البرادعي يمنح إخوان مصر "شرعية" الاحتجاج في 11 نوفمبر

الخميس 2016/11/03
البرادعي واللعب بالنار

القاهرة – استبق محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، دعوات التظاهر في 11 نوفمبر ضد الغلاء في مصر، ببيان مطوّل، يعد الأول من نوعه، منذ ترك منصبه عام 2013.

وتناول البرادعي، في البيان الذي نشره على حسابه الرسمي على فيسبوك 13 نقطة، دارت حول شهادته لما حدث يوم 3 يوليو 2013، نافيا علمه المسبق باحتجاز الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، قبل اجتماع القوى السياسية والرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى أنه رفض بشكل قاطع استخدام القوة في فض اعتصام رابعة.

وتسبب بيان البرادعي، في ضجة كبيرة في الساحة المصرية، لا سيما وأنه تحدث عن تفاصيل لم تكن معلنة، تتعلق بطريقة فض اعتصام الإخوان في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، إبان عزل مرسي، ووصفها بـ”المذبحة التي كانت غير مبررة”، وقال إن مشاركته في خارطة الطريق، كانت بهدف تجنب الاقتتال الداخلي.

ورأى مراقبون أن توقيت البيان يطرح الكثير من علامات الاستفهام، حول سبب صمت البرادعي طوال الـثلاث سنوات الماضية، ثم الخروج قبل دعوات التظاهر في 11 نوفمبر بوقائع توحي، من وجهة نظره، بأن النظام “ظلم وقتل الإخوان عمدا وعزل رئيسهم الشرعي”، ما قد يمنح لهم شرعية الخروج ضده. وقال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، بجامعة قناة السويس، إن توقيت اختيار البرادعي، للحديث عن هذا الأمر، لا يخرج عن كونه “دعما لخروج الإخوان للتظاهر ضد النظام في 11 نوفمبر”.

وأضاف لـ”العرب”، أن جماعة الإخوان، لا شك ستلعب بهذه الورقة لحشد الرأي العام، وفي المقابل هناك من سيتراجع عن الخروج إلى الشارع، حتى يبرئ نفسه من هذه الدعوات المشبوهة، ووصف البرادعي بأنه “يغذي المظاهرات المقبلة بقوة، ويعلم أن الحديث عن تفاصيل مرت عليها ثلاث سنوات في هذا التوقيت، سوف يثير حفيظة الإخوان من جديد ويعطيهم الأمل في حق العودة”.

وسارع مؤسسو حركة “تمرد”، التي كانت حشدت الجماهير لعزل مرسي، وهم حسن شاهين، ومحمد عبدالعزيز، ومحمود بدر، إلى الرد على البرادعي حيث اتهموه بــ”الكذب والتضليل”، وقالوا إنه حضر اجتماع 3 يوليو، وهو على علم تام بالتحفظ على مرسي، بسبب “بيانه التحريضي لدعم الشرعية”، وأكدوا أن البرادعي كان رأيه أن يتم عزل الأخير وتنفيذ خارطة الطريق.

وأكد البيان المشترك، لمؤسسي تمرد الثلاثة، أن البرادعي، رفض اقتراح الرئيس السيسي (وقت أن كان وزيرا للدفاع)، بإجراء استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتمسك بالعزل الفوري لمرسي، وشددوا على أن صياغة خارطة الطريق لم تتم في عجالة، كما ذكر البرادعي، بل كانت هناك نقاشات مستفيضة بين كل القوى السياسية والشباب على صياغتها داخل منزله.

وعلى المقلب الآخر، تلقى الكثيرون من الإخوان ولجانهم الإلكترونية، ومعهم الحركات والائتلافات المؤيدة لهم، مثل 6 أبريل والاشتراكيون الثوريون، بيان البرادعي بتأييد شديد، واعتبروه بمثابة الداعم القوي لمظاهرات 11 نوفمبر، ما قد يزيد من قوة الحشد الجماهيري في الشارع ضد النظام.

واعتبرت سكينة فؤاد، مستشارة رئيس الجمهورية سابقا، أن ما ساقه البرادعي، محاولة لدعم الإخوان ومؤيديهم قبيل موعد 11 نوفمبر.

2