البرلمان التونسي يسائل وزراء التعليم والصناعة والثقافة

ينظم مجلس نواب الشعب في تونس، السبت، جلسة عامة بحضور وزراء التعليم العالي والتربية بالنيابة والصناعة والثقافة لمساءلتهم حول البعض من المسائل الهامة التي تتعلق بهذه القطاعات.
السبت 2017/07/08
تفعيل للرقابة

تونس - يخصص مجلس نواب الشعب في تونس جلسته العامة، السبت، لتوجيه أسئلة شفهية لوزراء التعليم العالي والتربية بالنيابة والصناعة والثقافة بشأن عدد من المسائل الهامة التي تتعلق بهذه المجالات.

ومن المتوقع أن توجه أسئلة أعضاء البرلمان التونسي بالتوالي إلى سليم خلبوس وزير التعليم العالي والتربية بالنيابة ثم إلى محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية وأخيرا إلى زياد العذاري وزير الصناعة والتجارة.

وقال غازي الشواشي مساعد رئيس البرلمان المكلف بشؤون النواب، في تصريحات لـ”العرب”، “إن جلسة السبت تدخل في إطار تطبيق مجلس نواب الشعب لمهامه الرقابية على أعضاء الحكومة”. وأوضح أنها جلسة “روتينية” تم توجيه طلب لتنظيمها منذ فترة.

ويتزامن تنظيم جلسة توجيه الأسئلة الشفهية لخلبوس والعذاري وزين العابدين مع نقاشات أثيرت في الفترة الأخيرة بخصوص ملفات تهم مجالات التربية والتعليم والمؤسسات الصناعية والثقافة، من أبرزها مواصلة الدراسة بالمعاهد النموذجية واحتجاجات نقابات قطاع النسيج ومطالب بإلغاء عرض مسرحي لكوميدي فرنسي من أصول تونسية يؤيد إسرائيل. وأثارت هذه المواضيع جدلا في الشارع التونسي خلال الأيام القليلة الماضية.

وأحدث تصريح أدلى به خلبوس، خلال ندوة صحافية الأربعاء، حول الالتحاق الآلي للتلاميذ الحاصلين على معدل 15 من 20 في امتحان شهادة ختم المرحلة الإعدادية (النوفيام) بالمعاهد الثانوية النموذجية جدلا في تونس.

ووصف البعض قرار الوزير بـ”المتسرع”، لكن آخرين رأوا فيه “خطوة إيجابية” لو تم إرفاقها بإجراءات أخرى تضبط سبل تنفيذ الإجراء بما يخدم مصلحة التلاميذ.

وأوضح خلبوس أن القرار “استثنائي”، إذ سيطبق العام الدراسي القادم فقط باعتبار ما تسجله المعاهد النموذجية من نقص في عدد المؤهلين لدخول هذه المعاهد.

كما أثارت تصريحات أخرى لخلبوس قال فيها إن وزارة التربية تدرس عددا من الأفكار والمقترحات بهدف تطوير المنظومة التعليمية في تونس.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا نفتها الوزارة في ما بعد تزعم بإلغاء البعض من الاختصاصات الدراسية بالمراحل النهائية من التعليم الثانوي، ومن بينها الشعب الأدبية والاقتصادية.

غازي الشواشي: جلسة روتينية في إطار تطبيق مجلس النواب لرقابته على أعضاء الحكومة

وخلال إجراء امتحان الثانوية العامة تحدثت أوساط تربوية عن أخطاء حدثت في البعض من المواد التي امتحن فيها التلاميذ، إذ تضمنت الامتحانات مواد لم يتم تدريسها. كما انتقد كثيرون ضعف نسب النجاح في امتحانات الدخول إلى الجامعات.

وقالت النقابة العامة للتعليم الثانوي باتحاد الشغل، الخميس، إن وزير التربية بالنيابة “أخل بالاتفاق المتعلق بوقف برامج التدريب في إطار ملف إصلاح المنظومة التربوية”.

ويتزامن توجيه أسئلة إلى وزير الصناعة مع أزمة يعيشها قطاع النسيج بسبب مشكلاته الاقتصادية وعدم قبول أصحاب المؤسسات باتفاق الزيادة في الأجور.

وتدرس الجامعة العامة للنسيج والملابس والأحذية سبل التحرك الاحتجاجي القادم لها ردا على عدم تفعيل منظمة الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أصحاب المؤسسات) للاتفاق بينها وبين اتحاد الشغل المتعلق بالزيادة في الأجور.

وقال الحبيب الحزامي الكاتب العام للجامعة العامة للنسيج والملابس والأحذية إن النية تتجه نحو إقرار الإضراب في مختلف قطاعات النسيج والملابس والأحذية. ونبه إلى التبعات السلبية التي قد يمكن أن يسفر عنها الإضراب.

وحملت نقابة النسيج المسؤولية إلى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية “الذي لم يلتزم بما تم الاتفاق في شأنه رغم حجم التنازلات التي قدمها عمال هذه القطاعات المهمشة”.

ورفض أصحاب المؤسسات الناشطة في مجال النسيج في تونس اتفاق الزيادة في الأجور الذي تم توقيعه بين منظمة الصناعة والتجارة والمنظمة العمالية والحكومة “باعتبار الصعوبات المادية الكبيرة التي تعيشها مؤسسات النسيج في تونس”.

ووصل الخلاف بين أصحاب مؤسسات النسيج والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حد الانفصال عن المنظمة، حيث أسس الغاضبون نقابة مستقلة خاصة بهم.

وأقرّت الحكومة التونسية إجراءات جديدة بهدف إنقاذ قطاع النسيج والأحذية من أزمة حادة يعيشها. وكشف زياد العذاري وزير الصناعة والتجارة، في وقت سابق، عن إجراءات جديدة وعاجلة لمساندة القطاع.

وفي المجال الثقافي، أثار عرض مرتقب لممثل كوميدي فرنسي من أصل تونسي ضمن برنامج مهرجان قرطاج الدولي جدلا واسعا في تونس بعد موجة رفض ودعوات إلى إلغائه بدعوى مواقف الفنان اليهودي الداعمة لإسرائيل.

وقالت وزارة الثقافة في بيان أصدرته الأربعاء “اعتبارا لحساسية الموضوع واتخاذه مسارا سياسيا خرج عن سياقه الثقافي، فإنها ستقوم بالمشاورات المتصلة بالأطراف ذات العلاقة وذلك في نطاق مبدأ التشاور في أخذ القرار انسجاما مع المصلحة العليا الوطنية التي تعلو فوق كل اعتبار”.

وأكد غازي الشواشي أن المدة المحددة لتعيين جلسات استماع أو توجيه اسئلة لأعضاء الحكومة هي في حدود 15 يوما، مشيرا إلى سعي مكتب المجلس للتقليص من هذه المدة “بهدف إضفاء المزيد من النجاعة على الصلاحيات الرقابية للبرلمان”.

وقال إن مدة 15 يوما أحيانا يمكن تجاوزها بسبب التزامات الوزراء المهنية أو سفرهم خارج البلاد في مهمات حكومية.

4