البرلمان التونسي يتعهد بإصدار قانون الجماعات المحلية قبل الانتخابات

مخاوف من أن يساء فهم اللا مركزية، مما قد يؤدي إلى تفكيك الدولة التي تشهد ضعفا على كافة الأصعدة.
الجمعة 2018/04/13
دعوات للتسريع في القانون

تونس - أكد رئيس مجلس النواب التونسي محمد الناصر أن هناك اتفاقا والتزاما بين الكتل البرلمانية على إتمام المصادقة على قانون الجماعات المحلية قبل إجراء الانتخابات المحلية مايو المقبل.

وأشار الناصر خلال افتتاح أشغال لجنة التوافقات بين الكتل البرلمانية حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالجماعات المحلية، إلى أن لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بذلت مجهودا جبارا في تبويب التعديلات وإيجاد أرضية توافقية حول مقترحات التعديل والإضافة التي تجاوزت 450 مقترحا.

ولفت رئيس المجلس إلى أهمية المشروع من حيث الحجم والمحتوى والأهداف، مبينا أنه سيلفت انتباه رؤساء الكتل إلى ضرورة الحضور وتلافي الغيابات غير المبررة.

وتضغط أحزاب ومنظمات من المجتمع المدني على ضرورة أن تجرى الانتخابات بعد صدور قانون الجماعات المحلية.

ويعتبر القانون ركيزة أساسية لإجراء الانتخابات المحلية لأنه القانون الوحيد المحدد لماهية الجماعات المحلية واختصاصاتها وصلاحيتها وتكوين مجالسها وتحديد مواردها وكيفية مراقبتها وآليات مراقبتها وفض نزاعاتها.

وينص الدستور التونسي في بابه السابع تحت عنوان “السلطة المحلية” على تكريس مبدأ اللا مركزية المحلية ومشاركة فعالة للمواطنين وذلك في إطار وحدة الدولة التونسية واحتراما لتطبيق مبادئ وأحكام الدستور التي تعتبر المصادقة على مشروع مجلة الجماعات المحلية قبل إجراء الانتخابات أمرا حتميا.

إلا أن أصواتا محذرة من القانون تصاعدت خلال مناقشته. واعتبر الكثير من النواب أن القانون في شكله الحالي يهدد وحدة واستقلالية البلاد.

ويخشى مراقبون للشأن السياسي التونسي أن يساء فهم اللا مركزية، مما قد يؤدي إلى تفكيك الدولة التي تشهد ضعفا على كافة الأصعدة.

ووصفت عبير موسى رئيسة حزب التجمع الدستوري الحر الأسبوع الماضي مشروع القانون بـ“الخطير جدا”، مشددة على أنه “سيؤدي إلى تفكيك الدولة وتمرد السلطة المحلية على السلطة المركزية”.

لكن مؤيدين لمشروع القانون يعتبرون أن هذه المخاوف تعد تراجعا عن مبدأ اللا مركزية وتشبث بالسلطة المركزية القوية الفوقية البعيدة عن مشاغل المواطنين في الجهات.

4