناطق الاطراف وتقديم الهوية الاردنية الموحدة كخيار للدولة وضمان لها في مواجهة الفوضى والعنف على مستوى الاقليم وبما يتجاوز الهويات الفرعية، الى جانب اعتماد منهجية مختلفة في تنمية المحافظات، منوها لحديثه الدائم في هذا الصدد والذي لا يحظى بالاستجابة على حد وصفه.

وقال انه بامكان الاردن القيام بمبادرة موجهة لجميع الدول العربية والعودة لفكرة العروبة، بحيث تقدم للجامعة العربية، لان الخطاب الهاشمي هو فوق اللغة الطائفية، مؤكدا ان مثل هذه المبادرة ستكون مقبولة للسنة وكذلك الشيعة الذين يحترمون الهاشميين فهم من تشيعوا لال البيت، مثلما تكون مقبولة لدى الاكراد الذين لهم في الاردن صداقات وعلاقات تاريخية.

كما قال "ان امكانية شن هجوم من قبل داعش على الاردن بالطريقة التي اتبعها في الموصل مستبعد، وذلك لطبيعة الجغرافيا والطبوغراقيا، مشيرا الى ان اقرب مركزين سكانيين حدوديين بين الاردن والعراق هما الجفور وطريبيل والذي تبعد المسافة بينهما نحو مئتي كيلو متر مربع".

وقال ان الخطر على الأردن هو في انقسام سوريا والعراق والذي سفضي الى اعادة رسم خرائط جديدة للمنطقة بحيث تقام دولة سنية تصبح جارة للاردن بوجود "داعش" وفكره وتداعيات هذا الامر على الاردن.

وحول الحاضنة الاجتماعية لداعش في الاردن قال البخيت "التقديرات الاقرب للواقعية تشير الى ان ما بين الفين الى 4 الاف سلفي اردني ينتمون للتيار التكفيري ويقاتل نحو 1300 في العراق قتل منهم ما يزيد عن مئتي عنصر".

وبدأت الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد الجهاديين، بشن غارات جوية على مواقع الدولة الاسلامية في الثامن من اغسطس في شمال العراق.

وفي 23 سبتمبر، وسعت واشنطن نطاق عملياتها الجوية الى سوريا بدعم من خمس دول عربية هي الاردن وقطر والسعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين.

1