البرق الخاطف تقرّب حفتر من موسكو

الأحد 2016/09/25
"حماية الموارد الوطنية لليبيين"

موسكو - أحدث النجاح العسكري في الهلال النفطي وضعا مريحا للمشير خليفة حفتر على المستوى الإقليمي والدولي، وجعله طرفا أساسيا في مشاورات الحل السياسي.

وساعدت عملية “البرق الخاطف” في الهلال النفطي من تقريب قائد الجيش الليبي من موسكو، وهو الذي لم يخف رغبته في أن تلعب روسيا دورا أكبر في ليبيا بمواجهة الجماعات الإرهاب مثلما يجري في سوريا.

والتقي عبدالباسط البدري المبعوث الخاص لحفتر السبت في موسكو ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحمل البدري، الذي يشغل منصب سفير ليبيا لدى السعودية، رسالة خطية من حفتر لبوتين ووزير دفاعه سيرجي شويجو.

وكشف مصدر مقرب من السفير البدري، أنه قام خلال الأسابيع الماضية بمحادثات في العديد من العواصم الأوروبية في إطار دعم الجيش الوطني وحربه على الإرهاب. كما وسبق للبدري زيارة العاصمة الروسية موسكو في العديد من المرات حيث اتسمت بالسرية في معظمها.

وسبق أن أعلن حفتر أن قواته مستعدة للتعامل مع روسيا في مسألة محاربة الإرهاب في ليبيا إذا تقدمت موسكو بطرح حول هذه المسألة.

وقال حفتر “الذي نراه بالنسبة إلى الروس هو أنهم يقومون بعمل جيد جدا ضد الإرهاب ونحن مشكلتنا الأولى هي الإرهاب”.

ولا شك أن التقارب بين حفتر وموسكو، بعد سيطرته على آبار النفط، سيدفع الدول الغربية المختلفة إلى السعي لفتح قنوات التواصل معه، ليس عبر المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر الذي لا يتحمله حفتر ولا يريده لقاءه، ولكن عبر لقاءات مباشرة سرية وعلنية، خاصة أن الأمر يخص النفط الذي كان المبرر لدعم ثورة 17 فبراير والإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وخفف حفتر نفسه من لهجته مع صعود نجمه تدريجيا فيما تخوض قواته حربا طويلة ودامية في شرق ليبيا ضد الإسلاميين المتشددين ومعارضين آخرين.

وقال حفتر في تصريحات نشرها الجيش الوطني الليبي على الإنترنت إن “خطوة الاستيلاء على الموانئ كانت تستهدف حماية الموارد الوطنية وإنهاء حصار أدّى لحرمان ليبيا من العائدات وأدى لأزمة مالية”.

وأضاف أن “القوى الغربية يمكنها أن تطمئن تماما إلى أن تلك العملية ليست ضد المصالحة وليست لها أيّ أهداف سياسية”.

1