البرلمان الألماني الجديد يعقد جلسته التأسيسية

الثلاثاء 2017/10/24
في انتظار الحكومة الجديدة

برلين - عقب شهر على الانتخابات التشريعية، يعقد البرلمان الألماني الجديد الثلاثاء جلسته التأسيسية لانتخاب مجلس رئاسته.

ومن المنتظر أن يصبح وزير المالية الألماني الحالي فولفجانج شويبله رئيسا للبرلمان، ليتولى بذلك ثاني أعلى منصب رسمي في الدولة الألمانية بعد الرئيس الاتحادي.

تجدر الإشارة إلى أن شويبله، المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، أقدم نائب في البرلمان وتم انتخابه عضوا به لأول مرة عام .1972

ومن المتوقع أن يصوت لصالح شويبله في الجلسة التأسيسية للبرلمان غالبية كبيرة من النواب، حيث ألمح من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر إلى دعمهما لشويبله.

ويعتزم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي التصويت بالإجماع ضد شويبله، بسبب سياسته في إنقاذ عملة اليورو.

ولن يشارك شويبله (75 عاما) في الحكومة الألمانية الجديدة عقب انتخابه رئيسا للبرلمان.

ومن المتوقع حدوث خلاف كبير مع "البديل الألماني" في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، حيث يعتزم ساسة من كافة الكتل الحزبية الأخرى إسقاط مرشح البديل الألماني لمنصب نائب رئيس البرلمان، ألبرشت جلاسر.

تجدر الإشارة إلى أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" هو ثالث أكبر كتلة حزبية في البرلمان بعد التحالف المسيحي، المنتمية إليه ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ويحق لكل كتلة حزبية في البرلمان الحصول على منصب نائب رئيس البرلمان. وكان من المعتاد أن يتم انتخاب نواب الرئيس بأصوات من خارج كتله الحزبية أيضا، إلا أن هناك رفضا واضحا لمرشح البديل الألماني، جلاسر، في كافة الكتلة الحزبية الأخرى. ويأتي هذا الرفض على خلفية تصريحات جلاسر المناهضة للإسلام.

وكان جلاسر قال في فعالية لحزبه في أبريل الماضي: "نحن لسنا ضد حرية العقيدة. الإسلام هيكل لا يعرف حرية العقيدة ولا يحترمها، كما أنه يئد أي نوع من حرية العقيدة حيثما تكون له السيادة. ومن يتعامل مع حق أساسي بهذه الطريقة، يتعين حرمانه منه".

وذكر جلاسر أمس الاثنين أنه تم إساءة تفسير تصريحاته السابقة كهجوم على حرية العقيدة للمسلمين المقيمين في ألمانيا.

وسيلقي الخطاب الافتتاحي في البرلمان الرئيس الألماني الأسبق المنتمي للحزب الديمقراطي الحر، هيرمان-أوتو زولمس.

وتنتهي رسميا ولاية الحكومة الألمانية الحالية بانعقاد الجلسة التأسيسية للبرلمان.

وستحصل المستشارة ميركل ووزراؤها الأربعة عشر بعد ذلك من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير على وثائق إعفائهم من مهام منصبهم، إلا أنهم سيواصلون مهامهم التنفيذية في مناصبهم لحين تنصيب الحكومة الجديدة.

ويجري التحالف المسيحي مفاوضات مع الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر لتشكيل ائتلاف حاكم.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية الحالية تضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ورغم أنه ثاني أكبر حزب في البرلمان، قرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي عقب نتائجه المتدنية في الانتخابات عدم المشاركة في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي والانضمام إلى صفوف المعارضة.

1