البرازيل تهدد بالرد على التجسس الأميركي

الأربعاء 2013/09/04
البرازيل تطالب استفسارات عن هذه المزاعم الجديدة

برازيليا – وجهت البرازيل تصريحات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة واستدعت السفير الأميركي فيها للاستفسار عن مزاعم جديدة بأن واشنطن تجسست على الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

وذكر برنامج إخباري برازيلي أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على رسائل بريد إلكتروني واتصالات ورسائل نصية بين رئيسة البرازيل ونظيرها المكسيكي إنريك بينا نيتو وهو كشف يمكن أن يؤدي إلى توتر علاقات الولايات المتحدة مع الدولتين الكبيرتين في أميركا اللاتينية.

وقال وزير الخارجية البرازيلي لويس البرتو فيجويردو للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إنه عبر عن قلقه للسفير الأميركي في البرازيل.

وأضاف «استدعينا سفير الولايات المتحدة توماس شانون وأوضحنا غضب الحكومة البرازيلية على ضوء هذه الحقائق التي تضمنتها هذه الوثائق التي كشف عنها. إن التعدي على اتصالات رئيسة جمهوريتنا من وجهة نظرنا يمثل انتهاكا غير مسموح به وغير مقبول لسيادة البرازيل».

ولا تزال البرازيل مستاءة من تقارير سابقة أفادت بأن الوكالة الأميركية تجسست على رسائل بريد إلكتروني واتصالات هاتفية لمواطنين فيها. وكان وزير العدل البرازيلي خوسيه إدواردو كاردوزو توجه الأسبوع الماضي إلى واشنطن واجتمع مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ومسؤولين آخرين في إطار مساعيه للحصول على مزيد من التفاصيل عن حالات سابقة كشف عنها المتعاقد السابق مع الوكالة الأميركية إدوارد سنودن تتعلق بتجسس الولايات المتحدة في البرازيل.

وقال كاردوزو إن مزاعم التجسس الأخيرة ستمثل انتهاكا خطيرا للسيادة إذا ثبتت صحتها.

وأضاف «سيادة أي دولة لا يمكن المساس بها ولذا فبمجرد تأكيد هذه الحقائق فإنها مرفوضة وتمثل موقفا لا يتماشى مع العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية للبرازيل مع الولايات المتحدة. الأمر المقلق هو حقيقة انتهاك السرية مما أضر برئيسة حكومتنا».

وأمهلت حكومة البرازيل نظيرتها الأميركية حتى نهاية الأسبوع لتقديم إيضاح مكتوب لمزاعم التجسس التي تستند إلى وثائق سربها سنودن.

وقال فيجويردو «تعهد (شانون) بالاتصال بالبيت الأبيض اليوم ونقل المحادثة التي دارت بيننا ومثلما قلت له عليهم إرسال تفسير رسمي مكتوب لهذا الموقف».

وعقدت روسيف اجتماعا لمجلس الوزراء يوم الإثنين بمشاركة وزراء الدفاع والعدل والاتصالات والخارجية لمناقشة الرد على تقرير التجسس الجديد.

وقال كاردوزو لوسائل الإعلام إن البرازيل سترد وفقا للموقف إذا تخطت المراقبة الإلكترونية الأميركية أهداف مكافحة الإرهاب والأهداف السياسية.

كما استدعت المكسيك السفير الأميركي لمقر وزارة الخارجية في أعقاب الكشف عن مزاعم التجسس.

وتطالب الحكومة المكسيكية بتفسير مفصل بشأن تقرير ذكر أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو العام الماضي حينما كان مرشحا للرئاسة.

5