البرلمان الأوروبي يمنح جائزة لطبيب كونغولي ساند نساء مغتصبات

الخميس 2014/11/27
موكويجي: أصبحت رجلا لا يعرف الخوف في وجه العنف البشع

ستراسبورغ – لم تمنع التهديدات العديدة بالقتل التي تعرض لها جراء وقوفه إلى جانب ضحايا الاغتصاب في جمهورية الكونغو الديمقراطية طبيب نساء من أن يقف إلى جانب المرأة المستضعفة بل جعلته يتوج بواحدة من أهم الجوائز الأوروبية.

منح البرلمان الأوروبي أمس جائزة “سخاروف” لحرية الفكر لطبيب أمراض النساء دنيس موكويجى، مشيدا بجهوده في مساعدة ضحايا الاغتصاب.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز موجها حديثه إلى الطبيب الكونغولي دنيس موكويجى، في كلمة ألقاها بمناسبة منح الجائزة في ستراسبورغ: “لقد أصبحت رجلا لا يعرف الخوف في وجه العنف البشع، رجلا يعتني بمعظم ضحايا الحروب المهملين”.

وأضاف “لقد خففت من معاناة نساء وفتيات لا حصر لهن، قدمت المأوى للناجين ومددت يد العون لتضميد الجراح البدنية والنفوس المنكسرة”. ويدير طبيب أمراض النساء موكويجى (59 عاما)، أحد المستشفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعالج آلافا من ضحايا جرائم الاغتصاب الجماعي التي ارتكبتها أطراف محاربة. وتسببت انتقاداته للأطراف التي ارتكبت هذه الاعتداءات ولمن تقاعسوا عن اتهام الجناة في أن يصبح مستهدفا ويتعرض لعدة تهديدات بالقتل.

وقال موكويجى في كلمته أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في فرنسا :”كيف يمكن أن أصمت عندما نرى، على مدار 15 عاما، أشياء ليس بإمكان حتى عين الجرّاح أن تنظر إليها؟ كيف أصمت عندما نعلم أن جرائم ضد الإنسانية من هذا النوع مدبرة؟”. وأضاف: “لقد أصبحت أجساد النساء ميادين قتال واستخدم الاغتصاب كسلاح حربي”.

ودعا موكويجى الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة جمهورية الكونغو الديمقراطية على الوصول إلى طريق السلام وضمان أن تسير السياسات بقيادة حقوق الإنسان وليست المصالح السياسية أو الاقتصادية.

وخصص موكويجى الجائزة التي تبلغ قيمتها 50 ألف يورو للناجين من الاغتصاب والمدافعين عن حقوق الإنسان بأنحاء العالم.

يذكر أن موكويجى حصل على جوائز دولية منها “جائزة المعيشة الصحيحة” عام 2013 وجائزة “أولوف بالم” عام 2008. كما ترشح قبل ذلك لجائزة نوبل.

ويمنح البرلمان الأوروبي الجائزة السنوية التي تحمل اسم المعارض السوفييتي أندريه سخاروف، للمدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وذلك منذ عام 1988.

24