البدانة تكتسح العالم ونسبها تتضاعف في الدول النامية

الاثنين 2014/01/06
نسبة البدانة ارتفعت من 23 بالمئة إلى 34 بالمئة بين العامين 1980 و2008

لندن - كشف تقرير أعده فريق دراسات بريطاني أن أكثر من بالغ واحد من كل ثلاثة في العالم، أي 1,46 مليار شخص يعد بدينا أو يعاني وزنا زائدا، وأشار إلى انتشار ظاهرة البدانة في البلدان النامية، داعياً الحكومات إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير.

وبينت مجموعة «ذي أوفرسيز ديفيلبمنت انستيتيوت» في تقريرها أن نسبة الأشخاص الذين يعانون وزنا زائدا ارتفعت من 23 بالمئة إلى 34 بالمئة بين العامين 1980 و2008، وذلك بالاستناد إلى مؤشر كتلة الجسم، أي نسبة الطول إلى الوزن الذي يعتبر صاحبه زائدا في حال تخطى 25 كيلوغراما، وبدينا في حال تخطى 30 كيلوغراما. أما في البلدان النامية، فازداد عدد الأشخاص البدناء وزائدي الوزن أربع مرات تقريباً بين 1980 و2008، وارتفع من 250 مليونا إلى 904 ملايين شخص.

ولفت التقرير أن غالبية الأشخاص البدناء وزائدي الوزن هم في البلدان النامية بالمقارنة مع البلدان المتقدمة. وأوضح أنه بالنسبة إلى البلدان عالية الدخل فقد ازداد عدد هؤلاء الأشخاص 1,7 مرة، خلال الفترة عينها ليرتفع من 321 مليونا إلى 557 مليونا.

وفي المملكة المتحدة يقع حوالي 64 بالمئة من البالغين تحت تصنيف أصحاب الوزن الزائد أو من يعانون من السمنة ومن هنا تتوقع الدراسة “ارتفاعا ضخما” في نسبة الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات ومرض السكري. وكتب أحد القائمين على هذا التقرير ستيف ويغينز: “سنشهد على الصعيد العالمي ازديادا شديدا في عدد الأشخاص المصابين بالسرطان، والسكري والجلطات الدماغية والقلبية، ما من شأنه أن يلقي بظلاله على أنظمة الصحة العامة. وبصورة عامة هناك 58 بالمئة من الأوروبيين يعانون البدانة أو الوزن الزائد. ونسبتهم مماثلة في أميركا اللاتينية وأفريقيا الشمالية والشرق الأوسط.

أما في أميركا الشمالية عموما والولايات المتحدة خصوصا، فترتفع نسبتهم إلى 70 بالمئة. كما بينت الدراسة أن عدد الأشخاص البدناء وزائدي الوزن تضاعف تقريباً في المكسيك والهند بين 1980 و2008.

ولفت ستيف ويغينز إلى أن “نقص التدابير اللازمة مذهل بالمقارنة مع الإجراءات المعتمدة لمكافحة التدخين في البلدان المتقدمة”. وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعد البدانة العامل الخامس لخطر الوفاة في العالم، وتودي بحياة 2,8 مليون بالغ على الأقل كل عام. وترجع دراسة “حميات الأغذية المستقبلية” التي أصدرها المعهد أسباب ذلك إلى اختلاف أنماط تناول الطعام والانتقال من تناول الحبوب إلى استهلاك المزيد من الدهون والسكريات والزيوت والمنتجات الحيوانية.

وفي الوقت نفسه لا يزال نقص التغذية مشكلة تؤثر على مئات الملايين من الناس في الدول النامية وخاصة الأطفال.

وبذلك يظل التحدي الأصعب الذي تواجهه الصحوة في العالم هو توفير الطعام الصحي وتقليل العوامل الجاذبة للطعام الذي يحمل فوائد غذائية أقل.

17