البرازيل تنشد تلميع صورتها في كوبا أميركا

تيتي يستدعي لاعبين من ذوي الخبرة لكي يحيطوا بزملائهم الشبان في غياب نيمار عن البطولة.
الجمعة 2019/06/14
خروج رقم صعب

تستعد 5 مدن برازيلية، لاستضافة بطولة “كوبا أميركا”. وتنطلق البطولة بمواجهة بين أصحاب الأرض، المنتخب البرازيلي ومنتخب بوليفيا في المجموعة الأولى التي تضم أيضا منتخبي فنزويلا وبيرو.

ريو دي جانيرو – سيحاول المنتخب البرازيلي لكرة القدم في غياب نجمه نيمار المصاب، تلميع صورته أمام جمهوره من خلال التتويج ببطولة كوبا أميركا الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاما بتشكيلة تضم لاعبين من ذوي الخبرة بالإضافة إلى عنصر الشباب في تجربة هامة على الطريق نحو مونديال قطر 2022. وسيغيب نيمار بعد إصابة في كاحله تعرض لها خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وأعلن ناديه باريس سان جرمان الفرنسي أن أغلى لاعب في العالم سيبتعد نحو شهر عن الملاعب.

وسجل نيمار الذي يواجه في الآونة الماضية اتهامات باغتصاب عارضة أزياء برازيلية في باريس، 60 هدفا ويحتل بعمر السابعة والعشرين المركز الرابع لأفضل الهدافين في تاريخ السيليساو خلف الأسطورة بيليه وزيكو ورونالدو، لكنه يتقدم على نجوم بارزين أمثال روماريو وجيرزينيو. وعلى الرغم من غياب نيمار فإن كافو، قائد المنتخب السابق الفائز بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، يثق بقدرة الفريق على إحراز اللقب القاري. وقال في مؤتمر صحافي الأربعاء “خسر المنتخب البرازيلي لاعبا هاما لكن ذلك لن يمنعه من تقديم مباريات كبيرة والتتويج بكوبا أميركا”.

وكان مدرب المنتخب تيتي قد نزع شارة القيادة عن نيمار حتى قبل إصابته واتهامات الاغتصاب، على خلفية سلوكه في نهائي كأس فرنسا ضد رين، عندما قام بدفع أحد مشجعي الفريق المنافس في المدرجات. وسيحمل شارة القيادة زميل نيمار في سان جرمان المخضرم داني ألفيش (36 عاما)، الوحيد الباقي من التشكيلة المتوجة بلقب كوبا أميركا 2007 في فنزويلا بالفوز على الأرجنتين بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية. ودخل ألفيش احتياطيا في النهائي ونجح بتسجيل الهدف الثالث لفريقه.

ومنذ ذلك التتويج، عاش المنتخب البرازيلي فترة سيئة في البطولات الكبرى حيث خرج من الدور ربع النهائي في مونديالي 2010 و2018 وسقط سقوطا مدويا أمام ألمانيا 1-7 في نصف نهائي كأس العالم التي استضافها عام 2014، وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في ذكراها المئوية.

نيمار الغائب الحاضر في كوبا أمريكا
نيمار الغائب الحاضر في كوبا أمريكا

ولتفادي خيبة أمل جديدة، استدعى تيتي لاعبين من ذوي الخبرة لكي يحيطوا باللاعبين الشبان. ويتوقع أن يكون تحقيق نتائج جيدة بسرعة هو الهدف الآني على حساب التأسيس على المدى البعيد، وهذا ما يفسر اختيار ألفيش (36 عاما) إلى جانب تياغو سيلفا وميراندا وفرناندينيو (جميعهم بلغوا الـ34)، لاسيما وأن حظوظ هؤلاء تبدو ضعيفة للتواجد في مونديال قطر بعد ثلاث سنوات ونصف السنة. وتضم التشكيلة الرسمية للبرازيل 14 لاعبا سبق لهم أن دافعوا عن ألوان بلادهم في مونديال روسيا 2018.

أما عنصر الشباب فيمثله مهاجم إيفرتون ريتشارليسون وجناح أياكس أمستردام الهولندي ديفيد نيريش (كلاهما 22 عاما) وكلاهما سجل في مرمى هندوراس (7-0) في مباراة ودية إعدادية للبطولة القارية. والأهم من النتيجة الساحقة في مواجهة منتخب مغمور لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 29، إشادة المراقبين بالأداء الجماعي للفريق في غياب نيمار.

وأشاد أحد الكتاب في موقع “أر 7” كوسمي ريمولي بأداء المنتخب موجها انتقادا لنيمار بقوله “من دون الاعتماد المَرَضي على نيمار، أظهر المنتخب البرازيلي أداء جماعيا حقيقيا”. وكان تيتي نفسه اعتبر بأنه على رغم من أن نيمار من طينة أخرى من اللاعبين بفضل موهبته، فتعويض غيابه ممكن.

ويتوقع أن يشغل نيريش مركز الجناح الأيسر في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده ضد بوليفيا، وإن كان زميله إيفرتون جناح غريميو أظهر أشياء جيدة لدى مشاركته احتياطيا ضد هندوراس. وسجل ريتشارليسون نقاطا في الآونة الأخيرة لاسيما بأن المنتخب البرازيلي يفتقد إلى رأس حربة حقيقي علما بأن مهاجم نادي إيفرتون يستطيع اللعب على الجناحين أيضا.

ويؤكد ريتشارليسون أهمية هذه البطولة من الناحية الشخصية بقوله “من المهم جدا المشاركة في أول نسخة لي من كوبا أميركا لكني أعتقد بأني أصبحت أكثر نضجا بعدما توجهت باكرا إلى أوروبا”، بعد أن ترك فلوميننسي بعمر العشرين لينضم إلى واتفورد الإنكليزي ثم إيفرتون. وختم “نحاول دائما التعلم إلى جانب لاعبين أكثر خبرة أمثال تياغو سيلفا الذي يساعدنا كثيرا خاصة من ناحية التمركز على أرضية الملعب”.

23