البرلمان البريطاني يصوت على إدراج كراهية النساء ضمن الجرائم

تعديل تشريعي في بريطانيا من شأنه إدراج كراهية النساء ضمن جرائم الكراهية، في خطوة يقول مؤيدوها إنها قد تساعد في الحد من التحرش العلني بالنساء.
الأربعاء 2018/09/05
مشروع قانون التلصص يهدف للتمتع بحرية السير في بريطانيا بدون الخوف من التحرش

لندن - من المقرر أن يصوت نواب بريطانيون على تعديل تشريعي من شأنه إدراج كراهية النساء ضمن جرائم الكراهية، وهي خطوة يقول مؤيدوها إنها قد تساعد في الحد من التحرش العلني بالنساء.

وردت النائبة المعارضة ستيلا كريسي، التي طرحت التعديل، أمس الثلاثاء على المنتقدين على شبكة الإنترنت الذين قالوا إن تعريف كراهية النساء بأنها جريمة كراهية قد يعني ” تجريم الرجال الذين يطلبون من النساء الخروج في موعد غرامي”.

وكتبت النائبة تغريدة قالت فيها ”اعثروا لي على سيدة بدأت في مواعدة رجل لأنه قام بملاحقتها محاولا التحرش بجسدها أو رجل فخور بفعله ذلك، وسوف أقوم بسحب التعديل”. وأضافت ”التعديل ليس متعلقا بالمغازلة، إنه متعلق بالذين يعتقدون أن التحرش من حقهم”.

وأوضحت أن التعديل الذي اقترحته على مشروع قانون التلصص للمناقشة في مجلس العموم، من شأنه ”المساعدة في التأكد من تمتع الجميع بحرية السير في شوارع بريطانيا بدون الخوف من التحرش”.

وقالت جماعة فاوست ومقرها لندن، التي تدعم حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، إنها تدعم تعديلات كريسين، مضيفة” ما لم نعترف بحجم كراهية النساء في مجتمعنا لن نبدأ في مواجهتها”.

وكان مسح جامعي نشره موقع جامعة لانكشاير على الإنترنت في بريطانيا قد كشف أن الصحافيين أكثر الفئات الاجتماعية تعرضا للاعتداءات اللفظية والتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص تويتر.

كما أن الاعتداءات عبر التعليقات على تويتر لا هوادة فيها. وتعرض 70 في المئة من الصحافيين المشاركين في المسح للاعتداء، نصفهم تلقى الشتائم البذيئة لشخوصهم، بينما تعرض 27 في المئة منهم للتهديد وتلقى 8 في المئة الإهانات الجنسية و6 في المئة التهديد بالاغتصاب.

وعبر 75 في المئة من الصحافيين الذكور عن انزعاجهم من تلك الاعتداءات، فيما قال 30 في المئة إنهم مستاؤون جدا، وكان 11 في المئة يشعرون بالخوف والترهيب.

وتباينت ردة فعل الصحافيات اللواتي تعرضن للشتائم والتهديد، حيث عبرت 95 منهن عن الشعور بالضيق الدائم، فيما عبرت 66 في المئة عن الاستياء الشديد والخوف. وكشفت نتائج المسح أن الصحافيين الرجال أكثر غضبا من النساء لتعرضهم لمثل تلك الشتائم على الإنترنت.

وسبق أن تلقت هادلي فريمان من صحيفة الغارديان وغريس دينت العاملة بصحيفة اندبندنت وكاثرين ماير المحررة الأوروبية لمجلة تايم تهديدات على تويتر.

وجاء ذلك عقب التهديد بالاغتصاب والقتل الذي تعرضت له نائبة برلمانية مدافعة عن حقوق المرأة من مستخدم مجهول قام بتعطيل حسابه إثر إرسال التهديدات إليها.

وسجل موقع “هافينغتون بوست”، منذ إطلاقه قبل عشرة أعوام، أكثر من 260 مليون تعليق، يتابع أربعون من المحررين نشرها، فضلا عن قاعدة بيانات خوارزمية تتعقب الكلمات المسيئة والشتائم.

21