البرقع وسيلة للهروب من المتابعة القضائية في بريطانيا

الأربعاء 2013/11/06
التوظيف السيء لحرية الملبس

لندن- أعلنت الشرطة البريطانية أنها تلاحق رجلا من أصل صومالي يشتبه بعلاقته بحركة «الشباب المجاهدين» الصومالية المتطرفة بعد أن تمكن من الإفلات من الرقابة القضائية بارتداء برقع خلال صلاة الجمعة في مسجد بلندن.

وقالت وزارة الداخلية تيريزا ماي إن الملاحق محمد أحمد محمد (27 عاما) لا يشكل حسب أجهزة الأمن «تهديدا مباشرا» لبريطانيا.

بيد أن الشرطة التي نشرت صورة المطلوب وهويته داعية الجمهور إلى الإبلاغ عنه، أوصت بالاكتفاء بالإبلاغ عن الرجل في حال مشاهدته دون الالتحام معه.

وأكدت الوزيرة أن المطارد كان يحمل سوارا إلكترونيا يتيح اقتفاء أثره وهو مطالب بالقدوم يوميا إلى مفوضيـــــة الشرطة.

وشرحت أنه دخل مسجد أكتون غرب لندن وهو يرتدي ثيابا عادية على الطريقة الأوروبية وخرج منه بعد ساعات في شكل إمرأة ترتدي برقعا. وصرحت وزيرة الداخلية تيريزا ماي للبرلمان بأن هروب محمد «قضية خطيرة» وأن الشرطة «تبذل قصارى جهدها للقبض عليه بأسرع ما يمكن». وبثت الشرطة صورا التقطتها كاميرات مراقبة للتدليل على أقوالها.

ويقول مراقبون إن التصرّف الذي قام به الصومالي محمد أحمد قد يسهم في إعادة السلطات البريطانية النظر في حرية الملبس التي تضمنها حاليا، ما من شأنه أن يضيّق على عدد من النساء اللائي يرتدين البرقع في بلد لا يفرض قيودا على طريقة الملبس في الوقت الحالي.

وكان المطارد يخضع لنظام إطلاق السراح المشروط الخاص بموجب إجراءات جديدة اعتمدت في كانون الثاني/يناير 2012.

وتنطبق هذه الإجراءات على كل الأشخاص الذين يشتبه بعلاقتهم بأنشطة إرهابية دون أن يملك القضاء أدلة كافية لبدء محاكمتهم.

وفي حالة المشتبه به، المطارد، فإن الأمر يتعلق بمنعه من السفر بتهمة «دعم الإرهاب في الخارج»، حسب الوزيرة.

وقالت مصادر أمنية إن محمد أحمد محمد أقام في معسكر تدريب للشباب في الصومال في 2008 وساعد على دخول «إرهابيين مفترضين» آتين من الصومال إلى بريطانيا.

وكان مشبوه آخر تمكن في كانون الأول/ديسمبر الماضي من خداع الشرطة بعد أن تخلص من سواره الإلكتروني. وهو لا يزال ملاحقا.

5