البرلمان الإيراني يستجوب روحاني لأول مرة مع تفاقم الأزمة

البرلمان يستدعي روحاني لاستجوابه بشأن قضايا تشمل الريال الذي خسر أكثر من نصف قيمته منذ أبريل نيسان الماضي وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة.
الثلاثاء 2018/08/28
روحاني: إيران ستتغلب على العقوبات الأميركية

لندن - حضر الرئيس الإيراني حسن روحاني جلسة للبرلمان الثلاثاء للإجابة عن أسئلة المشرعين بشأن تعامل حكومته مع المصاعب الاقتصادية التي تواجهها البلاد بعد جولة جديدة من العقوبات الأميركية على طهران.

وهذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها البرلمان روحاني، الذي يتعرض لضغوط من منافسيه المحافظين لتغيير حكومته بعد تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة وتنامي المصاعب الاقتصادية.

ويريد المشرعون استجواب روحاني بشأن قضايا تشمل الريال الذي خسر أكثر من نصف قيمته منذ أبريل نيسان الماضي وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن إيران ستتغلب على العقوبات الأميركية التي فرضت حديثا على طهران والتي لن تسهم سوى في توحيد الأمة.

وأشار أن المظاهرات ضد الحكومة التي اندلعت في أوائل يناير شجعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 بين طهران وقوى عالمية.

وفي خطبة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة قال روحاني إن حكومته ستتغلب على التحديات الاقتصادية وستظهر "للمسؤولين في البيت الأبيض المعادين لإيران" بأن العقوبات ستفشل.

ضغوط من المحافظين
ضغوط من المحافظين

وقال روحاني بينما كان يجيب أسئلة مشرعين بشأن إدارته للاقتصاد في ظل ارتفاع الأسعار ومعدل البطالة "المشاكل الاقتصادية حرجة لكن الأهم من ذلك هو أن كثيرين فقدوا الثقة في مستقبل الجمهورية الإسلامية ويشككون في قوتها".

وأضاف "لا نخشى أميركا ولا المشاكل الاقتصادية... سنتغلب على كل الصعاب".

وتأتي مسائلة روحاني أمام البرلمان بعد أيام من الإطاحة بمسعود كرباسيان من منصب وزير الاقتصاد عقب التراجع الحاد في قيمة الريال إلى جانب تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.

وفقدت غالبية قاعدة روحاني الانتخابية بين الإصلاحيين في المدن ثقتها به فيما مناطق الطبقات العاملة تشهد منذ أشهر إضرابات واحتجاجات متقطعة تخللتها في بعض الأحيان أعمال عنف.

ويسعى روحاني إلى التقليل من أهمية الاختلافات قائلا "لا أحد يمكنه أن يمشي في البحر ولا يتوقع أن تتبلل قدماه".

وتم تحميل المتشددين مسؤولية إثارة الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي التي تحولت أحيانا ضد النظام الإسلامي بأكمله.

ولا يزال روحاني يحظى بدعم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي قال إنه يتعين أن يبقى في منصبه لمنع المزيد من الفوضى. لكن خامنئي القى باللوم أيضا على سوء إدارة الحكومة أكثر من عداء جهات أجنبية، في الأزمة الحالية.