البرزاني يدعو إلى إجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها

الخميس 2014/07/03
مسعود البرزاني: البيشمركة لن تنسحب من المناطق المنتشرة فيها

أربيل (العراق)- أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني الخميس ان قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق المنتشرة فيها حاليا، فيما دعا برلمان كردستان الى تحديد موعد لإجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها.

وقال البرزاني، في كلمته امام برلمان كردستان إن "قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي انتشرت فيها بالوقت الحالي"، مبينا "اننا ابلغنا الحكومة العراقية قبل ستة اشهر بوجود خطر على البلاد، الا انها لم تستمع الينا".

وأضاف البرزاني ان "هناك دعما دوليا للإقليم والدول التي لا تدعمنا لن تكون ضدنا"، داعيا برلمان الاقليم الى "ايجاد اليات والاستعداد لتحديد موعد لإجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها".

وعقد برلمان اقليم كردستان، في وقت سابق من الخميس جلسته غير الاعتيادية بحضور رئيس الاقليم مسعود البرزاني الذي وصل في وقت سابق من اليوم الى مبنى البرلمان لمناقشة الوضع في العراق.فيما تجمع المئات من مواطني إقليم كردستان اليوم أمام مبنى برلمان إقليم كردستان لمطالبة برزاني بإعلان الدولة الكردية.

وكان بارزاني قد أكد، الجمعة، إن ، أن سيطرة الأكراد على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع بغداد أمر نهائي بعدما اعتبر أن المادة 140 من الدستور الخاصة بهذه المناطق "انجزت"، ما أثار ردود فعل سلبية لدى بعض الأطراف السياسية في بغداد.

كما أعلن الأسبوع الماضي عزم الإقليم على إجراء استفتاء لسكان كركوك ومناطق أخرى، مشدداً على أن هذه المناطق "كردستانية" رغم القبول سابقاً بالمادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بكركوك.

وأكد أن سيطرة الأكراد على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع بغداد أمر نهائي بعدما اعتبر أن المادة 140 من الدستور الخاصة بهذه المناطق "لم يبق لها وجود".

وقال بارزاني "لقد صبرنا 10 سنوات مع الحكومة الاتحادية لحل مشاكل هذه المناطق وفق المادة 140، ولكن دون جدوى".وأضاف "كانت في هذه المناطق قوات عراقية وحدث فراغ أمني وتوجهت قوات البيشمركة لملء هذا الفراغ، والآن أنجزت هذه المادة ولم يبق لها وجود".

وتنص المادة 140 من الدستور على إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي والحكومة المركزية في بغداد، خصوصا كركوك الغنية بالنفط والتي تمثل أساس هذا النزاع.

كما سبق أن ذكر البرزاني أن إقامة الدولة الكردية المستقلة لا يجب أن يتم من خلال العنف، داعيا أكراد المنطقة لاعتماد الحوار مع الدول التي يعيشون فيها.

وقال البرزاني حينها "حق طبيعي للشعب الكردي أن تكون له دولته لكن هذا لن يتحقق بالعنف بل يجب أن يتم ذلك بشكل طبيعي وأن يعطى الوقت اللازم لتحقيقه".

وأضاف "لا يمكن أن تحل المشكلة الكردية بالعنف في أي جزء من الأجزاء. نحن نرى أنه من حق الأكراد أن يعيشوا كغيرهم وأن يتمتعوا بحقوقهم، لكن العصر هو عصر التفاهم ونحن نشجع الحوار بين الأكراد وأي من هذه الدول التي تتقاسم كردستان".

وفي سياق متصل، قال فلاح مصطفى بكر، وزير شؤون العلاقات الخارجية لإقليم شمال العراق، إن العراق اليوم يعيش في ظل خارطة سياسية وأمنية جديدة، وإنهم (حكومة إقليم شمال العراق) بصدد إعادة النظر في علاقة أربيل ببغداد بسبب فشل الحكومة العراقية في الاستجابة لمطالب الشعب الكردي.

وأضاف بكر "نحن في ظل الظروف الراهنة في العراق، لم نر أي أمل في حل مشاكلنا، وكذلك فشل النظام الفيدرالي التعددي الديمقراطي الذي كنا نتمنى أن يستجيب لمطالب الشعب الكردي في تلبيتها، لذا فنحن نبحث عن إعادة نظر في العلاقة بين اربيل وبغداد وحل مشاكلنا".

كما ذكر عقب انتهاء وفد إقليم شمال العراق من لقائه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس الأربعاء، أن سبب زيارتهم للعاصمة الأميركية هو "بحث التطورات الأخيرة في العراق والعملية السياسية وموقف الكرد".

وأشار الوزير إلى صعوبة عودة الأوضاع لما قبل اجتياح المسلحين قائلا "نحن لسنا مستعدين للعودة إلى ما قبل 9 يونيو، يجب أن تكون هنالك المزيد من السلطات السياسية والاقتصادية والسيادية لدى حكومة إقليم كردستان (شمال العراق)"، مكررا قوله إن "العراق اليوم يعيش خارطة سياسية وأمنية جديدة".

وهو أمر لم ير فلاح فيه مساحة كافية من التفاوض فقال "نحن كشعب كردي لدينا حق تقرير المصير وعلينا أن نمارس هذا الحق ونحن نقرر متى وأين نفعل ذلك"، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة احترام الوجود الكردي في العراق: "يجب احترام الهوية الكردية التي يجب أن تنعكس على جميع الترتيبات المستقبلية وإلا فإن هذا سيكون وصفة للكرد وغيرهم لينفصلوا".

وفيما يخص كركوك، أوضح وزير خارجية الإقليم حرص "شمال العراق" على تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، التي توجب إجراء استفتاء على مسألة ضم كركوك لشمال العراق أو تبعيتها للحكومة الاتحادية، وهو أمر اعتبر أن بغداد "ماطلت في فكرة تنفيذه منذ تم وضع الدستور، ولفت إلى أن "الكلمة الأخيرة ستكون لمواطني كركوك فيما لو أرادوا أن يصبحوا جزءا من إقليم كردستان أم لا، المسألة كانت في تنفيذ المادة 140، أبدينا كل المرونة والتساهل ولكن مع الأسف بغداد لم تكن راغبة في حل وحاولت عرقلة هذه المسيرة".

واعتبر أن الظروف باتت مهيأة لاجراء هذا الاستفتاء "الوضع الأمني في كركوك أحسن الآن من السابق، وفي الوقت المناسب، سيكون هنالك عميلة استفتاء يقرر مواطنو كركوك من خلالها مستقبلهم".

الوزير بكر اعتبر تهديد داعش "جديا وخطيرا" وقال إن الإقليم بحاجة إلى الدعم ليتمكن من مواجهة المسلحين "نحن بحاجة للمساعدات للدفاع عن إقليم كردستان، صحيح أن قوات البيشمركة الكردية مستعدة للدفاع عن إقليم كردستان وحماية مواطني كردستان، ولكن هذا التهديد تهديد مباشر ليس على إقليم كردستان فحسب بل على العراق والمنطقة، يجب أن يكون هنالك تنسيق وتعاون من أجل الوقوف بوجه هذه المنظمة الإرهابية".

ومنذ العاشر من الشهر الماضي، تسيطر مجموعات مسلحة على مناطق واسعة في محافظات بشمال وغرب العراق، فضلا عن سيطرة "داعش" على مناطق في شمال وشرق سوريا المجاورة.

وبينما يصف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، تلك المجموعات بـ"الإرهابية المتطرفة"، تقول شخصيات أخرى إن ما يحدث هو "ثورة سنية ضد ظلم وطائفية حكومة المالكي الشيعية".

1