البرازيل تتجاوز عقدة ربع النهائي وتضرب موعدا ناريا مع ألمانيا

السبت 2014/07/05
يعد هذا الفوز السادس عشر للبرازيل في تاريخ لقاءاتها المباشرة مع كولومبيا

فورتاليزا (البرازيل) - تأهل منتخب البرازيل إلى الدور قبل النهائي بنهائيات كأس العالم المقامة حاليا على ملاعبه، عقب فوزه الثمين 2/ 1 على نظيره الكولومبي في دور الستة عشر للمسابقة الجمعة على ملعب بلاسيدو أديرالدو كاستيلو بمدينة فورتاليزا.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها البرازيل للدور قبل النهائي منذ مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان التي شهدت تتويجه الخامس والأخير باللقب العالمي.

وافتتح قائد منتخب السامبا تياجو سيلفا النتيجة مبكرا في الدقيقة السابعة من متابعة للركلة الركنية التي نفذها نيمار داسيلفا، قبل أن يحرز ديفيد لويز الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 69 عبر ركلة حرة مباشرة نفذها بطريقة رائعة، ليحرز ثاني هدف له على التوالي مع البرازيل في المونديال.

وقلص جيمس رودريجيز نجم المنتخب الكولومبي الفارق في الدقيقة 80 عبر ركلة جزاء، ليعزز موقعه في صدارة قائمة هدافي المونديال برصيد ستة أهداف، علما بأن هذا الهدف هو الأول لكولومبيا في مرمى البرازيل على الملاعب البرازيلية منذ عام 1995.

وجاءت المباراة غاية في القوة والإثارة والمتعة، وكان الشوط الأول هو الأجمل في البطولة حتى الآن، بعدما سيطر عليه البرازيليون تماما وأضاعوا عددا هائلا من الأهداف المحققة، فيما جاء الشوط الثاني متوسط المستوى، وإن شهد سيطرة مطلقة من جانب كولومبيا في الدقائق العشرة الأخيرة.

بتلك النتيجة، تلتقي البرازيل في الدور قبل النهائي مع ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل، بعدما حقق منتخب الماكينات الألمانية فوزا صعبا 1/ صفر على فرنسا في وقت سابق يوم الجمعة، ليلتقي الفريقان للمرة الثانية في تاريخهما بكأس العالم، بعدما سبق أن التقيا في المباراة النهائية لمونديال 2002 والتي انتهت لمصلحة منتخب السامبا بهدفين نظيفين أحرزهما النجم البرازيلي السابق رونالدو.

ويعد هذا الفوز هو السادس عشر للبرازيل في تاريخ لقاءاتها المباشرة مع كولومبيا مقابل التعادل في ثماني مباريات والخسارة في مباراتين.

بدأت المباراة بسيطرة برازيلية، وشهدت الدقيقة الرابعة التسديدة الأولى في المباراة عن طريق نيمار الذي نفذ ركلة حرة مباشرة ولكنها ذهبت إلى ركلة مرمى.

ولم تمر سوى ثلاث دقائق حتى ترجم أصحاب الأرض سيطرتهم على المباراة بعدما أحرز تياجو سيلفا الهدف الأول للبرازيل في الدقيقة السابعة، بعدما تابع الركلة الركنية التي نفذها نيمار من الناحية اليسرى، لتمر الكرة من الجميع قبل أن يسدد سيلفا، المتواجد على القائم البعيد، الكرة بفخذه لتسكن الشباك الخالية من حارسها.

وكثف المنتخب الكولومبي هجماته من أجل إدراك التعادل سريعا، وكاد كوادرادو أن يدرك التعادل في الدقيقة العاشرة ، بعدما تلقى الكرة على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يطلق قذيفة مدوية ولكنها اصطدمت بالدفاع البرازيلي لتخرج الكرة إلى ركلة ركنية.

في المقابل، واصل المنتخب البرازيلي أدائه الهجومي، وأهدر هالك فرصة مؤكدة في الدقيقة 18 بعدما تلقى تمريرة داخل المنطقة من نيمار، ليسددها هالك مباشرة نحو المرمى ولكن أبعدها ديفيد أوسبينا حارس مرمى كولومبيا عن مرماه، لترتد الكرة إلى أوسكار دوس ستانتوس الذي سدد الكرة من خارج المنطقة على يسار أوسبينا الذي واصل تألقه بعدما أبعد الكرة مجددا عن مرماه.

ولم تمر سوى دقيقة واحدة، حتى قاد نجم المنتخب الكولومبي جيمس رودريجيز هجمة مرتدة قبل أن يمرر الكرة إلى كوادرادو الخالي من الرقابة، ولكنه فضل تمرير الكرة بدلا من التسديد مباشرة ليمنح الفرصة للدفاع البرازيلي لإبعاد الكرة، ويهدر فرصة حقيقية لإدراك التعادل.

وجاء الرد البرازيلي في الدقيقة 26 بعدما مرر هالك الكرة إلى مارتشيللو الذي سدد الكرة على حدود المنطقة، حاول المهاجم البرازيلي فريد تغيير اتجاهها ولكنه أطاح بها خارج الملعب.

وشهدت الدقيقة 28 فرصة أخرى مؤكدة للبرازيل التي أحكمت سيطرتها على المباراة، وأرسل مارتشيللو كرة عرضية من الناحية اليسرى أبعدها الدفاع الكولومبي ناحيته، ليمرر كرة عرضية أخرى إلى هالك، المتواجد في منطقة الجزاء، ليراوغ الدفاع البرازيلي قبل أن يسدد قذيفة صاروخية أبعدها أوسبينا ببراعة شديدة.

حاول منتخب كولومبيا مبادلة الهجمات، واحتسب حكم المباراة الإسباني كارلوس فيلاسكو كاربلو العديد من الضربات الحرة المباشرة للضيوف، ولكنها لم تسفر عن أدنى خطورة على مرمى جوليو سيزار حارس مرمى البرازيل.

لويز أحرز الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 69

وواصل هالك تحركاته المزعجة، وأهدر فرصة أخرى لمضاعفة النتيجة في الدقيقة 39، بعدما تسلم الكرة على يسار منطقة الجزاء، قبل أن يسدد تصويبة قوية، ولكنها جاءت غير متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى.

وأضاع نيمار فرصة أخرى لإحراز الهدف الثاني لمنتخب بلاده في الدقيقة 44 بعدما احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة على حدود المنطقة انبرى لها لاعب برشلونة الإسباني الذي نفذها ببراعة ولكن تسديدته علت المرمى بقليل.

ولم يشهد الوقت المحتسب بدل الضائع أي جديد لينتهي الشوط الأول بتقدم البرازيل بهدف سيلفا.

أجرى الأرجنتيني خوزيه بيكرمان المدير الفني لكولومبيا التبديل الأول لفريقه قبل انطلاق الشوط الثاني بنزول المهاجم أدريان راموس بدلا من فيكتور أباريو.

وبدأ الشوط الثاني بسيطرة متبادلة من كلا الفريقين وإن ظلت السيطرة لمصلحة المنتخب البرازيلي نسبيا ولكن دون خطورة على المرمى.

هدأ إيقاع لعب المنتخب البرازيلي نسبيا، مما أعطى الفرصة لكولومبيا للعودة إلى المباراة مرة أخرى، وشهدت الدقيقة 60 التسديدة الأولى للفريق في هذا الشوط عن طريق فريدي جوارين الذي تسلم تمريرة من جيمس رودريجيز على حدود المنطقة، ليسددها مباشرة ولكنه أطاح بالكرة ليرسلها بعيدا عن المرمى.

تراجع المنتخب البرازيلي إلى الخلف، معتمدا على سلاح الهجمات المرتدة مستغلا سرعة نيمار في استثمار المساحات الخالية خلف الدفاع الكولومبي.

وحصل تياجو سيلفا على بطاقة صفراء دون داع في الدقيقة 64 بعدما سدد الكرة في الشباك عقب احتساب الحكم ركلة حرة لمصلحة كولومبيا ليغيب عن لقاء الفريق المقبل أمام المانيا في قبل النهائي.

وألغى حكم المباراة الإيطالي هدفا لمصلحة كولومبيا في الدقيقة 66 أحرزه ماريو ييبيس بداعي التسلل .وشهدت الدقيقة 68 تطورا آخر في المباراة بعدما احتسب حكم المباراة الإيطالي ركلة حرة مباشرة للبرازيل عقب تعرض هالك للعرقلة من جيمس رودريجيز الذي حصل على بطاقة صفراء، لينفذ ديفيد لويز الركلة بطريقة رائعة ويضع الكرة في الزاوية اليسرى العليا لمرمى أوسبينا الذي فشل في إبعاد الكرة عن مرماه قبل أن تسكن شباكه، ليحرز لويز الهدف الثاني للبرازيل الذي منح الأمان والاطمئنان للجماهير البرازيلية.

ثم أجرى بيكرمان التبديل الثاني بنزول كارلوس باكا بدلا من تيوفيلو جوتيرييز في الدقيقة 71.

وارتفعت معنويات البرازيل بشدة عقب الهدف الذي منح الهدوء للاعبيه، وكاد نيمار أن يحرز الهدف الثالث في الدقيقة 73 بعدما سدد تصويبة من على حدود المنطقة ولكنها ابتعدت عن القائم الأيمن بقليل.

في المقابل، حاول منتخب كولومبيا استعادة اتزانه مجددا، ليكثف من هجماته مرة أخرى، ويحصل على ركلة جزاء مستحقة في الدقيقة 77 بعدما تعرض كارلوس باكا لعرقلة متعمدة داخل منطقة الجزاء من قبل جوليو سيزار، لينبري جيمس رودريجيز للركلة بنجاح بعدما وضع الكرة على يمين سيزار الذي ارتمى في الناحية اليسرى ليشعل الإثارة مجددا في المباراة بعدما أحرز أول أهداف كولومبيا فيها.

وأهدر كارلوس باكا فرصة مؤكدة في الدقيقة 80 بعدما تابع التمريرة العرضية التي لعبها رودريجيز في الناحية اليسرى ليسدد الكرة برأسه ولكنها ابتعدت عن القائم الأيسر لمرمى كولومبيا بسنتيمترات.

وأجرى بيكرمان التبديل الثالث والأخير لكولومبيا في الدقيقة 81 بنزول خوان كوينتيرو بدلا من خوان كوادرادو، قبل أن يرد لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للبرازيل بثلاثة تغييرات متتالية بنزول راميريز سانتوس واندرسون هيرنانيز وهنريكه بدلا من هالك وباولينيو ونيمار على التوالي في الدقائق 84 و87 و 89 لإضاعة الوقت وامتصاص حماس لاعبي كولومبيا.

ولم تشهد الدقائق المتبقية من المباراة أي جديد لتنتهي بفوز غال للبرازيل التي تأهلت إلى الدور قبل النهائي عن جدارة واستحقاق.

21