البراميل المتفجرة تواصل حصد العشرات في حلب

الأحد 2013/12/29
البراميل المتفجرة تسوّي مباني حلب بالأرض

حلب- أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 25 شخصا على الأقل قتلوا، أمس السبت، في هجوم جوي شنه الجيش السوري على سوق خضراوات في مدينة حلب بشمال البلاد في استمرار لحملة “البراميل المتفجرة” بدائية الصنع التي لاقت إدانة دولية.

وأظهر مقطع مصور نشرته جماعة “إنسان رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان على الإنترنت بعض السكان وهم يخرجون جثثا مشوهة من هياكل سيارات محترقة.

وغطى حطام مبان قريبة أحد الطرق التي تعرضت للهجوم وتراصت فيه الجثث في حين التحق بعض الشبان بالسيارات للمساعدة في نقل الجرحى. ولم يتسن التحقق من صحة التسجيل المصور من مصدر مستقل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن مئات الأشخاص قتلوا في غارات جوية على حلب، في الأسابيع الماضية، من بينهم عشرات النساء والأطفال.

وقال المرصد السوري إن 25 شخصا من بينهم ما لا يقل عن أربعة أطفال قتلوا جراء القصف بالبراميل المتفجرة الذي أسفر أيضا عن تدمير مستشفى.

وأضاف المرصد أن حصيلة القتلى مرشحة للارفاع حيث أصيب عشرات آخرون في الهجوم. وتنفذ قوات النظام حملة قصف جوي منذ 15 كانون الأول/ ديسمبر على مدينة حلب وريفها وتستخدم فيها الطيران الحربي والطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، وقد حصدت الحملات الجوية أكثر من 400 قتيل، بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان تعود إلى الاربعاء.

وتقول السلطات السورية إنها تحارب مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على مناطق واسعة من المدينة.

وأدانت منظمات حقوقية والولايات المتحدة استخدام البراميل المتفجرة وتقول إنه نوع عشوائي من القصف.

ويلاحظ أن القوات النظامية كثّفت مؤخرا – وخاصة بحلب- من استخدام هذه الوسيلة القتالية البدائية نظرا لتكلفتها المنخفضة في ظل استمرار الصراع لأكثر من عامين وشهرين فضلا عن قدرتها التدميرية وإصاباتها العشوائية ما يفسر حجم القتلى والدمار.

ويسعى النظام السوري من خلال هذه الوسيلة، فضلا عن اعتماد استراتيجية محاصرة الأحياء لأشهر كحال أحياء حمص، للضغط على المعارضة المسلحة والأهالي في الآن ذاته من أجل الدفع بهم للاستسلام على غرار ما حصل في معضمية الشام حيث اشترط النظام رفع العلم السوري على خزانات المياه من أجل القبول بإدخال المساعدات للأهالي الذين أنهكهم الجوع وفقدوا عددا من أطفالهم بسبب سوء التغذية.

ونبقى على الصعيد الميداني فقد تمكنت قوات الرئيس السوري بشار الأسد من استعادة أراض في جنوب شرق حلب في الأسابيع الماضية وحققت مكاسب في أحياء حول العاصمة دمشق أيضا.

ويسعى النظام من خلال التصعيد العسكري الأخير على عدة جبهات لتعزيز موقفه في مواجهة المعارضة قبل مفاوضات السلام المقرر عقدها في جنيف الشهر المقبل.

وحول مستقبل الرئيس بشار الأسد نفت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، صحة التقارير التي تتحدث عن موافقة إيرانية على الإطاحة بالأسد مقابل رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، وفقا لتصريحات مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان.

4