البرلمان الأردني يرفض طلب الحكومة استخدام الكيميائي لفض الاحتجاجات

الأربعاء 2015/04/08
البرلمان يحظر استحداث الأسلحة الكيميائية أو إنتاجها أو حيازتها

عمان- رفض مجلس النواب الأردني مقترحا حكوميا تقدم به وزير الداخلية حسين المجالي، يطالب باستخدام المواد الكيميائية في فض الحركات الاحتجاجية، إضافة إلى الغاز المسيل للدموع.

وفي جلسة عقدها البرلمان، أمس، لمناقشة مشروع قانون حظر الأسلحة الكيميائية، بناء على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الدولية الصادرة في باريس 1993، طالب وزير الداخلية حسين المجالي بضرورة إقرار المادة 3 في مشروع القانون والتي تنص على “استخدام الخصائص السامة للمواد الكيمائية وسيلة حرب وإنفاذ القانون بما في ذلك لأغراض مكافحة الشغب المحلي”.

ورفض النواب مقترح الحكومة، وأقروا مقترحا بديلا تقدم به النائب بالمجلس ورئيسه الأسبق عبدالكريم الدغمي وينص على أن “استخدام الخصائص السامة للمواد الكيميائية وسيلة حرب وإنفاذ القانون بما فيه مكافحة الشغب المحلي شريطة استخدام مادة الغاز المسيل للدموع ضمن المواصفات الدولية”.

وفي توضيح للمبتغى الحكومي من إنفاذ المادة السابقة، قالت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب وفاء بني مصطفى إن “ما طرحه الوزير يذهب باتجاه اعتبار استخدام المواد الكيميائية في مكافحة الشغب المحلي”.

وأضافت وفاء بني مصطفى وهي من بين النواب الذين رفضوا المقترح الحكومي، أن “النص جاء عاما مطلقا” وتعتبر استخدام المواد الكيميائية غير محظور، ولذلك تقدمت بمقترح لرفض المادة 3 من القانون، وهو ما وافق عليه النواب بعـد مقترح النائب الـدغمي.

وبموجب القانون الذي أقره البرلمان، أمس، فإنه يحظر استحداث الأسلحة الكيميائية أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى أي مكان بما في ذلك نقل الخبرات والمهارات المتعلقة بتلك الأسلحة، وكذلك حظر استعمال الأسلحة الكيميائية أو الانخراط في أي استعدادات عسكرية لاستعمالها، إضافة إلى حظر مساعدة أي شخص أو تشجيعه على القيام بأنشطة محظورة.

ومن المقرر أن يحيل المجلس القانون إلى مجلس الأعيان (الغرفة الأولى للبرلمان) الذي يمتلك وفق الدستور الأردني صلاحية رفضه أو رده أو إجراء التعديلات اللازمة عليه.

وحسب الدستور الأردني، فإن القانون يصبح نافذا بعد أن يقره البرلمان بشقيه، يرفع القانون بعدها إلى العاهل الأردني الذي يعتبر توقيعه بمثابة المصادقة الأخيرة على أي قانون.

4