البرادعي.. التناقض في وجهه الإصلاحي

السبت 2013/09/21
البرادعي لم يعتزل الحياة السياسية

القاهرة – كشف السفير سيد قاسم المصري، رئيس حزب الدستور، عن أن الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المستقيل «سيعود إلى مصر قريباً لاستكمال مسيرته مع الشباب، ودوره في عملية التغيير».

وقال المصري في تصريحات صحفية له إن «البرادعي أحد الرموز القومية، تحمَّل ما لا يحتمله بشر من تشويه وهجوم وكذب، وسفره إلى الخارج ليس هجرة للوطن، لكنه سيعود قريباً ليبث الأمل في الشباب ويواصل مسيرته معهم». وأوضح قاسم أن الحزب يستعد لعقد المؤتمر العام من أجل اختيار قيادات منتخبة بإرادة قواعد الحزب.

في سياق متصل، قالت مصادر مطلعة إن البرادعي لم يعتزل الحياة السياسية كما ردد البعض، وإنه عائد لاستكمال دوره السياسي، موضحة أن هناك مطالب داخل حزب الدستور، لتوليه رئاسة الحزب مجدداً، دون أن يبدي موافقة من جانبه.

واتهم نشطاء ووسائل إعلام عدة محمد البرادعي بالتواطؤ مع جماعة الإخوان المسلمين، على إثر تقديمه لاستقالته من منصب نائب الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، على خلفية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة.

وفضل البرادعي الابتعاد عن الأضواء، وسافر إلى فيينا التي اعتاد الإقامة فيها قبل عودته إلى مصر عام 2010، ولم يعلق على الاتهامات التي وجهت إليه.

ولعب البرادعي دوراً هاماً في ثورة يناير 2011، التي انتهت بسقوط حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وكان أول من نادى بتغيير النظام بالكامل، وأول من دعى إلى الثورة عليه. ويرى مراقبون أن قرار البرادعي جاء في الوقت غير المناسب، وسبب إحراجاً دولياً كبيراً للإدارة المصرية الجديدة.

وأضافوا أن شخصية البرادعي، التي تتسم بالضعف في اتخاذ القرارات، وعدم القدرة على مواجهة المواقف الحاسمة، كان لها بالغ الأثر في اتخاذها قرار الانسحاب من المشهد السياسي المصري في هذا التوقيت.

واتسمت مواقف البرادعي، بعد الإطاحة بحكم الإخوان في 30 يونيو الماضي، بكثير من التناقض، ففي الوقت الذي نعت فيه الإخوان المسلمين بـ «الإرهابيين»، حرص على رفض استخدام القوة وتطبيق القانون في مواجهة ممارساتهم.

وزادت تصريحات حسام عيسى نائب رئيس الوزراء المصري، بأن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة «تما بعلم البرادعي وبموافقته»، من حدة هذه التناقضات، التي وصفها البعض بـ «محاولة التنصل من المسؤولية».

4