البرازيل تحبط مخطط كرواتيا بفوز شاق

السبت 2014/06/14
نيمار يتخطى دفاع كرواتيا بصعوبة

ريو - تخطت البرازيل صاحبة الضيافة عقبة المباراة الافتتاحية إثر فوزها على كرواتيا في ساو باولو ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى لمونديال 2014 بملعب "أرينا كورنثيانز".

تمكن المنتخب البرازيلي من تحقيق أول ثلاث نقاط في مستهل مشواره في سباق المونديال، إثر فوز صعب ضد منتخب كرواتيا، الذي أظهر مستوى جيدا في هذه المباراة واقلق راحة أصحاب الأرض. دخلت كتيبة السيليساو العرس الكروي العالمي وهي متفائلة بحظوظها خصوصا وأن المدرب الحالي لويز فيليبي سكولاري هو الذي قادها إلى اللقب الخامس عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان على حساب ألمانيا.

واعتمد الداهية لويز فيليبي سكولاري، على خطة 4-2-3-1 مع داني ألفيش وتياغو سيلفا ودافيد لويز ومارسيلو في الدفاع، وباولينيو ولويز غوستافو وأوسكار وهولك ونيمار في الوسط وفريد في الهجوم. مما كان ينبئ بمبارة هجومية من جانب أصحاب الأرض. مرة أخرى عادت الكأس العالمية إلى بلاد كرة القدم، البلد الأكثر تتويجا باللقب (5 مرات). ولا تزال جماهير البرازيل تتجرع مرارة نهائي 1950 وتمني النفس بأن يتمكن السيليساو من الظفر باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

وظهر أبناء المدرب سكولاري بمستوى متذبذب خلال جل ردهات المباراة. رغم أنهم استحوذوا على الكرة بنسبة كبيرة لكنهم وجدوا صعوبة في اختراق الدفاع الكرواتي المنظم والذي أظهر صلابة وقوة كبيرين.

واقتصرت محاولات منتخب البرازيل على مجهودات اللاعب أوسكار الذي مثل نقطة قوة على الجهة اليمنى، ونجح في خلق عديد الفرص. وبات الإطار الفني البرازيلي مطالبا بالعمل على تنشيط خط الهجوم وجعله اكثر نجاعة لأن معظم المنتخبات ستواجه البرازيل بدفاع منظم وستقرأ حساب لنجوم السامبا. فقبلت شباك الحارس البرازيلي هدفا في الربع الساعة الأول.

وهو ما يثبت أن هنالك بعض الثغرات على مستوى الدفاع، رغم وجود قلبي الدفاع ثياغو سيلفا ودافيد لويز اللذان يعتبران من أبرز اللاعبين في العالم، لكنهما لم يكونا منسجمين أمام الهجمات المرتدة للمنتخب الكرواتي رغم عدم ارتكابهما أي أخطاء شخصية. إضافة إلى أن الظهيرين لم يقوما بدورهما كما يجب، فقد سجل مارسيلو خطأ في مرماه، في حين ترك داني الفيش مساحات كبيرة على الجهة اليمنى استغلها الكروات مرارا وتكرارا.

المنتخب الكرواتي كان خصما جيدا، فقد كان لديه مزيج من المهارة والخبرات

وعلى مستوى الهجوم الذي كان يمثله فريد كمهاجم صريح إلا أن الأخير لم يظهر الشيء الكثير وانتظر إلى نهاية الشوط الأول لكي يخلق أول فرصة رغم نسبة الاستحواذ الكبيرة لفريقه. وبالتالي أصبحت البرازيل مطالبة بتفعيل دور المهاجم أكثر في المباريات المقبلة. كذلك قدم الثنائي هولك وباولينيو مبارة سيئة من حيث الأداء، فقد أهدر هولك كل الكرات التي سنحت له، في حين لم يقدم باولينيو المطلوب منه دفاعيا وهجوميا، فكان من الطبيعي استبدالهما في الشوط الثاني ببرنار وراميريز.

لكن في المقابل هناك بعض النقاط الإيجابية بالنسبة إلى المدرب لويز فيليبي سكولاري. إذ كانت جماهير السامبا بمثابة اللاعب رقم 12.

كما أظهر النجم نيمار مستوى جيدا ولم يخيب الآمال المعلقة عليه، وكان على الموعد بتسجيله ثنائية، واختير أفضل لاعب في المباراة. كذلك اللاعب أوسكار فقد لعب مباراة مثالية. وسجل هدف الاطمئنان بشكل رائع في الوقت بدل الضائع.

ونجح جوليو سيزار في التصدي لكرتين خطيرتين بشكل رائع وأثبت قدرته على الذود عن مرمى منتخب في حجم البرازيل ورد على موجات الانتقاد التي طالته سيما في الفترة الأخيرة. في الطرف المقابل كان المنتخب الكرواتي خصما جيدا، فقد كان لديه مزيج من المهارة والخبرات.

وظهر زملاء مودريتش بوجه مشرف جدا وأقلقوا راحة البرازيليين ولعبوا بندية كبيرة أمام نجوم السامبا، ومن خلال هذه المباراة فإن كرواتيا وجهت إنذارا شديد اللهجة إلى منافسيها في باقي المشوار. وأكدت أنها منتخب قوي وجاهز فنيا بشكل جيد وقادر على عبور الدور الأول بسلام، وربما سيذهب بعيدا في هذه البطولة، لكن واضح جدا أنه يعاني على صعيد الجاهزية البدنية ولذا تراجع الأداء بوضوح خلال الشوط الثاني خاصة فيما يخص الانطلاقات والمواجهات، وقد تحسن الأمر في الدقائق الأخيرة نتيجة الحماس والرغبة، ويبقى الفريق في حاجة إلى تنظيم جهده وأيضا إلى الاعتماد على أوراق بديلة تقلل من عبء اللياقة البدنية خلال بقية السباق العالمي

22