البرلمان التونسي يحث النواب على التصريح بممتلكاتهم

الجمعة 2017/06/02
إجراء سيضع حدا لاتهامات النواب لبعضهم البعض بالفساد

تونس - دعا مجلس النواب التونسي أعضاءه الخميس، إلى تنفيذ إجراءات التصريح بمكاسبهم وممتلكاتهم.

وقال رئيس البرلمان محمد الناصر إن “المجلس أوصى النواب بتنفيذ إجراءات التصريح بالمكاسب، لدى دائرة المحاسبات عملا بأحكام الفصل 11 من الدستور”.

ويأتي طلب الناصر عقب تبادل النواب لاتهامات بالفساد، وربط علاقات مع رجال أعمال فاسدين ألقت السلطات القبض عليهم مؤخرا في إطار حملة تستهدف القضاء على الفساد.

وجاء في الفصل 11 من الدستور التونسي، أنه “على كل من يتولى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو عضويتها أو عضوية مجلس نواب الشعب (البرلمان)، أو عضوية الهيئات الدستورية المستقلة أو أي وظيفة عليا، أن يصرّح بمكاسبه وفق ما ينص عليه القانون”.

ولم ينشر البرلمان أي إحصائيات رسمية، عن أسماء وعدد النواب الذين صرحوا بممتلكاتهم لدى دائرة المحاسبات حتى اليوم، ولم يصرح النواب بذلك.

ولفت الناصر إلى أن “البرلمان قرر استعجال النظر في مشاريع القوانين الهامة، المتعلقة بمجال مكافحة الفساد التي تناقشها حالياً اللجان البرلمانية”.

ومن ضمن المشاريع المستعجلة، قانون يتعلق بهيئة الحوكمة ومكافحة الفساد، وآخر مرتبط بالشفافية ومكافحة الثراء الفاحش، ومشروع حول الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة”.

ونفى الناصر أن يكون البرلمان، قد تلقى أي طلب لرفع الحصانة النيابية عن أحد نوابه بسبب قضايا فساد. وقرّر البرلمان الثلاثاء عقد جلسة عامة للحوار مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد في أقرب الآجال، حول حملة مكافحة الفساد في البلاد، لم يتحدد موعدها بعد.

ومنذ أكثر من أسبوع، تشنّ الحكومة التونسية، حملات توقيف شملت عدداً من رجال الأعمال، المتهمين بالتورط في قضايا فساد وتهريب ومساس بأمن الدولة.

وتعهّد الشاهد الأسبوع الماضي بـ“خوض المعركة ضد الفساد حتى النهاية”، لافتاً إلى أنه “لا وجود لخيارات” في هذه الحرب، فـ“إما الفساد وإما الدولة.. الفساد أو تونس”.

وقوبلت الخطوة الحكومية بترحيب محلي واسع من قبل منظمات المجتمع المدني، وأحزاب سياسية في السلطة والمعارضة.

وفي ديسمبر الماضي، أمضت الحكومة التونسية على الميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد 2016/2020.

وحسب “مؤشر مدركات الفساد” للعام 2016، الصادر عن “منظمة الشفافية الدولية” في يناير الماضي، احتلت تونس المرتبة السابعة عربياً والـ75 عالمياً بـ 71 نقطة في مؤشر الفساد للعام 2016، مقارنة بحصولها على المرتبة 76 بمجموع 38 نقطة في 2015.

ورفعت الحكومة التونسية من جهودها في مكافحة الفساد والتهريب اللذين نخرا الاقتصاد التونسي. وأدرجت الحكومة محاربة ظاهرة الفساد في البلاد من ضمن أولوياتها وأعلن عنها الشاهد، خلال خطابه أمام مجلس نواب الشعب في الجلسة التي خصصت لمنح حكومته الثقة، في شهر أغسطس الماضي.

4