البدينات نجمات مسابقة لملكات الجمال في مصر

السبت 2015/03/07
المسابقة تسعى إلى التأكيد على أن المرأة الممتلئة عنصر فاعل في المجتمع

القاهرة – تنافست 20 مصرية ذوات الوزن الزائد في مسابقة لملكات الجمال البدينات هي الأولى من نوعها في مصر حملت رسالة إنسانية بسيطة لكنها قوية المدلول.

شهد أحد فنادق القاهرة تتويج ملكة جمال الممتلئات أو كما تسمى محليا بـ”ميس البكبوزات” في مسابقة فريدة في مصر نظمتها بعد جهد طويل مُصممة الأزياء مروة السعيد.

وشملت المسابقة اختيار ملكة جمال من المحجبات وأخرى من غير المحجبات التي فازت بها يُمنى ابراهيم الطالبة بالمرحلة الثانوية. فيما ذهب لقب ملكة جمال المحجبات إلى المتسابقة رحاب السيد.

وتقول صاحبة فكرة المسابقة مروة السعيد إن مشروع زواجها فشل بسبب امتلاء جسمها لكنها لم تستسلم لليأس وحاولت إنقاص وزنها بعد أن اكتشفت أن جراحات التجميل تكلف مبالغ مالية باهظة، فعدلت عنها إلى أن جاءتها فكرة دخول مجال تصميم الأزياء. ونجحت مروة السعيد في عملها وزاد الإقبال على تصاميمها من النساء والفتيات ممتلئات الجسم فحاولت إقناع بعض زبوناتها بمشاركتها في مبادرة لتنظيم مسابقة جمال للممتلئات إلى أن تمكنت أخيرا من تحقيق الحلم.

وقالت مروة أثناء المسابقة إن “النجاح الذي حققته المسابقة يأتي بعد تعب ثلاث سنوات من إقناع الناس بفكرة كانت مرفوضة تماما في الأول، ثم نجحت في إقناعهن شيئا فشيئا.

وأضافت السعيد إن “إقناع النساء البدينات بالمشاركة في مسابقة الجمال لم يكن هدفه التشجيع على السمنة أو دعاية لها، بالعكس فمن حقنا الاستمتاع بالحياة لكن الثقة بالنفس لتحقيق الأفضل من الناحية الصحية لجسم الإنسان هي الأهم”، مؤكدة أنها تحرص في تصاميمها على استخدام الخامات التي تريح الجسم، ولا تلتصق به أو تتفاعل معه. وكانت الممثلة إنجي وجدان، ضيفة شرف حفل ملكات الجمال وقدمت بالمناسبة جائزة خاصة لنجاحها في مجالها رغم امتلاء جسمها.

وقالت إنجي في الحفل “إن مشكلة البدينات ليست نظرة المجتمع فقط، لكن كل ما يحيط بهن. لدى الناس فكرة سائدة أن المرأة الممتلئة لا يمكنها أن تتفوق أو تكون عنصرا فاعلا في المجتمع مثلها مثل أي امرأة ذات قوام ممشوق.

في مصر مثلا الفنانات البدينات لطالما ارتبطت أسماؤهن بالأدوار الكوميدية فقط، حيث لا يمكن لفنانة ممتلئة الجسم تجسيد دور بطولة في فيلم رومانسي. لأن الفكرة السائدة والراسخة في عقول الناس هي أن الفتاة النحيفة هي الجميلة”.

ونجحت السعيد في توجيه رسالة إنسانية إلى المجتمع عن طريق المسابقة مفادها أن المرأة الممتلئة ليست منبوذة وهي جزء جميل من المجتمع مع اختلاف المقاييس لذلك نصحت كل امرأة أو فتاة بدينة بأن تتحلى بالثقة بالنفس، وأن تتقبل نفسها كما هي، وأن تتحلى بالإرادة القوية لتقليل وزنها حفاظا على صحتها، وليس لإرضاء الآخرين.

24