البرلمان الألماني يصادق على توسيع مهمة الجيش قبالة السواحل الليبية

السبت 2016/07/09
شبح الهجرة السرية يخيم على البرلمان الألماني

برلين - صادق البرلمان الألماني “بوندستاج”، مساء الخميس، على توسيع نطاق مهمة الجيش الألماني قبالة السواحل الليبية ليشمل منع تهريب السلاح إلى جانب إنقاذ اللاجئين في البحر المتوسط ومكافحة المهربين. وجاء تمرير القرار رغم وجود أصوات للمعارضة.

ووفقا لما هو معمول به حتى الآن في هذه المهمة، فستستمر سفينتان ألمانيتان بالمشاركة في مهمة “صوفيا” وعلى متنهما نحو 400 جندي، كما لن يطرأ أي تغيير على الحد الأقصى للقوات التي يمكن مشاركتها، حيث سيظل في حدود 950 جنديا.

ومن المنتظر أن تتركز المهمة مستقبلا على منع توريد الأسلحة إلى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذي انتشر في ليبيا على نحو كبير.

ومن المهام الجديدة التي ستوكل للجيش الألماني في المهمة مراقبة المنطقة البحرية وتدريب خفر السواحل الليبية.

ومعلوم أن الجيش الألماني لديه خبرات في مكافحة تهريب الأسلحة عبر البحر المتوسط، حيث يشارك منذ عشرة أعوام في مهمة الأمم المتحدة لحظر تهريب الأسلحة قبالة السواحل اللبنانية.

هذا وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرغ، الجمعة، خلال افتتاح قمة حلف الناتو بالعاصمة البولندية وارسو، أن الحلف اتخذ قرارا رسميا بالمشاركة في جهود إدارة ظاهرة الهجرة واللجوء وسط المتوسط (قبالة ليبيا) على غرار ما فعله في بحر إيجة بين تركيا واليونان في نهاية العام الماضي.

ويشار إلى أن مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع منذ أقل من شهر، قرارا يجيز لكافة الدول الأعضاء بصفتها أو عبر منظمات إقليمية (بما في ذلك الاتحاد الأوروبي)، تنفيذ حظر السلاح المفروض على ليبيا، لمدة عام واحد. ويسمح القرار الذي صاغته بريطانيا وحمل الرقم 2292 للدول الأعضاء، أن تعمل على الصعيد الوطني أو من خلال المنظمات الإقليمية، من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وأطلقت عملية “صوفيا” في يونيو من العام الماضي ويساهم فيها 22 بلدا أوروبيا، وتعمل على مراقبة الشبكات الناشطة في الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية، وانتقلت “صوفيا” مطلع أكتوبر الماضي إلى مرحلة التدخلات الميدانية والتي تسمح لها بالصعود على متن الزوارق وتفتيشها وحجزها.

ونص القرار الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أنه “بغية التصدي إلى التهديد الذي تشكله الأسلحة والذخائر غير المؤمنة في ليبيا وانتشارها، أن يؤذن في هذه الظروف الاستثنائية والمحددة لفترة مدتها 12 شهرا للدول الأعضاء وهي تتصرف بصفتها الوطنية أو عن طريق منظمات إقليمية بإجراء مشاورات مع حكومة الوفاق الوطني الليبية من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة على ليبيا، والقيام، من دون تأخير، في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا بتفتيش السفن المتجهة إليها أو القادمة منها والتي تكون لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأنها تحمل أسلحة”.

كما أذن قرار المجلس لجميع الدول الأعضاء وهي “تتصرف بصفتها الوطنية أو عن طريق منظمات إقليمية، بأن تقوم متى ضبطت أصنافا محظورة (أسلحة) بحجزها والتصرف فيها من خلال إتلافها أو إبطال مفعولها أو تخزينها أو نقلها إلى دولة غير دولة المنشأ أو دولة المقصد بغرض التخلص منها”.

وكان مجلس الأمن قد حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده وإتلافه حتى لا تغرق ليبيا في المزيد من الفوضى.

4