البرلمان التونسي يصادق اليوم على الدستور الجديد

السبت 2014/01/25
الدستور الجديد يحتاج إلى المصادقة عليه بأغلبية الثلثين

تونس – يعقد المجلس الوطني التأسيسي التونسي اليوم السبت جلسة عامة للمصادقة على الدستور الجديد للبلاد برمته، وذلك حسب ما صرّح به الناطق الرسمي باسم المجلس مفدي المسدي.

وذكر المسدي أن المجلس التأسيسي “يخصص جلسة للمصادقة على الدستور برمته أي بأغلبية الثلثين، ويوم الاثنين ستكون هناك جلسة رسمية للمصادقة على الدستور من قبل الرئاسات الثلاث”.

وكان نواب المجلس التأسيسي (البرلمان) قد صادقوا، مساء الخميس، على كامل فصول الدستور الجديد فصلا فصلا، لتقطع بذلك تونس خطوة مهمة نحو التسريع بإتمام المرحلة الانتقالية التي امتدّت إلى ثلاث سنوات.

وبعد توقف دام قرابة يومين بحثًا عن التوافق، استأنف المجلس التأسيسي جلساته العامة الخميس عبر المصادقة على الفصول المدرجة في باب الأحكام الانتقالية والتي تنظم كيفية وضع الدستور الجديد تدريجيا حيز التنفيذ. كما صادق النواب على كامل الفصول الخلافية وعلى رأسها الفصل السادس الذي أثار جدلا حول مسألة “تجريم التكفير”.

وأصبح هذا الفصل في صيغته الجديدة كما يلي: “الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية. تلتزم الدولة بحماية المقدسات ومنع النيل منها ومنع الدعوات التكفيرية والتصدي لها”.

وعقب الانتهاء من التصويت على كل بنود الدستور الجديد وقف النواب يردّدون النشيد الوطني. وقال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي عقب التصويت على كل بنود الدستور إنها لحظة تاريخية لتونس.

ويحتاج الدستور الجديد إلى المصادقة عليه برمته بأغلبية الثلثين قبل إقراره، وفي حال تعذّر الحصول على الأغلبية يتم اللجوء إلى تصويت ثانٍ وإذا ما استمر الوضع على حاله يتم طرح الدستور على الاستفتاء الشعبي.

وعموما حافظ الدستور الثاني في تاريخ البلاد بعد دستور عام 1959 لدولة الاستقلال، على مكاسب مهمة ترتبط أساسا بحقوق المرأة والدولة المدنية لكنه عزز في المقابل الهوية الإسلامية للمجتمع التونسي والمطالب التي قامت عليها الثورة بأن منح تمييزا إيجابيا للتنمية في المناطق الأكثر فقرا.

وبالتصديق على الدستور الذي بدأ النقاش حوله منذ الثالث من الشهر الجاري تكون خارطة الطريق لرباعي الحوار الوطني قد أوشكت على النهاية في انتظار الإعلان عن حكومة الكفاءات الجديدة لرئيسها المتوافق عليه المهدي جمعة، إلى جانب إصدار قانون انتخابي وتحديد موعد الانتخابات المقبلة.

وتنظر أطراف دولية إلى تونس حتى الآن على أنها إحدى علامات النجاح لـ”الربيع العربي” رغم الهزات التي عرفها المسار الانتقالي بسبب الاغتيالات السياسية وأعمال العنف والأوضاع الاجتماعية المتدهورة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون في رسالة خطية إلى الحكومة التونسية نقلتها وكالة الأنباء التونسية، أمس الأول، “إن المملكة المتحدة تبدي إعجابها بالتجربة الديمقراطية التونسية وبالتوافقات الحاصلة عبر الحوار الوطني، والتي مثلت نموذجا في التحوّل الديمقراطي في العالم”.وينظر خبراء ودبلوماسيون غربيون إلى الدستور التونسي الجديد على أنه دستور ليبرالي.

2