البرلمان الأوروبي يضيق الخناق على التعاملات المصرفية

الخميس 2013/09/12
"ليس ملاذا آمنا لمرتكبي انتهاكات قواعد السوق"

ستراسبورغ – أقر البرلمان قواعد مصرفية مشددة لمنع تكرار الأزمة المالية التي ضربت أوروبا والعالم منذ عام 2008، وفرض بموجبها عقوبات غير مسبوقة على المخالفات.

يواجه المتداولون المخالفون لقواعد التعاملات المالية في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الذين ينتهكون المعايير المالية مثل "سعر الفائدة على الإقراض بين المصارف في لندن" (ليبور)، غرامات مالية مشددة بموجب قواعد وافق عليها البرلمان الأوروبي.

ويأتي الدفع باتجاه فرض قواعد أكثر صرامة في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي اندلعت بعد انهيار مصرف "ليمان براذرز" قبل أكثر من 5 سنوات.

وقالت النائبة أرلين ماكارثي من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان ومقررة مشروع القانون، "نرسل إشارة واضحة أن الاتحاد الأوروبي ليس خيارا سهلا أو ملاذا آمنا لمرتكبي انتهاكات قواعد السوق".

وقالت إن تطبيق التشريع، الذي مرر قبل نحو 5 سنوات، سيجعل الاتحاد الأوروبي متماشيا مع العقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة.

وأضافت أن "بعض المراقبين الماليين يقولون إن الثقافة التي سببت الأزمة لا تزال موجودة في العالم المالي".

وينظر على نطاق واسع إلى انهيار ليمان براذرز على أنه شرارة اندلاع الأزمة المالية العالمية. وجاء انهيار المصرف بسبب المضاربات المرتفعة في السوق العقاري، والتي لم تكن بالضرورة مخالفة للقانون.

وتقضي القواعد الجديدة بتغريم الشركات التي تدان بانتهاك قواعد السوق بما يصل إلى 15% من العائد السنوي أو على الأقل 15 مليون يورو، إضافة الى غرامات على الأشخاص تصل إلى 5 ملايين يورو وحظر جزئي على تولي وظائف.

كما يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم اقتراح منفصل بإصدار أحكام جنائية ضد المتداولين المخالفين لقواعد التعاملات المالية بموجب مقترح منفصل ستناقشه الدول الأعضاء والبرلمان اعتبارا من الشهر المقبل.

وقالت المفوضية الأوروبية إن التشريع يهدف إلى مزيد من كبح جماح الأسواق الجديدة والمضاربات بالأدوات المالية ومعالجة هيئات المراقبة التنظيمية المتعلقة بالسلع ومشتقاتها.

كما يعالج التشريع بصورة خاصة التلاعب في معايير السوق مثل "ليبور" و"سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك الأوربية" (يوريبور) بعد أن ضربت فضيحة تلاعب في معدل الفائدة عالم المصارف البريطانية العام الماضي وأدت إلى فرض غرامات قياسية.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية مقترحات منفصلة الاسبوع المقبل بشأن تنظيم أكبر للمعايير السوقية.

وستصبح التدابير المقررة ملزمة جنبا إلى جنب مع القواعد المالية المنظمة للسوق التي يجري حاليا مراجعتها.

11