البرازيليون يحلمون بالنهائي على ماراكانا

يدرك البرازيليون جيدا أنه كلما تقدم منتخب بلادهم خطوة إلى الأمام كلما ازداد الضغط أكثر على نجمهم نيمار الذي يحمل من الأماني ولغة الثأر ما يجعله يستنطق حتى “ماراكانا” نفسه ليكون خير شاهد على ملحمته الأسطورية خاصة أنه من أصحاب الضيافة.
الأربعاء 2016/08/17
نهائي الحلم

ريو دي جانيرو - يتطلع المنتخب البرازيلي المضيف برفقة نجمه وقائده نيمار إلى تكرار سيناريو لندن 2012 عندما يواجه هندوراس الأربعاء على ملعب “ماراكانا” الأسطوري في الدور نصف النهائي من مسابقة كرة القدم للرجال في أولمبياد ريو 2016.

ويسعى منتخب السليساو إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه على أمل الحصول على اللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائنه، حيث يمني نيمار ورفاقه النفس بالمرور من بوابة هندوراس كما فعلوا في 2012 حين تخطوها في ربع النهائي 3-2.

وسجل نيمار حينها هدفا من ركلة جزاء كان الثالث له في المسابقة ومرر كرة الهدف الثاني لليوناردو دامياو صاحب الهدفين الأخريين.

ويأمل نيمار في أن يكون على الموعد مجددا لكن هذه المرة على عشب ملعب “ماراكانا” الأسطوري، وذلك بعدما نجح السبت في ربع النهائي في الارتقاء أخيرا إلى مستوى المسؤولية والآمال وقاد بلاده للفوز على الجار الكولومبي 2-0.

وسيخفف هذا الهدف الضغط الهائل الذي عانى منه نيمار في الأسبوعين الأخيرين بعد أن عجز عن تقديم أي شيء يذكر في الدور الأول على غرار منتخب بلاده خصوصا في مباراتيه الأوليين ضد جنوب أفريقيا والعراق قبل أن يتنفس الصعداء برباعية نظيفة أمام الدنمارك.

ويأمل نجم برشلونة الذي عانى الأمرين من التدخلات الكولومبية في أن تتواصل الصحوة من أجل قيادة بلاده إلى اللقب لكن هندوراس لن تكون سهلة وقد أكدت أنها فريق لا يستهان به بتاتا ببلوغها الدور نصف النهائي للمرة الأولى في رابع مشاركة لها بعدما تخلصت من كوريا الجنوبية، صاحبة برونزية لندن 2012، بالفوز عليها 1-0.

وتحدث مدرب البرازيل روجيرو ميكالي عن مواجهة هندوراس، قائلا “شاهدنا جميع مباريات هندوراس في الدور الأول. نحن نعرفهم. إنهم منتخب سريع جدا ويعرفون كيفية استغلال الهجمات المرتدة”.

وواصل “يلعبون بخط دفاعي من خمسة لاعبين ثم هناك خط آخر من أربعة لاعبي وسط ولاعب واحد في الهجوم. وليس صدفة أن يكونوا متواجدين في نصف النهائي”.

وكشف ميكالي “نحن نعمل من أجل إيجاد الثغرات في صفوفهم والتفوق عليهم. يجب أن نتمتع بالصبر وعدم السماح لهم بالهجمات المرتدة لأنهم يعرفون كيف يستفيدون منها”.

أما بخصوص المنتخب الذي يفضل مواجهته في المباراة النهائية، فقد أكد المدرب البرازيلي “لا يهمني إذا كنا سنواجه ألمانيا أو نيجيريا. ما أريده هو أن نكون في النهائي”.

وبدوره، أكد مدرب هندوراس خورخي لويس بينتو أن فريقه “جاهز ذهنيا للمباراة. نعلم بأن الجمهور البرازيلي سيؤازر فريقه طيلة الدقائق الـ90، لكننا سنتمتع بالسيطرة العاطفية والذهنية. أنا أحترم كثيرا الكرة البرازيلية لكن في يومنا هذا لا يمكنك الفوز لأن الجمهور خلفك أو لأنك ترتدي قميص فريق معين”.

ومن المنتظر أن يكون ملعب “ماراكانا” ممتلئا الأربعاء وهذا الأمر دفع بينتو للقول “خوض مباراة في الدور نصف النهائي للألعاب الأولمبية أمام 80 ألف متفرج يشكل حافزا للجميع. كل العالم سيتابع مباراتنا. يجب أن نحفز لاعبينا وندفعهم للشعور بضرورة تقديم أفضل ما لديهم”.

وتابع “أنا أفكر كثيرا في نيمار وكيفية السيطرة عليه. أنا أبحث عن ذلك اللاعب الذي بإمكانه الدفاع عليه. لعبت ضده مع ديبورتيفو تاخيرا (الفنزويلي حين كان نيمار في سانتوس) ونجحنا في السيطرة عليه، كما لعبت ضده مع هندوراس وتمكنا أيضا من السيطرة عليه”.

وبعد أن حقق ثأره من كولومبيا التي أعادته السبت بالذاكرة إلى مونديال 2014 حين حرم من مواصلة المشوار مع بلاده بعد تعرضه لكسر في ظهره خلال لقاء الدور ربع النهائي أيضا، يأمل نيمار في أن يحظى بفرصة ثأر أخرى من ألمانيا التي أذلت بلاده في مونديالها قبل عامين بسحقها في نصف النهائي 7-1.

وتبدو ألمانيا مرشحة لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخها وفي أول مشاركة لها منذ ألعاب سيول 1988، خصوصا بعد الأداء الذي قدمته في الدور نصف النهائي ضد البرتغال، حيث سحقت الأخيرة 4-0 في العاصمة برازيليا.

وجدير بالإشارة إلى أن ألمانيا ستلتقي في نصف النهائي المقرر في ساو باولو مع نيجيريا بطلة 1996 ووصيفة بطلة 2008 والتي تخطت عقبة الدنمارك بالفوز عليها 2-0.

22