البرك والسدود ملاذ فقراء الجزائر صيفا

الخميس 2017/07/13
حملات توعية

الجزائر – تفتقر العديد من المناطق الداخلية في الجزائر إلى أماكن ترفيه. ويضطر الأطفال والشبان خلال الإجازات المدرسية إلى السباحة في البرك والسدود المائية مع اشتداد درجات الحرارة في الصيف، لكن التسلية كثيرا ما تتحول إلى قصص مأساوية بسبب حوادث الغرق.

وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية (الدفاع المدني) عن 30 وفاة بسبب غرق أطفال وشباب في برك وسدود بمدن داخلية، منذ بداية يوليو الجاري الذي شهد ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة فاقت الخمسين درجة مئوية في البعض من المناطق.

وبدأت السلطات حملات توعية تحذر من السباحة في البرك والسدود، إذ تكمن الخطورة في المياه الراكدة والأوحال المتراكمة مما يعقد عمليات الإنقاذ والبحث.

وقال إسلام محمدي الملازم في الحماية المدنية، في حديث لـ“العرب”، إن “أشهر الصيف باتت مصدر قلق حقيقي لرجال الدفاع المدني بسبب سباحة شباب المدن والقرى الداخلية في هذه البرك”. وأضاف “أحيانا نقضي مدة طويلة تستمر لأشهر في البحث عن جثة غريق”.

وتوقع محمدي ارتفاع عدد ضحايا الغرق نتيجة السباحة في السدود خلال الأسابيع القادمة، بسبب غياب بدائل واستمرار موجة الحر. ولفت إلى أن الحصيلة النهائية للحماية المدنية العام الماضي بلغت 117 ضحية غرقوا في البرك والسدود.

وترتبط أحداث الغرق المأساوية بافتقار الكثير من المدن والقرى الداخلية لمرافق تسلية وأماكن سباحة مهيأة، إذ يصعب على محدودي الدخل قضاء إجازاتهم في المدن الساحلية.

وتنظم مصالح حكومية وجمعيات أهلية مخيمات ورحلات منظمة إلى المدن الساحلية والشواطئ، لكن مشكلات تنظيمية كثيرة تجعلها غير كافية.

وتأثرت مبادرات تستهدف ترفيه الشباب بإجراءات أقرتها الحكومة بهدف التقشف الاقتصادي مثل العديد من القطاعات الأخرى في الجزائر. وتقلصت الموارد المخصصة لتنظيم أنشطة ترفيهية لصالح الشباب والأطفال.

4