البرامج الصحية تبرز تأثير نمط الحياة في الأفراد

الثلاثاء 2015/02/10
البرامج الصحية توجه الأمهات إلى تنشئة الأطفال على مبادئ غذائية سليمة

البرامج التلفزيونية ذات التوجه الصحي تلعب دوراً هاماً في خلق حالة من الوعي بضرورة الاهتمام بالصحة الجسمانية والنفسية عند الأفراد.

يعيش الإنسان المعاصر في المجتمعات العربية، فترة مليئة بالتحديات والمصاعب التي تواجهه يومياً بسبب ظروف عديدة يأتي النمط الجديد لعمله في مقدمتها. حيث الضغوط الجسدية والنفسية كثيرة جداً. لكن في ظل هذا كله ثمة ثقافة جديدة بدأت بالنمو لديه مع ظهور العديد من البرامج التلفزيونية ذات المواضيع الغذائية والتوجهات الصحية، وهي ثقافة تتمحور حول الوعي بصحته وضرورة الاهتمام بسلامته الجسمانية والنفسانية.

ففي السنوات الأخيرة بدأت الرعاية الصحية تأخذ بعداً إعلامياً يحثّ المتلقي على الإصغاء إليها واتباع التعليمات اللازمة والموصى بها. وفي حين كان الاعتماد بدايةً على البرامج الأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية، بدأ الجهد العربي بإنتاج برامج مماثلة وأخرى مغايرة بمواضيع وأفكار مبتكرة، تدور جميعها حول العناية بالصحة واعتماد أنظمة غذائية تساعد الإنسان في الوقت الراهن على مواجهة أعماله وظروفه بطاقة جيدة نوعاً ما.

ومن دون شك، وبالنظر إلى ذلك الكم الكبير نسبياً من صناعة البرامج ذات التوجه الصحي والطبي، فإن البرامج التي تحصل على متابعة جماهيرية قوية، هي تلك التي تعرض وتبَث على القنوات الفضائية الأكثر شهرة ومتابعةً في العالم العربي. إلى جانب قدرة البرنامج على تقديم معلوماته بطريقة سلسة تجذب كثيرين وتخلق فيما بينهم حالة من الرغبة بالمتابعة والتواصل وبالتالي بالتطبيق والاستفادة الحقيقية فعلاً.

ولهذه البرامج قدرتها على إرساء وتعزيز قواعد الوعي الصحي والطبي تجاه الأمراض الكبرى والخطيرة التي بدأت بالانتشار مؤخراً في كل مكان من العالم. كأن يتم التركيز على سبل الوقاية والحذر من العدوى، والذهاب باتجاه استحضار المخاطر والنتائج الخطيرة لها. وذلك من خلال فقرات متنوعة بطريقة الطرح والتناول.

لكن وعلى الرغم من أن الأفراد بمختلف شرائحهم وفئاتهم أصبحوا جمهوراً متابعاً لمثل هذه البرامج، تبقى الأمهات والسيدات في المنزل هن الأكثر متابعة وإصغاءً لها. ويعملن على تطبيق معلوماتها من خلال مهمتهن في إعداد الأطعمة والمشروبات لأفراد العائلة، كذلك فإن الأم إذا ما كانت تتمتع بوعي صحي وغذائي تستطيع تنشئة أطفالها بطريقة صحيحة تقوم على مبادئ وأسس غذائية وحياتية سليمة.

وعلى سبيل المثال نذكر برنامج "أطباء وأكثر" على قناة أبوظبي الإمارات وهو برنامج واقعي درامي يهدف إلى تقديم مادة إعلامية تجمع بين الترفيه والمعرفة وتبسّط المعلومات الطبية والصحية وتتحدث عن نمط الحياة في العالم العربي وتأثيراتها على صحة الأفراد. حيث تدور أحداث البرنامج في عيادة ويقدمه خمسة أطباء يختصون في الاستشارية القلبية وجراحات التجميل وجراحة المفاصل والصحة النفسية وطب العيون.

أيضاً وعلى قناة أبوظبي الأولى، يقدّم برنامج "أكسجين" مجموعة من الفقرات الصحية التي تهم العائلة بشكل عام. ويجيب عن كل الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول اللياقة البدنية والتغذية. كما يسعى إلى إيصال المعلومة بطريقة تفاعلية بين المتلقي ومقدميه، معتمدا على التجارب الشخصية للكثيرين، محاولاً إرساء ثقافة شاملة يمكن الاستفادة منها في الحياة اليومية ويكون من السهل تطبيقها وممارستها.

ولبرنامج "التفاح الأخضر" على قناة أم بي سي 1 جمهوره الواسع ومن كل الفئات والشرائح الاجتماعية والعمرية، كونه يطرح قضايا تهم الجميع. وتجذب الأنظار نحو تفاصيل بسيطة معيشة يومياً يجدر بنا الانتباه إليها وتنفيذها إن أمكن. مع الإضاءة على التصرفات السلبية في نظامنا الحياتي وهو مجموعة من العادات التي توارثناها وصرنا ننفذها دون التفكير بانعكاساتها الصحية والمؤذية لنا وعلى أكثر من صعيد.

21