البرلمان التركي يرفض محاكمة وزراء بتهم الفساد

الأربعاء 2015/01/21
أعضاء البرلمان صوتوا بشأن قضية كل وزير بشكل منفرد

إسطنبول ـ صوت البرلمان التركي بعدم الموافقة على محاكمة أربعة وزراء سابقين بتهمة الفساد وذلك في أعقاب جلسة عقدت في وقت متأخر من الليلة الماضية.

وجاء التصويت في البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم في أعقاب قرار مماثل اتخذته إحدى اللجان البرلمانية هذا الشهر. وصوت أعضاء البرلمان بشأن كل وزير سابق على حدة.

وينهي هذا الاجراء القضايا المرفوعة ضد ظفر كاجلايان واجيمين باجيس وأردوغان بايراكتار ومعمر جولر وهم الوزراء السابقون للاقتصاد والشؤون الاوروبية والبيئة والداخلية السابقين على التوالي.

وكانت أحزاب المعارضة قد دعت أعضاءها إلى التصويت لصالح محاكمة الوزراء السابقين لكنها خسرت أمام أغلبية حزب "العدالة والتنمية" الحاكم. وأسقط أحد ممثلي الادعاء الشهر الماضي بشكل رسمي جميع الاتهامات ضد المسؤولين الحكوميين ممن لهم صلة بالتحقيق الذي بدأ في ديسمبر 2013 .

وكان الوزراء الأربعة السابقون قد استقالوا من مناصبهم وسط الفضيحة التي شكلت أحد أكبر التهديدات لحزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ عام 2002 .

وفي 17 ديسمبر 2013، أدت مداهمة للشرطة إلى اعتقال عشرات الاشخاص وأبناء الوزراء ورجال أعمال يعتبرون من حلفاء رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان الذي أصبح الآن رئيسا للبلاد حيث كان ابنه ضمن من جرى التحقيق معهم .

واتهم أردوغان أنصار حليفه السابق وغريمه الآن فتح الله جولن وهو أحد الدعاة الاسلاميين الذي يعيش في الولايات المتحدة بالسعي للثأر منه سياسيا .

يُذكر أن الجمعية العامة للبرلمان، وافقت في أيار الماضي، على تشكيل لجنة واحدة مشتركة للتحقيق بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين المذكورين أعلاه، وضمت اللجنة 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية، و4 من حزب الشعب الجمهوري، وعضوًا من حزب الحركة القومية، فيما انسحب عضو حزب الشعوب الديمقراطي، من اللجنة، في وقت سابق، احتجاجًا على التعتيم الإعلامي حول عملها.

واعتبرت حكومة العدالة والتنمية، عملية 17 ديسمبر 2013، مؤامرة انقلابية ضدها، تورط فيها مدّعون عامّون من عناصر "الكيان الموازي" المتغلغل في أجهزة الدولة، خاصة الأمن والقضاء، ورغم ذلك وافقت الحكومة على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية لكشف الحقيقة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998 بـ"الكيان الموازي".

1