البراميل المتفجرة تحصد المئات من الأرواح والجرحى شمال حلب

الأحد 2013/12/22
النظام السوري يحول حلب إلى مدينة أشباح

أنقرة- عاشت حلب، أمس، يومها السابع على التوالي تحت وطأة القصف بالبراميل المتفجرة التي تنقلها مروحيات قوات النظام السوري وتلقيها على الأحياء السكنية، حيث راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من المدنيين ومن بينهم أطفال ونساء.

وتعرضت المدن والبلدات الحلبية (السفيرة وحي السكري ومحيط مشفى الكندي وحريتان والباب الحاضر في ريف حلب الجنوبي، وحي الحيدرية وعلى مدرسة “طيبة” الكائنة في حي الإنذارات الصاخور، الفردوس، وكرم البيك وأرض الحمراء، وعندان، وأرض الحمرة، والمرجة “الدوار – كرم حومد”، والصاخور “شارع الفيلات”، وطريق الباب، وقاضي عسكر، والصالحين، وضهرة عواد، والفردوس، ومعارة الأرتيق) إلى القصف بالبراميل المتفجرة خلال أسبوع واحد فقط.

وقال نشطاء ميدانيون لـ “العرب” إن “البراميل حصدت أكثر من 280 ضحية من المدنيين بينهم النساء والأطفال الذين لا يقل عددهم عن 30 طفلا”.

ولم يستطع الناشطون أن يحصوا العدد النهائي بعد بسبب صعوبة سحب الجثث من تحت الأنقاض التي سويت بالأرض وعدم معرفة عددهم، بالإضافة إلى حالات الجرحى بين صفوف المواطنين، ويرجح النشطاء أن يستمر القصف بالبراميل على أحياء حلب في الأيام القادمة وأن يرتفع عدد الضحايا أكثر. البراميل المتفجرة التي تلقى من الحوامات العسكرية، عبارة عن مزيج من السماد والمازوت ومادة “TNT” وقطع معدنية حادة لتزيد من الأضرار المادية والبشرية إضافة إلى صاعق يتم إشعاله في الطائرة.

ويتراوح وزن البرميل ما بين 150 كيلوغراما إلى 600 كيلوغرام، ويتميز بقدرته الشديدة على تحويل البناء إلى ركام بسرعة فائقة، حيث يدمر ويقتل في دائرة قطرها حوالي 100 متر.

وألقى النظام السوري المئات من البراميل المتفجرة التي قضت على حياة قرابة ألفي شخص حتى الآن، وتم استخدامها في محافظة حلب ودرعا وحمص.

وتعتبر التكلفة المادية للبراميل المتفجرة أقل بكثير إذ ما قورنت بمفعولها القوي على البنية التحتية، بالإضافة إلى بث الرعب في نفوس السوريين لذلك يلجأ النظام السوري إلى تلك البراميل المتفجرة.

وقد استخدمت القوات الحكومية، بحسب دراسة استقصائية قامت بها “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” شملت مختلف المحافظات، تبين إلقاء “أكثر من 1425 برميلا متفجرا أودت بحياة ما لا يقل عن 1179 مواطنا، بينهم قرابة 240 طفلا، وتدمير حوالي 5400 مبنى ما بين منزل ومدرسة ومسجد وكنيسة".

بالتعاون مع “مؤسسة أنا ANA للإعلام الجديد”

4