البديل موراتا.. يتقمص دور المنقذ

الثلاثاء 2016/10/25

ترك ألفارو موراتا مجددا بصمة واضحة بعد المشاركة كبديل وسجل هدف فوز ريال مدريد على أتلتيك بيلباو ليصعد بناديه إلى صدارة دوري الدرجة الأولى الأسباني.

ولم يحصل المهاجم الأسباني موراتا على الكثير من الفرص في موسمه الأول بعد العودة إلى البيت الملكي وعقب قضاء عامين داخل أسوار يوفنتوس الإيطالي لم ينجح بعد في افتكاك مكانه كأساسي في التشكيلة الأساسية على حساب أي لاعب من ثلاثي الهجوم المكون من غاريث بيل وكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة.

وشارك موراتا أربع مرات فقط في التشكيلة الأساسية مع ريال بالدوري، لكنه سجل أربعة أهداف في كل المسابقات.

وخطف موراتا الأضواء الشهر الماضي مهديا الفوز لريال على حساب سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، كما شارك كبديل وسجل هدف الفوز على ليجيا وارسو.

ويتقبل النجم موراتا بكل سعادة التسجيل في كل مرة يشارك فيها كبديل. ويؤكد أنه عاد لمساعدة الفريق وهذا ما يفعله في كل مرة. وفند هذا اللاعب كل مفاهيم الأنانية وأثبت أنه لا يفكر في نجاحه الفردي فحسب، وجسد ضرورة اللعب للمجموعة وهو يتقبل كذلك قرارات المدرب.

فالجميع يريد اللعب كأساسي لكن هذا ليس سهلا في فريق بحجم ريال مدريد. صحيح أن الملكي نجح في اجتياز جاره أتلتيكو واستعاد القمة بعد غياب ثلاثة أسابيع إلا أن الفريق لم يقدم عروضا مقنعة لا سيما في الفترة الأخيرة.

وبات أمام حتمية مواصلة العمل. لا يوجد موسم في الدوري دون صعوبات ومعاناة. الكل يدرك أن بإمكان ريال مدريد تسجيل أربعة أو خمسة أهداف في كل مباراة لكن لا توجد مباريات سهلة. الميرينغي قادر دائما على التطور لكن أهم شيء أن يواصل ما يفعله.

سيهدر الفرص في البعض من الأوقات وسيسجل الأهداف في أيام أخرى، لكن أهم شيء أن يقدم نجومه كل ما يملكون لاستعادة الأمجاد.

ورغم اقتناص ريال الصدارة إلا أن النقطة السوداء في فريق المدرب زين الدين زيدان تظل استمرار تلقي شباكه للأهداف. ورغم استعادة الكوستاريكي كيلور نافاس لحماية عرين الفريق الملكي بعد غيابه لفترة، إلا أن الأهداف لا تزال تمطر مرمى بطل أوروبا، بعدما تلقت شباكه تسعة أهداف في آخر سبع مباريات.

بات النجم ألفارو موراتا الورقة الرابحة التي يستعملها زين الدين زيدان لإنقاذ الفريق، وبالتالي فإن المدرب الفرنسي لا ينظر إلى ألفارو كبديل فقط لمهاجمه الأساسي كريم بنزيمة.

وبالرغم من أن “زيزو” اضطر في وقت ما لعقد مقارنة شاملة بين موراتا وبنزيمة خلال الموسم الحالي، حتى يستطيع الحكم بشكل أفضل على كلا اللاعبين، إلا أن الأرقام توضح بأن موراتا بدأ بالفعل في التفوق على بنزيمة خلال الموسم الحالي رغم أنه يشارك بعدد دقائق أقل حتى الآن.

ويعتبر موراتا مثالا يحتذى عندما تحلى بالصبر وتقبل قرارات زيدان، وكذلك كان واعيا ومدركا جدا لصعوبة موقفه مع الفريق في ظل وجود نجوم أكثر جاهزية. وفي المقابل لا يعد النجم الأسباني استثناء في التزامه لدكة البدلاء.

وكانت عدة أندية بالدوريات الكبرى قد دخلت في صراع على ضم عدد من أبرز اللاعبين، وتوقع كثيرون مشاركة هؤلاء اللاعبين بانتظام مقارنة بحجم الضجة التي قامت من أجلهمم لكنهم ظلوا بعيدين عن التشكيلة الأساسية لفرقهم.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر نذكر أندريه غوميز المنتقل إلى برشلونة لمدة 5 سنوات مقابل 35 مليون يورو إضافة إلى 20 مليون يورو كمتغيرات، يمنحه لويس إنريكى الفرصة لدقائق داخل الملعب حينما يحتاج إليه لكن أغلب الفترات يجلس على دكة الاحتياط.

كذلك هنريك مخيتاريان الذي كان ثاني أكبر لاعب يقوم بتمريرات في اتجاه مرمى المنافسين الموسم الماضي في صفوف بوروسيا دورتموند، حيث أصر جوزيه مورينيو على ضمه في انتقالات الصيف وهو ما حدث بالفعل ووقع على عقد انتقاله إلى معقل الشياطين الحمر مقابل 26 مليون إسترلينى، وكان من المفترض أن يكون ورقة هجومية أساسية للمدرب البرتغالي لكن خوان ماتا حصل على مقعد أساسي ليلازم الدولي الأرميني مقاعد البدلاء.

نفس الشيء حصل مع ليروي ساني الذي بات يحتل المرتبة الرابعة في قائمة مهاجمي سيتي خلفا لرحيم ستيرليغ ونوليتو ونافاس وديفيد سيلفا، وهو ما يدفع غوارديولا للإبقاء عليه احتياطيا.

وكذلك ميتشى باتشوايي الذي انتقل إلى تشيلسى بتوصيه من كونتى مقابل 38 مليون يورو بعد تألقه في يورو 2016، ويعد من أفضل الصفقات التي قام بإبرامها البلوز، لكن وجود دييغو كوستا أساسيا يجعله يشارك بديلا.

صحافي تونسي

23