البرلمان الأوروبي يرفع الحصانة عن لوبن استجابة لطلب القضاء الفرنسي

الخميس 2017/03/02
مارين لوبن اعتبرت التحقيق بحقها "سياسيا"

بروكسل- رفع البرلمان الاوروبي الخميس الحصانة البرلمانية عن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن استجابة لطلب القضاء الفرنسي بعدما نشرت صورا على تويتر لفظاعات ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية.

واستدعيت لوبن امام قاضي التحقيق في ابريل 2016 لكنها رفضت المثول امامه باعتبار انها تحظى بحصانة برلمانية.

ورفع الحصانة عن المرشحة للرئاسة الفرنسية له مفعول فوري ويتعلق فقط بهذا التحقيق، وليس بالتحقيق حول شبهات بوظائف وهمية في منصب مساعدي نواب حزب الجبهة الوطنية في البرلمان الاوروبي، والتي أدت هذه القضية الى توجيه التهم لمديرة مكتبها.

وقال ديميتريوس باباديموليس (يسار متشدد) الذي ترأس النقاشات، في ختام تصويت النواب الاوروبيين برفع الايدي الذي غابت عنه لوبن "اعتقد ان النتيجة واضحة: غالبية كبرى تؤيد رفع الحصانة".

وتقدمت نيابة نانتير (ضواحي باريس) بطلب رفع الحصانة بعد ان فتحت تحقيقا قضائيا بحق لوبن بتهمة "نشر صور عنيفة".

ونشرت لوبن في ديسمبر 2015 ثلاث صور على تويتر كتبت تحتها "هذه هي داعش!" والصور لجندي سوري يتم سحقه حيا تحت دبابة والطيار الاردني معاذ الكساسبة وهو يحترق داخل قفص والرهينة الاميركي جيمس فولي بعد قطع رأسه ووضعه على ظهره.

وارادت لوبن بذلك الاحتجاج على "المقارنة المشينة" التي قام بها، حسب قولها، الصحافي جان جاك بوردان على شبكتي "بي اف ام تي في" و"راديو مونتي كارلو" بين تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي، والجبهة الوطنية.

وقامت في اليوم التالي بسحب صورة فولي نزولا عند طلب اسرته التي عبرت عن "صدمتها العميقة"، لكن الصورتين الاخريين كانتا لا تزالان على حسابها الخميس.

مهل طبيعية

وقالت لوبن صباح الخميس لشبكة التلفزيون "ال سي بي" واذاعة "فرانس بلو" قبل تصويت البرلمان الاوروبي في جلسة عامة "لقد نشرت ثلاث صور لفظائع داعش وقلت هذه هي داعش. انا اندد بهذه الفظائع".

واضافت "انا نائبة، واؤدي دوري حين اندد بداعش" واعتبرت التحقيق بحقها "سياسيا". وعلى غرار والدها جان-ماري لوبن في العام 2002، تبدو مارين شبه واثقة من تصدر الدور الاول من الانتخابات الرئاسية في 23 ابريل المقبل، بحسب استطلاعات الراي.

وندد مساعدها فلوريون فيليبو على شبكة "بي اف ام تي في" بعد التصويت "رفع الحصانة امر سخيف ويثير المشاكل".

وكانت لوبن قالت خلال زيارتها الى معرض الزراعة الثلاثاء "لم يتم ابدا رفع الحصانة بمثل هذه السرعة من قبل"، ونددت ب"اجراء سريع مخصص لمارين لوبن".

وقال البرلمان الاوروبي انه تم النظر في 15 طلب لرفع الحصانة في العام 2016. وان درسها استغرق بين اربعة وثمانية اشهر بحسب كل حالة. والطلب المتعلق بلوبن تم التقدم به في 5 اكتوبر 2016 واستغرق الاجراء المتعلق به قرابة خمسة اشهر.

وعلقت النائبة الايطالية في البرلمان الاوروبي لاورا فيرارا ان "الاجراء القضائي ضد لوبن تم ضمن المهل الطبيعية".

وكتبت فيرارا وهي ضمن المجموعة المكلفة النظر في مطالب القضاء لدى البرلمان في تقريرها "لا دوافع للاشتباه بان هناك نية للاساءة بنشاط شخص ما".

ورفضت لوبن في الاونة الاخيرة ايضا استدعاء آخر من الشرطة هذه المرة في اطار تحقيق بشبهات وظائف وهمية تشمل عدة مساعدين لنواب اوروبيين من الجبهة الوطنية.

كما تم فتح تحقيق قضائي حول النائب جيلبير كولار المرتبط بحزب الجبهة الوطنية والذي نشر صورة عنيفة على تويتر مستخدما التبريرات نفسها مثل لوبن. لكن مكتب الجمعية الوطنية الفرنسية رفض في 22 فبراير طلبا لرفع الحصانة اذ اعتبر ان طلب القضاء "ليس محددا بشكل كاف".

1