البرلمان الأوروبي يقرر مستقبل حقوق النشر

نواب البرلمان الأوروبي سيصوتون على وثيقة حول قوانين حقوق النشر بعد إدخال تعديلات عليها على أمل تبديد مخاوف المدافعين عن حرية فضاء الإنترنت.
الأربعاء 2018/09/12
عمالقة العالم الرقمي يرفضون الوثيقة

بروكسل- يصوت نواب البرلمان الأوروبي الأربعاء مرة جديدة على تعديلات على قوانين حقوق النشر، وهو تصويت له أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفنانين وناشري الصحف، الذين يأملون في إقرار وثيقة تتضمن إجراءات جديدة يرفضها بشدة عمالقة العالم الرقمي.

وكان البرلمان الأوروبي رفض في يوليو الماضي الوثيقة التي ينقسم بشأنها النواب. وقد تم إدخال تعديلات عليها على أمل تبديد مخاوف المدافعين عن حرية فضاء الإنترنت.  ويعتبر أنصار هذه الوثيقة الإصلاحية الجديدة أن عرضها للتصويت عليها يشكل “الفرصة الأخيرة” لإقرارها. وكانت المفوضية الأوروبية قدمت هذه الوثيقة في الرابع عشر من سبتمبر، واعتبرت أن الهدف الأساسي منها هو تحديث قوانين حقوق النشر بمواجهة الثورة الرقمية.

والهدف من الإصلاح الوارد في هذه الوثيقة هو حث المنصات مثل يوتيوب التي تملكها شركة غوغل، على زيادة البدل المادي الذي يمنح لأصحاب المحتوى (المادة 13)، وأيضا إقرار قانون جديد لناشري الصحف (المادة 11) يتيح للصحف ووكالات الأنباء الحصول على بدل مادي عند إعادة استخدام ما ينتجونه عبر الإنترنت. وقال النائب الأوروبي الفرنسي مارك جولو “إن الكثيرين في البرلمان الأوروبي يعتبرون أن حياة أو موت هذه الوثيقة سيتقرر الأربعاء”.

عمالقة العالم الرقمي الذين يخشون إعادة النظر بما يقومون به حاليا، والناشطون المدافعون عن الإنترنت بقيادة النائبة الأوروبية الألمانية جوليا ريدا يعتبرون نص الوثيقة المعروضة على التصويت تهديدا لحرية الإنترنت

وفي حال أقر النواب الأوروبيون في ستراسبورغ الأربعاء هذه الوثيقة، فسيكون بإمكان النواب الأوروبيين البدء بمفاوضات مع المجلس الأوروبي ومع المفوضية للاتفاق على النص النهائي.

ويمكن أن تستغرق هذه المحادثات المغلقة عدة أشهر قبل التوصل إلى نص مشترك، على أن يعرض على التصويت مجددا. وفي حال رفض النواب الأوروبيون النص الأربعاء وأعادوه إلى اللجنة البرلمانية، فهذا يعني عمليا دفنه.

وقالت النائبة الأوروبية الفرنسية فيرجيني روزيير “قد لا نتمكن عندها من إعادة مناقشة حقوق النشر قبل سنوات طويلة”، مضيفة “سيشكل الأمر مشكلة لأن آخر نص أقر بهذا الصدد يعود إلى العام 2001 عندما لم تكن يوتيوب قد وجدت بعد”.

وعلى الجانب الآخر يقف عمالقة العالم الرقمي الذين يخشون إعادة النظر بما يقومون به حاليا، والناشطون المدافعون عن الإنترنت بقيادة النائبة الأوروبية الألمانية جوليا ريدا الذين يعتبرون نص الوثيقة المعروضة على التصويت تهديدا لحرية الإنترنت.

18